ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السياسي الأعلى يرفع سقف الرد.. “جمعة التحذير والنفير” لمواجهة العدوان والحصار

أكد المجلس السياسي الأعلى أن الرد على العدوان السعودي...

واشنطن تكشف الغطاء الكامل للرياض.. دعم أمريكي صريح لأي عدوان سعودي جديد على اليمن

كشفت التصريحات الأمريكية الأخيرة بوضوح أن واشنطن لم تعد...

مفاوضات الحيص بيص.. مفاوضات سعودية بمنهجية إسرائيلية

 ليس من قبيل المصادفة العابرة، أن يتشابه الكيان السعودي...

ضربة واحدة غيّرت المعادلة

في لحظة فارقة من تاريخ الصراع مع قوى العدوان...

الشيخ نعيم قاسم: نزع سلاح المقاومة مشروع إسرائيلي.. ولبنان لن يُحمى بالتنازلات بل بالثبات والتحرير

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن انتصار التحرير لم يكن حدثاً عابراً في التاريخ اللبناني، بل ثمرة تكافل المقاومة والجيش والشعب اللبناني، مشدداً على أن عيد المقاومة والتحرير هو عيد لكل اللبنانيين والأحرار في العالم وعيد فلسطين، لأنه يجسد حقيقة أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة الصمود والمواجهة، وأن ضربات المقاومة هي التي أرغمت العدو على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000.

وفي قراءة سياسية حادة للمشهد اللبناني الراهن، أوضح الشيخ قاسم أن الاتفاق غير المباشر الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية في 27 تشرين الثاني 2024 كان يفترض أن يضع حداً للاحتلال والاعتداءات، غير أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس، إذ استمرت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي طوال الأشهر اللاحقة، بينما بدت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيق الاتفاق أو ردع الخروقات المتواصلة. واعتبر أن مسار التنازلات المتتالية الذي اتبعته الدولة أوصل الأمور في 2 مارس 2026 إلى حد تجريم المقاومة، في انحدار خطير يصب مباشرة في خدمة المشروع الإسرائيلي.

ودعا الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق المقاومة، والوقوف إلى جانب شعبها بدل الانخراط في مسار يبدد عناصر القوة الوطنية. وأكد أن مشروع “إسرائيل” لا يقف عند حدود الضغط السياسي أو المناورات العسكرية، بل يستهدف إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي ضمن مشروعه التوسعي الأشمل، موضحاً أن العقوبات الأمريكية الأخيرة لا تعبّر عن قوة، بل عن عجز عن تحقيق الأهداف عبر الحرب والعدوان المباشر.

وفي هذا السياق، شدد الشيخ نعيم قاسم على أن نزع السلاح ليس طرحاً داخلياً بريئاً، بل هو في حقيقته نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة، مؤكداً أن هذا الأمر لا يمكن القبول به إطلاقاً. كما قال بوضوح إن لا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي، وإن الحديث عن حصرية السلاح في هذه المرحلة ليس سوى مشروع إسرائيلي بامتياز ينبغي التراجع عنه فوراً، لأنه يستهدف تفكيك عناصر القوة اللبنانية وتسليم البلد مكشوفاً أمام العدوان.

كما هاجم الشيخ قاسم المفاوضات المباشرة مع العدو، معتبراً أنها مرفوضة بالكامل وتمثل كسباً خالصاً للعدو الإسرائيلي مقابل لا شيء للبنان. ونصح الحكومة اللبنانية بترك هذا المسار والعودة إلى التفاوض غير المباشر، مؤكداً أن أي نقاش داخلي حول الاستراتيجية الدفاعية يجب أن يأتي بعد وقف العدوان وانسحاب “إسرائيل” بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، لا في ظل الاحتلال والتهديد والابتزاز.

وفي رسالة تحدٍّ واضحة، أكد الشيخ قاسم أن المقاومة لن تركع مهما اشتدت الضغوط، قائلاً إنهم لن ينحنوا “حتى لو أُطبقت الدنيا عليهم”، وإن الجميع سيعلم أنهم أصحاب الميدان، وأنهم سيخرجون من هذه الحرب مرفوعي الرؤوس، فيما سيخرج العدو خاسئاً مهزوماً. ورفع سقف الموقف أكثر حين أعلن أن المقاومة ستهزم العدو الإسرائيلي وستعلن “التحرير الثالث” قريباً بإذن الله، في إشارة إلى أن المواجهة لم تعد دفاعاً موضعياً، بل معركة استراتيجية مفتوحة على كسر المشروع الإسرائيلي برمته.

وختم الشيخ نعيم قاسم بالتأكيد على أن فلسطين ستبقى البوصلة، وأن حزب الله سيظل داعماً ومؤيداً لقضيتها، رابطاً بين صمود لبنان وصمود محور المقاومة في الإقليم. كما أكد أن إيران ستخرج مرفوعة الرأس من هذه المرحلة، وستكون قوة استثنائية ذات مكانة دولية وملجأ للعالم الحر، في موقف يعكس قناعة راسخة بأن معسكر المقاومة لا يتراجع تحت الضغط، بل يزداد تماسكا وحضوراً.

spot_imgspot_img