اتهمت وزارة الخارجية في صنعاء منظمات إنسانية عاملة في اليمن بالاستجابة لضغوط سعودية ورفض إدخال أدوية منقذة للحياة، وفي مقدمتها أدوية التخدير، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يكشف حجم تسييس الملف الإنساني واستخدامه أداة ضغط على اليمنيين.
وقالت الوزارة إن ما وصفته بحالة “التخادم” بين النظام السعودي وبعض المنظمات الإنسانية يفتح ملف المتاجرة بمعاناة المرضى، ويثير تساؤلات حول مدى استقلالية الجهات التي يفترض أن تعمل وفق مبادئ إنسانية محايدة.
وأكدت الخارجية أن السعودية استخدمت، بحسب بيانها، الملف الإنساني كورقة ضغط طوال 12 عاماً عبر جهات تحمل صفة إنسانية، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.
واعتبرت الوزارة أن منع الأدوية واستمرار القيود الإنسانية يؤكد، من وجهة نظر صنعاء، أن التحرك لكسر الحصار واستعادة الثروات والسيادة لم يعد خياراً، بل ضرورة فرضتها سنوات من الضغوط والحصار.
وشدد البيان على أن اليمن لن ينكسر أمام الضغوط وسيواصل تحركاته حتى استعادة حقوقه المشروعة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وفق القوانين والمواثيق الدولية وعدم الاكتفاء بالمواقف الشكلية.
وترفع خارجية صنعاء مستوى الاتهام من مجرد تقصير إنساني إلى توظيف منظم للدواء والمساعدات في الصراع السياسي، وتضع المنظمات الدولية أمام مسؤولية مباشرة عن استمرار حرمان المرضى من احتياجات طبية تعتبرها صنعاء جزءاً من أدوات الحصار والضغط.
