ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. احتراق طقم “حمدي شكري” في جبهة سقم بالساحل الغربي ومعلومات أولية عن إصابته

أفادت معلومات ميدانية ومصادر طبية في المخا بإصابة القيادي...

ورد الآن.. تسريب معلومات خطيرة لانهيار جبهة الساحل الغربي “من الكدحة إلى حيس” بمؤامرات وانسحابات متتابعة واصابات خطيرة لقيادات الصف الأول (التفاصيل)

تشهد جبهات الساحل الغربي وغرب تعز تصدعاً واسعاً داخل معسكر الفصائل التابعة للسعودية والإمارات، مع انسحابات متبادلة، وسقوط مواقع استراتيجية، واتهامات بالخيانة والتآمر بين حزب الإصلاح وطارق عفاش، بالتزامن مع تعرض تعزيزات وقادة ميدانيين لضربات مباشرة، في مشهد يعكس حجم الارتباك داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وأقر حزب الإصلاح عملياً بالانسحاب من معركة الساحل الغربي والانكفاء باتجاه معقله في تعز، بالتزامن مع إغلاق الطريق القادم من جهة المخا عبر الكدحة، بعدما نشر التوجيه المعنوي التابع لفصائله تعليمات بعدم المرور من المنطقة، مؤكداً انتشار قوات صنعاء على الخط الرابط بين تعز والمخا.

ويكتسب سقوط الكدحة أهمية خاصة باعتبارها إحدى أهم البوابات الاستراتيجية بين مدينة تعز والساحل، وكانت تخضع سابقاً لتشكيلات مشتركة من الإصلاح وطارق عفاش. ومع خروج الطرفين منها وسط خلافات متبادلة، أصبحت المنطقة رمزاً لانهيار التنسيق بين الفصائل التابعة لمعسكر الرياض وأبوظبي.

وفي موازاة ذلك، شن قياديون وإعلاميون محسوبون على الإصلاح هجوماً مباشراً على رشاد العليمي وطارق عفاش، واتهموهم بتعمد إضعاف فصائل الحزب. وكشف أسامة الجاسر عن توجيه للعليمي يقضي بعدم إرسال تعزيزات من “درع الوطن” إلى مواقع الإصلاح في ريف تعز الجنوبي الغربي، فيما اعتبر ياسين التميمي ما يجري جزءاً من مخطط تقوده ما تسمى “الوحدة 400” المرتبطة بعمار صالح لإعادة ترتيب الجبهة على حساب الإصلاح.

كما اتهم النائب الإصلاحي شوقي القاضي العليمي باستهداف قوات الحزب ووقف مرتباتها منذ خمسة أشهر، وهو ما يعكس أن الأزمة لم تعد ميدانية فقط، بل تحولت إلى صراع سياسي ومالي وأمني داخل معسكر الخصوم نفسه.

وفي الجبهة المقابلة، انسحبت قوات تابعة لطارق عفاش من حيس والخوخة، تاركة تشكيلات “الزرانيق” في مواقع المواجهة، وهو ما دفع ناشطين موالين لتلك الفصائل إلى اتهام قوات طارق بالخيانة والتسبب في تقدم قوات صنعاء على عدد من المحاور. وبحسب المعلومات، أقرت القوات التابعة للسعودية بخسارة مفرق الوازعية ومفرق البرح وعدد من المواقع الرئيسية.

وتزامنت هذه الانسحابات مع ضربة جديدة استهدفت تعزيزات تابعة لـ”درع الوطن” في طريق هيجة العبد أثناء توجهها نحو مناطق انتشار الإصلاح غرب تعز. ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر طبية في مستشفى خليفة بالتربة وصول قتلى وجرحى جراء الهجوم، بينما تضاربت المعلومات بشأن طبيعة السلاح المستخدم بين قذائف صاروخية وصواريخ باليستية.

وفي جبهة سقم بالساحل الغربي، تعرض طقم يستقله القيادي التابع للسعودية حمدي شكري الصبيحي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، لاستهداف مباشر أثناء تفقده مواقع قواته، ما أدى إلى احتراق الطقم وسقوط قتلى وجرحى، فيما أفادت مصادر طبية في المخا بإصابته بجروح بليغة ونقله إلى مستشفى سعودي.

وتكتسب إصابة حمدي شكري دلالة إضافية، إذ كانت السعودية قد دفعت به إلى المخا لتولي جانب من إدارة الملف العسكري في ظل تراجع أدوار الإصلاح وطارق صالح وتزايد الخلافات داخل معسكرهما، ما يعني أن محاولات الرياض لإعادة ترتيب قواتها في الساحل تواجه بدورها ضربات وانكشافاً ميدانياً متزايداً.

وفي المقابل، حافظت صنعاء على خطاب ميداني واضح، إذ أكد مصدر عسكري أن أي تحشيدات أو تحركات تابعة للسعودية ستُعامل كأهداف مباشرة، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الخروقات أو محاولات التحضير لجولة برية جديدة.

ويربط خطاب صنعاء بين هذه التحركات وبين مطالبها المتعلقة بـ رفع الحصار، وفتح المطارات والموانئ، وتسهيل التجارة، وصرف المرتبات، والإفراج عن الأسرى، ومعالجة آثار الحرب، مؤكدة أن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي سيُقابل بمزيد من التصعيد.

وتكشف خريطة الساحل الغربي وغرب تعز عن معسكر سعودي–إماراتي يتفكك من الداخل تحت ضغط الخسائر والتنافس وتضارب الولاءات: الإصلاح يتراجع ويتهم العليمي وطارق بالتآمر، وطارق ينسحب من مواقع ويترك حلفاءه يتحدثون عن الخيانة، و”درع الوطن” يتعرض للضرب، وحمدي شكري يُصاب أثناء محاولته إعادة ضبط المشهد.

وفي المقابل، تبدو صنعاء الطرف الأكثر تماسكاً في إدارة المواجهة، إذ تستفيد من الانقسامات الداخلية لخصومها وتضغط عسكرياً على محاور متعددة، فيما تتحول الجغرافيا الممتدة من الكدحة وهيجة العبد إلى حيس والخوخة وسقم إلى ساحة تكشف يوماً بعد آخر هشاشة أدوات الرياض وعجزها عن بناء جبهة موحدة في مواجهة صنعاء.

spot_imgspot_img