ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد شامل في فلسطين.. شهداء في غزة والقدس واقتحامات واسعة بالضفة و1734 اعتداء خلال أسبوع

شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً واسعاً ومتزامناً في قطاع غزة...

النجف وكربلاء تودّعان القائد الشهيد خامنئي.. حشود عراقية مليونية تجدّد العهد لخط المقاومة

شهدت النجف الأشرف، اليوم الأربعاء، توافد حشود عراقية مليونية للمشاركة في مراسم وداع وتشييع القائد الشهيد السيد علي خامنئي، في مشهد مهيب طبعته مشاعر الحزن والوفاء، وعكس عمق الارتباط الشعبي والروحي والسياسي بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومنذ ساعات الفجر الأولى، امتلأت شوارع النجف بالمشيعين القادمين من مختلف المحافظات العراقية، للمشاركة في واحدة من أبرز محطات التشييع داخل الأراضي العراقية، وسط أجواء بدت فيها المدينة وكأنها ترتدي السواد وتستحضر لحظة تاريخية استثنائية.

وانطلقت المراسم الرسمية والشعبية لتشييع الجثمان الطاهر وسط زحف جماهيري هائل، فيما وثقت المشاهد تدفق الجموع التي ملأت الطرقات والساحات على امتداد مسار التشييع. ومع تقدم المركبة التي تحمل الجثمان ببطء وسط الحشود، ارتفعت أصوات النواح والهتافات المدوية التي عبّرت عن الحزن من جهة، وعن التمسك بخط المقاومة والوفاء للقائد الشهيد من جهة أخرى. وبحسب ما أُعلن، تجاوز عدد المشاركين في التشييع في النجف مليونين و300 ألف مشيع مع استمرار تدفق المعزين من مختلف أنحاء العراق.

وكان جثمان الشهيد قد وصل مساء الثلاثاء إلى النجف الأشرف برفقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث جرت مراسم استقبال رسمية وشعبية شارك فيها رئيس الوزراء العراقي وعدد من الشخصيات السياسية والدينية، في مشهد أكد مستوى التنسيق العالي بين بغداد وطهران، وكرّس حضور العراق كواحدة من المحطات المركزية في مراسم وداع القائد الشهيد.

وفي موازاة التشييع في النجف، شهدت كربلاء المقدسة حالة استنفار شعبي واسع بانتظار وصول الجثمان الطاهر، وسط تقارير تحدثت عن تجمع نحو سبعة ملايين مشيع في المدينة للمشاركة في استكمال مراسم الوداع، قبل نقل الجثمان إلى مشهد في إيران حيث سيوارى الثرى. وبهذا، لم تعد مراسم التشييع محصورة في إطارها الإيراني الداخلي، بل تحولت إلى حدث عابر للحدود يجمع شعوب محور المقاومة في مشهد وفاء جامع ورسالة سياسية وروحية كبرى.

وتعكس هذه الحشود العراقية المليونية أن استشهاد السيد علي خامنئي لم يُنتج فراغاً أو تراجعاً، بل فجّر موجة أوسع من الالتفاف الشعبي حول نهج المقاومة. فالعراقيون الذين احتشدوا في النجف وكربلاء لم يخرجوا فقط بدافع الحزن، بل أيضاً لتأكيد أن القائد الشهيد بات رمزاً يتجاوز الجغرافيا الإيرانية، وأن اغتياله لم يكسر هذا المحور، بل أعاد شحنه بطاقة شعبية ومعنوية أكبر.

spot_imgspot_img