أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف إصدار القائمة رقم 34 الخاصة بالقطع الأثرية اليمنية المنهوبة، والتي تم رصدها في مزادات دولية ومتاحف خارجية، مؤكدة مواصلة جهودها في تعقب هذه الكنوز التاريخية وإبلاغ الجهات الدولية المختصة بضرورة وقف الاتجار بها والعمل على استعادتها.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن ثماني قطع أثرية يمنية ستُعرض للبيع خلال الأيام المقبلة في دار مزادات بونهامز ودار أبولو للفنون في لندن، وتشمل رؤوس تماثيل، ونقوشاً، وشواهد قبور، في مشهد يعكس استمرار تداول الآثار اليمنية المنهوبة في الأسواق الخارجية رغم ما تمثله من إرث حضاري وإنساني يخص اليمن وتاريخه العريق.
وأضاف البيان أن القائمة تضم أيضاً عشرين قطعة أثرية أخرى موجودة في المتحف البريطاني، من بينها تماثيل، ونقوش مسندية، ولوحات، ومباخر، وأختام، مشيراً إلى أن هذه القطع خرجت من جنوب اليمن خلال فترة الاستعمار البريطاني عبر مسؤولين أجانب وتجار آثار، في سياق تاريخي ارتبط بنهب ممنهج للتراث اليمني ونقله إلى الخارج.
ولفتت الهيئة إلى أن جزءاً من هذه القطع وصل إلى المتحف البريطاني عن طريق الإهداء أو الشراء، فيما قام الملازم L. A. R. Prideaux ببيع عدد من الآثار والعملات عام 1915، كما شارك تاجر الآثار البريطاني هنري أوبنهايمر في إهداء قطع يمنية للمتحف عام 1919، وهو ما يعكس مسارات متعددة لخروج الآثار اليمنية من موطنها الأصلي إلى المؤسسات الأجنبية.
وأكدت الهيئة العامة للآثار والمتاحف استمرارها في رصد ومتابعة أي ظهور جديد للآثار اليمنية المنهوبة في المزادات أو المتاحف أو المجموعات الخارجية، داعية إلى وقف المزادات المخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية، وإعادة الآثار إلى أصحابها الشرعيين بوصفها جزءاً من الهوية التاريخية والحضارية لليمن.
كما ناشدت الهيئة المواطنين والباحثين والمهتمين بالتراث اليمني إلى التواصل عبر منصاتها الرسمية والإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالآثار أو المواقع المنهوبة، في إطار توسيع دائرة المتابعة والحماية لهذا الإرث الوطني.
