ذات صلة

الأكثر مشاهدة

كندا ترفض الخضوع لواشنطن.. كارني يصعّد بوجه ترمب ويعيد رسم العلاقة مع الولايات المتحدة

دخلت المواجهة التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة،...

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء،...

من أرض اليمن مولد النور ورسائل الانتصارات

من أرضٍ وصفها رسول الله صلى الله عليه وعلى...

مشاهد وصور: “رجوم” تمطر تحشيدات السعودية بالنار.. مشاهد نوعية توثق سلسلة ضربات مباشرة على تجمعات وآليات في عدة جبهات

نشرت القوات المسلحة اليمنية مشاهد ميدانية نوعية توثق سلسلة واسعة من عمليات الاستهداف بطائرات “رجوم” المسيّرة ضد تجمعات وآليات ومواقع عسكرية تابعة للقوات المرتبطة بالسعودية في عدد من الجبهات، في إصدار عسكري طويل أظهر تعدد الأهداف واتساع نطاق العمليات.

وتكشف المشاهد، الممتدة لأكثر من عشر دقائق، عمليات رصد جوي دقيقة سبقت تنفيذ الضربات، حيث ظهرت تجمعات من الأفراد والآليات والمركبات العسكرية في مناطق مفتوحة وعلى طرق ومواقع انتشار ميدانية، قبل أن تتعرض لسلسلة متتابعة من الاستهدافات.

وفي أكثر من مشهد، وثقت الكاميرات تحركات لعناصر ومركبات داخل مواقع مكشوفة، قبل تنفيذ الضربات ووقوع انفجارات مباشرة وسط مناطق التجمع وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

كما أظهرت اللقطات استهداف آليات منفردة أثناء وجودها أو تحركها في ساحات مفتوحة، إلى جانب ضرب تجمعات تضم عدة مركبات وأفراد في النقطة نفسها، بما يكشف طبيعة الاستخدام التكتيكي لطائرات “رجوم” في ملاحقة الأهداف البرية الصغيرة والمتحركة.

وتبرز المشاهد قدرة المسيّرات على البقاء فوق مناطق العمليات ومراقبة التحركات قبل اختيار لحظة الاستهداف، وهو ما منحها دوراً مزدوجاً في الاستطلاع والضرب المباشر داخل مسرح العمليات.

وفي عدد من اللقطات، تبدو الضربات واقعة في قلب مواقع انتشار تضم آليات وأفراداً، فيما تظهر مشاهد أخرى إصابة مركبات بشكل مباشر أو وقوع الانفجار بمحاذاتها على مسافة شديدة القرب.

ولم يكن الإصدار توثيقاً لضربة منفردة، بل عرض سلسلة كبيرة من العمليات المختلفة؛ إذ تتغير طبيعة الأرض والأهداف وأماكن الانتشار بين مقطع وآخر، من مناطق صحراوية ومكشوفة إلى مواقع محاطة بأشجار ومبانٍ ومنشآت ميدانية.

وتكشف هذه السلسلة أن طائرات “رجوم” أصبحت أداة حاضرة في الاستهداف التكتيكي المباشر للتحشيدات البرية، وليست مجرد وسيلة استطلاع أو سلاح يستخدم في عمليات محدودة.

ويلاحظ في المشاهد أن العديد من الأهداف كانت موزعة في مجموعات صغيرة ومتفرقة، وهو ما يشير إلى محاولة تقليل كثافة التجمعات، لكن المسيّرات واصلت تعقبها واستهدافها في أكثر من نقطة.

كما تظهر المشاهد استهداف مركبات كانت متوقفة قرب أشجار ومواقع تمويه، إضافة إلى آليات ومجموعات بشرية في محيط طرق وممرات ترابية، ما يعكس اتساع طبيعة بنك الأهداف وعدم اقتصاره على مواقع ثابتة أو معسكرات كبيرة.

وتقدم اللقطات كذلك صورة واضحة عن تطور نمط الحرب المسيّرة لدى القوات المسلحة اليمنية، حيث أصبحت المسيّرات الصغيرة قادرة على الوصول إلى عمق الانتشار الميداني، وملاحقة الأفراد والآليات، وضرب الأهداف الدقيقة بكلفة أقل من استخدام الصواريخ الثقيلة.

وتكمن أهمية “رجوم” في أنها تضيف طبقة جديدة إلى منظومة القوة اليمنية؛ فإلى جانب الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، تظهر اليوم مسيّرات تكتيكية تعمل قريباً من خطوط الجبهة وتتعامل مع أهداف برية صغيرة ودقيقة بصورة مباشرة.

ويأتي نشر هذه المشاهد بالتزامن مع استمرار الحديث عن تحشيدات عسكرية مرتبطة بالسعودية في عدد من الجبهات، ما يمنح الإصدار رسالة عسكرية مباشرة بأن مناطق التجمع والتحرك نفسها أصبحت تحت المراقبة والاستهداف قبل انتقال القوات إلى خطوط المواجهة.

spot_imgspot_img