شهدت محافظتا ذمار ومأرب فعاليات ختامية واسعة لأنشطة الدورات والمدارس الصيفية، عكست مستوى الحضور الشعبي والرسمي لهذه البرامج، وما حققته من أثر تربوي وثقافي وتعبوي في أوساط النشء والشباب، في إطار مسار يهدف إلى بناء جيل واعٍ بهويته، متسلح بالعلم، ومتشبع بالانتماء الوطني والإيماني.
وشهدت محافظة ذمار عرضًا كشفيًا طلابيًا واسعًا شارك فيه أكثر من 20 ألف طالب من منتسبي الأنشطة والدورات الصيفية والتعبوية، في مشهد عكس حجم الحضور الشعبي والرسمي لهذه البرامج، وما بلغته من أثر واضح في بناء الوعي وترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء الوطني والإيماني.
وخلال الفعالية، أوضح محافظ ذمار محمد البخيتي أن أبناء اليمن أثبتوا حضورهم في ميادين المواجهة والمواقف الوطنية رغم محاولات استهداف الهوية والوعي، معتبراً أن الفعاليات الصيفية تمثل دليلاً واضحاً على تنامي الوعي الثقافي والإيماني لدى الأجيال. كما شدد على أن هذه الأنشطة تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والثبات وتعزيز الموقف الداعم لقضايا الأمة، مؤكداً استمرار الموقف اليمني المساند للشعب الفلسطيني في غزة ولكل الشعوب العربية والإسلامية التي تتعرض للاعتداء، انطلاقاً من التزام ديني وأخلاقي وقيمي راسخ.
وشهد العرض في ذمار مشاركة واسعة لمنتسبي الدورات الصيفية من عدد من المديريات، حيث قدّم الطلاب عروضاً كشفية أظهرت المهارات التي اكتسبوها خلال فترة التدريب، كما رفعوا صور المصحف الشريف وشعارات الصرخة والحرية، ورددوا هتافات منددة بجرائم العدو الأمريكي والصهيوني في غزة والعدوان على لبنان وإيران، مؤكدين موقفهم الثابت في نصرة القرآن الكريم والمسجد الأقصى ورفضهم لكل أشكال الإساءة إلى المقدسات الإسلامية ومحاولات استهداف هوية الأمة وثوابتها. وعلى هامش الفعالية، جرى تكريم اللجان المنظمة والكوادر التي أسهمت في إنجاح الدورات الصيفية بالمحافظة.
وفي محافظة مأرب، شهدت مديريتا العبدية وماهلية، إلى جانب عزلتي الجرشة بمديرية الجوبة والجريداء بمديرية بدبدة، فعاليات خطابية وعروضاً كشفية في ختام أنشطة الدورات الصيفية تحت شعار “علم وجهاد”. ففي العبدية، أُقيم حفل تكريمي وعرض كشفي لطلاب المدارس الصيفية عكس المهارات والمعارف التي اكتسبها الطلاب، وأكدت الكلمات التي ألقيت في الحفل أهمية المدارس الصيفية في بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة، ومتمسك بالثقافة القرآنية والهوية الإيمانية، مع الإشادة بجهود المعلمين والمعلمات.
وفي مديرية ماهلية، أُقيم عرض كشفي وحفل ختامي وتكريمي للطلاب والمعلمين المشاركين في المدارس الصيفية، وتخللت الفعالية مشاركات وفقرات أبرزت قدرات الطلاب ومهاراتهم، فيما أكدت الكلمات أن نجاح الأنشطة الصيفية جاء ثمرة تعاون رسمي وشعبي، وأن هذه الدورات تمثل مساحة تربوية وتعليمية فاعلة لصقل مواهب الطلاب وتنمية قدراتهم العلمية والثقافية والإبداعية. كما شهدت عزلة الجرشة حفلاً ختامياً تكريمياً، أشادت خلاله الكلمات بتعاون أولياء الأمور وحرصهم على إلحاق أبنائهم بالدورات والمدارس الصيفية.
أما في عزلة الجريداء بمديرية بدبدة، فقد أُقيمت فعالية تكريمية ختامية بحضور قيادات محلية وتعبوية، تخللتها فقرات أدبية وثقافية عكست مستوى الاستفادة من المدارس الصيفية، وقدم خلالها الطلاب نماذج من قراءة القرآن الكريم وفق القاعدة اليمانية، بما أظهر الأثر المباشر لهذه المدارس في تعزيز الارتباط بالقرآن وتنمية المهارات المعرفية والتعبيرية لدى المشاركين.
وفي المحصلة، تعكس هذه الفعاليات الختامية في ذمار ومأرب أن الدورات الصيفية تحولت إلى حاضنة تربوية وثقافية وتوعوية واسعة، تجمع بين العلم والتأهيل، وبناء الشخصية، وترسيخ الهوية، وتعزيز الوعي بقضايا الأمة. كما تكشف حجم التفاعل المجتمعي مع هذا المسار، سواء عبر الحضور الرسمي أو تعاون الأسر أو المشاركة الطلابية الواسعة، بما يجعل هذه البرامج أحد أبرز المساحات التي يُعاد من خلالها تشكيل وعي الجيل الجديد على قاعدة الانتماء والثبات والاستعداد للمستقبل.
