ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ماذا سقط مع طائرة F15

سقوط طائرة حربية سعودية تابعة للجوية الملكية السعودية أمريكية...

300 غارة سعودية خلال أسبوع.. صنعاء ترصد تصعيدًا جويًا واسعًا طال تسع محافظات

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

(تسونامي) عربي ـ إسلامي كاذب..!

أيهما أكثر قداسة وحرمة: مكة أم الحرم المكي..؟ أكيد الحرم...

السعودية تخسر القوة الدينية الناعمة

الحكومة السعودية الحالية خسرت أهم وأقوى أوراقها السياسية؛ ألا...

العميد شمسان: صنعاء تمسك بزمام المبادرة والحصار البحري يضع السعودية أمام خيارات محدودة

أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد مجيب شمسان أن قرار القوات المسلحة اليمنية فرض الحصار البحري على النظام السعودي يمثل تحولاً مفصلياً في مسار المواجهة، بعد استنفاد فرص السلام واستمرار الرياض في المماطلة والتنصل من التفاهمات وتشديد الحصار المفروض على الشعب اليمني.

وأوضح شمسان أن صنعاء لم تلجأ طوال سنوات العدوان إلى فرض حصار مقابل على السعودية، رغم ما تعرض له اليمن من قصف وحصار بري وبحري وجوي، إلا أن وصول مسار السلام إلى طريق مسدود ومحاولة الرياض خنق الشعب اقتصادياً وإنسانياً فرضا الانتقال إلى معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وأشار إلى أن نجاح القرار اليمني ظهر سريعاً في استجابة شركات الملاحة وتغيير عدد من السفن والناقلات السعودية مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر، مؤكداً أن تحذيرات صنعاء لا تمثل مواقف إعلامية، بل تستند إلى قدرات عسكرية واستخباراتية أثبتت قدرتها على فرض الوقائع في البحر.

وأكد أن جميع السفن السعودية أصبحت، وفق إعلان القوات المسلحة، أهدافاً مشروعة في أي مكان تصل إليه الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية، ما يعني أن تغيير المسارات لا يوفر حلاً دائماً للرياض.

وأوضح أن اضطرار الناقلات إلى الالتفاف حول القارة الأفريقية عبر رأس الرجاء الصالح يضاعف زمن الرحلات وكلفتها، إذ قد ترتفع المدة من نحو 20 إلى 24 يوماً إلى 50 يوماً أو أكثر، إلى جانب زيادة نفقات الوقود والتأمين والتشغيل.

ولفت إلى أن السعودية تمتلك أسطولاً بحرياً كبيراً يضم نحو 109 ناقلات نفط تابعة لشركتي “أرامكو” و”بحري”، فيما يقدر إجمالي أسطولها بنحو 433 سفينة، ما يجعل استمرار الحصار عبئاً متزايداً على اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على الموانئ لتصدير النفط واستيراد البضائع.

وشدد شمسان على أن مضيق باب المندب مفتوح أمام الملاحة الدولية، وأن القرار اليمني محدد بالسفن والمصالح المرتبطة بالنظام السعودي، نافياً الرواية التي تحاول الرياض من خلالها تصوير الأزمة بوصفها تهديداً للتجارة العالمية.

وأضاف أن السعودية تستنسخ الدعاية الأمريكية التي رافقت العمليات اليمنية المساندة لغزة، رغم أن الوقائع أثبتت دقة الاستهداف واقتصاره على السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي، ثم السفن الأمريكية والبريطانية بعد مشاركتهما في العدوان على اليمن.

واعتبر أن التحالفات التي تحاول الرياض تشكيلها لن تغير واقع الميدان، مستذكراً فشل التحالف البحري الأمريكي الذي أعلن بداية عن عشرات الدول، قبل أن ينتهي الأمر ببقاء واشنطن ولندن في مواجهة القوات المسلحة اليمنية من دون تحقيق أهدافهما.

وأكد أن السعودية لا تمتلك قدرات بحرية تفوق ما حشدته الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ولذلك فإن أي تحالف جديد لن يمنحها ضمانات حقيقية لحماية منشآتها وسفنها.

وحذر من أن أي تصعيد سعودي سيقابله تصعيد يمني شامل، مشيراً إلى أن بنك الأهداف اليمني يضم منشآت حيوية وحساسة قادرة على مضاعفة الكلفة على الرياض.

وأوضح أن الضربات السابقة التي طالت منشآت “أرامكو” في جيزان وينبع وخط أنابيب “شرق–غرب” تمثل نماذج أولية، فيما لا تزال أمام القوات المسلحة خيارات أوسع وأكثر تأثيراً إذا واصل النظام السعودي عدوانه وحصاره.

وأكد أن توسيع مسرح العمليات من البحر الأحمر وخليج عدن إلى البحر العربي والمحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط أثبت أن إعلان ملاحقة السفن السعودية خارج الممرات التقليدية خيار قابل للتنفيذ وليس مجرد تهديد.

وأضاف أن الناقلات السعودية لن تكون بمنأى عن الاستهداف حتى مع توجهها نحو رأس الرجاء الصالح، ما دامت الرياض ترفض الاستجابة للمطالب اليمنية المشروعة.

وأشار إلى أن مستوردي النفط بدأوا يضغطون على السعودية لتحمل تكاليف الشحن الإضافية، في وقت تواجه فيه المملكة قيوداً لوجستية، منها صعوبة عبور ناقلات النفط العملاقة قناة السويس بكامل حمولتها واضطرارها إلى استخدام ترتيبات تفريغ وإعادة تحميل أكثر كلفة.

وأكد العميد شمسان أن النظام السعودي يفتقر إلى أوراق تأثير حقيقية، بينما تمسك صنعاء بزمام المبادرة وتمتلك خيارات عسكرية وبحرية واقتصادية متعددة، بما يجعل استمرار الحصار والعدوان سبباً مباشراً لمضاعفة الخسائر السعودية وتوسيع نطاق الرد اليمني.

spot_imgspot_img