أثارت إذاعة بريطانية محلية حالة من الإرباك والجدل بعدما بثّت إعلانًا خاطئًا عن وفاة الملك تشارلز الثالث، نتيجة خلل تقني أدى إلى تفعيل بروتوكول وفاة الملك المعتمد لدى وسائل الإعلام البريطانية عند رحيل العاهل، في حادثة نادرة أعادت تسليط الضوء على حساسية الإجراءات المرتبطة بالمؤسسة الملكية في بريطانيا.
وأقرت إذاعة كارولاين، ومقرها في مقاطعة إسيكس جنوب شرقي إنجلترا، بأن الإعلان غير الصحيح بُثّ بعد ظهر الثلاثاء بسبب خطأ في النظام المعلوماتي داخل الأستوديو الرئيسي. وأوضح مدير الإذاعة بيتر مور أن ما يُعرف بـ “إجراء وفاة الملك” قد فُعِّل بالخطأ، وهو ما أدى إلى إذاعة خبر غير صحيح عن وفاة الملك تشارلز.
وبيّن مور أن الإذاعة أوقفت بثها مباشرة بعد تفعيل هذا الإجراء، كما تقتضي القواعد المعمول بها في مثل هذه الحالات، الأمر الذي نبه فريق العمل إلى وجود الخلل، قبل أن تُستأنف البرامج لاحقًا مع تقديم اعتذار رسمي على الهواء.
وقدّمت الإذاعة اعتذارها إلى الملك تشارلز الثالث وإلى المستمعين، معربة عن أسفها لأي قلق أو إزعاج تسبب فيه هذا الخطأ. وجاءت الحادثة في وقت كان فيه الملك تشارلز والملكة كاميلا في زيارة إلى أيرلندا الشمالية، حيث شاركا في فعاليات عامة في بلفاست، من بينها عروض موسيقية ورقصات شعبية في منطقة تيتانيك كوارتر.
ويبلغ الملك تشارلز الثالث 77 عامًا، وقد اعتلى العرش في سبتمبر 2022 بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية. وكان قصر باكنغهام قد أعلن في فبراير 2024 إصابته بالسرطان من دون الكشف عن نوعه، ما فتح حينها باب التكهنات حول وضعه الصحي، غير أنه واصل منذ ذلك الحين أداء مهامه الرسمية والمشاركة في مناسبات داخلية وخارجية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على حجم الحساسية الإعلامية والسياسية المرتبطة بأي خبر يخص العائلة المالكة، خصوصًا ما يتعلق بوفاة الملك، حيث تحتفظ المؤسسات الإعلامية البريطانية ببروتوكولات جاهزة للتعامل مع مثل هذا الحدث الاستثنائي، بما يشمل نوعية البث وآلية التغطية والانتقال إلى البرمجة الخاصة.
كما أعادت الحادثة اسم إذاعة كارولاين إلى الواجهة، وهي واحدة من أقدم الإذاعات البريطانية المستقلة، إذ تأسست عام 1964 واشتهرت في بداياتها كـ إذاعة قرصنة كانت تبث من سفن قبالة السواحل البريطانية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى محطة مرخصة.
