نددت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء بقرار الاتحاد الأوروبي توسيع ما يسمى بالعقوبات المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، معتبرة أن القرار يمثل انحيازاً سياسياً واضحاً لكيان العدو الإسرائيلي، ومحاولة مكشوفة لتجريم قوى المقاومة الفلسطينية التي تواجه الاحتلال وتدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.
وأكدت الوزارة أن القرار الأوروبي يتناقض مع بعض المواقف الإيجابية التي صدرت عن دول أوروبية إزاء جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفي مقدمتها إسبانيا، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوات تكشف حجم الارتباك والتناقض داخل الموقف الأوروبي بين الاعتراف بحجم الجريمة الصهيونية من جهة، والانخراط في معاقبة قوى المقاومة من جهة أخرى.
واعتبرت الخارجية أن الموقف الأوروبي يعكس مدى سيطرة الصهيونية العالمية على عدد من الدول الأوروبية، وحالة الاختراق والارتهان لسياساتها، بما يجعل تلك الدول تتحرك خارج معايير العدالة والقانون الدولي، وتمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لمواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وشددت الوزارة على أن استهداف حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالعقوبات لن يغير من حقيقة الصراع، ولن يمحو واقع الاحتلال، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يتعرض لعدوان متواصل وحصار وتهجير وإبادة، وأن مقاومته تمثل حقاً مشروعاً في مواجهة الاحتلال وفقاً لكل القوانين والمواثيق التي تكفل للشعوب المحتلة حق الدفاع عن أرضها وكرامتها.
وجددت وزارة الخارجية التأكيد على ثبات موقف اليمن الداعم للشعب الفلسطيني، ولحركتي حماس والجهاد الإسلامي وبقية فصائل المقاومة، مؤكدة أن صنعاء ستظل إلى جانب فلسطين وقضيتها المركزية، ورافضة لكل محاولات شيطنة المقاومة أو مساواة الضحية بالجلاد.
وختمت الوزارة موقفها بالتأكيد أن الأولى بالاتحاد الأوروبي أن يوجّه عقوباته إلى قادة كيان العدو الذين ارتكبوا جرائم الإبادة والتجويع والتهجير في غزة، بدلاً من ملاحقة قوى فلسطينية تقاوم احتلالاً عسكرياً غاصباً، مشددة على أن العدالة لا تبدأ بمعاقبة المقاومة، بل بمحاسبة الاحتلال.
