ارتكبت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة غرب مدينة غزة، بعد غارة استهدفت مقهى شعبياً داخل حرم الميناء، ما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين على الأقل بينهم طفل، وإصابة نحو 10 آخرين بجروح خطيرة وحرجة.
وأكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال جثامين الشهداء ونقل المصابين إلى المستشفيات، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين قذفتهم شدة الانفجار إلى مياه حوض الميناء.
وحملت حركة حماس الاحتلال مسؤولية التصعيد، معتبرة أن المجزرة تمثل إمعاناً في العدوان ومحاولة متعمدة لتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن استهداف المدنيين على شاطئ غزة يعكس استهتاراً بدعوات وقف إطلاق النار التي صدرت عن الوسطاء والضامنين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعياً الوسطاء والدول الضامنة، والإدارة الأمريكية بصورة خاصة، إلى إلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق.
وربطت حماس توقيت الجريمة بالتطورات السياسية الأخيرة، مؤكدة أن وقوعها بعد لقاءات القاهرة يكشف، من وجهة نظر الحركة، تعمد بنيامين نتنياهو إفشال مسار التفاوض ونسف الجهود الرامية لتنفيذ اتفاق شرم الشيخ.
كما أدانت لجان المقاومة في فلسطين المجزرة، وحملت الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الداعمة له المسؤولية الكاملة عن استمرار الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.
وتأتي مجزرة الميناء في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية لتثبيت وقف إطلاق النار، بما يضع التصعيد الإسرائيلي الجديد في مواجهة مباشرة مع مساعي الوسطاء، ويرفع مستوى الشكوك بشأن استعداد حكومة نتنياهو للالتزام بأي تفاهمات لوقف العدوان على غزة.
