ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

تعز تحت ضغط أزمة الغاز.. طوابير طويلة وشلل يضرب النقل العام في مناطق التحالف

تتفاقم أزمة الغاز المنزلي في مديريات محافظة تعز الخاضعة لسيطرة قوات الإصلاح الموالية لتحالف العدوان، لتضيف معاناة جديدة إلى أعباء المواطنين وسط تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية وغياب المعالجات الجادة من قبل السلطات المحلية.

وأظهرت صور تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي امتداد طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز، حيث ينتظر المواطنون لساعات طويلة أملاً في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من هذه المادة الحيوية، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي باتت تتكرر دون حلول مستقرة.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الأسر التي تعتمد على الغاز في احتياجاتها اليومية، بل امتدت إلى قطاع النقل العام، حيث وجد سائقو الباصات والحافلات أنفسهم أمام أزمة خانقة تهدد مصدر دخلهم اليومي وتشل حركة تنقل المواطنين.

وأكد عدد من سائقي النقل أن الانتظار لساعات طويلة للحصول على الغاز تسبب في شلل شبه كامل لحركتهم، مشيرين إلى أن عائدات العمل لم تعد تكفي لتغطية تكاليف التشغيل، وأن كثيراً منهم يضطرون لإنهاء يومهم دون أي دخل، وسط تراكم الديون والالتزامات المالية.

وتسببت ندرة الغاز في إرباك حركة النقل داخل المدينة، ودفع بعض السائقين إلى رفع أجور المواصلات لتعويض الخسائر الناتجة عن تعطل مركباتهم، الأمر الذي ضاعف الأعباء على المواطنين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة وارتفاعاً مستمراً في تكاليف المعيشة.

ويرجع سائقون ومواطنون سبب الأزمة إلى عدم انتظام الإمدادات وغياب الرقابة الفاعلة على آلية التوزيع، ما يفتح الباب أمام السوق السوداء واستغلال حاجة المواطنين، في ظل عجز السلطات المحلية الموالية للتحالف عن توفير حلول عملية تضمن وصول الغاز بشكل مستقر ومنظم.

وحمّل المواطنون والناشطون السلطات المحلية في تعز المسؤولية الكاملة عن استمرار الأزمة، مطالبين بوضع حد لمعاناتهم المتكررة وضمان توفير مادة الغاز بعيداً عن الطوابير والابتزاز والفوضى التي باتت ترافق كل أزمة خدمية في المحافظة.

وتكشف أزمة الغاز في تعز جانباً جديداً من فشل سلطات تحالف العدوان في إدارة الملف الخدمي والمعيشي، إذ تتحول الاحتياجات الأساسية للمواطنين إلى أزمات متلاحقة، من الكهرباء والمياه والرواتب إلى الغاز والنقل، بينما يبقى المواطن وحده من يدفع ثمن الانهيار وسوء الإدارة.

spot_imgspot_img