قال مفتي عام ليبيا الشيخ الدكتور الصادق الغرياني إن الحرب التي تقودها السعودية ضد صنعاء لا ترتبط، وفق توصيفه، بما يسمى دعم «الشرعية»، وإنما تمثل حربًا تُخاض بالوكالة عن الولايات المتحدة، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع تأثير الممرات البحرية على حسابات واشنطن.
وأكد الغرياني، في تسجيل مصور نشرته منصات تابعة لدار الإفتاء الليبية، أن «الحرب الجارية في اليمن حقيقتها هي حرب السعودية بالوكالة عن الأمريكان لا لدعم الشرعية».
وربط مفتي ليبيا التصعيد في اليمن بالتطورات الجارية في مضيق هرمز، معتبرًا أن الولايات المتحدة تواجه مأزقًا متزايدًا في المنطقة، وأن الرواية التي تقدمها بشأن السيطرة على الوضع واستقرار الممرات البحرية لا تعكس، بحسب قوله، حقيقة الضغوط القائمة.
وأشار الغرياني إلى أن باب المندب يمثل نقطة مركزية في الحسابات الأمريكية، معتبرًا أن ترسيخ سيطرة «أنصار الله» على المضيق من شأنه أن يضيف ضغطًا استراتيجيًا جديدًا على واشنطن في ظل الوضع القائم في هرمز.
وقال إن «سيطرة أنصار الله على باب المندب ستفاقم ورطة أمريكا»، مضيفًا أن ما تروّج له واشنطن باعتباره إنجازات أو انتصارات سيظل، وفق تعبيره، «سرابًا» إذا استمرت التحولات الميدانية في المنطقة.
وتأتي تصريحات الغرياني في وقت تشهد فيه جبهة الساحل الغربي اليمني تحولات عسكرية واسعة، إذ أفادت تقارير دولية حديثة بأن قوات صنعاء حققت تقدمًا مهمًا قرب باب المندب ومناطق استراتيجية على البحر الأحمر، في تطور أثار مخاوف مرتبطة بأمن الملاحة وتوازنات المنطقة.
كما تتزامن تصريحاته مع استمرار امتناع واشنطن عن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة إلى جانب السعودية، حيث أفادت تقارير أمريكية ودولية بأن الولايات المتحدة تواصل تقديم دعم استخباراتي وتنسيقي للرياض، من دون إعلان انخراط مباشر في العمليات الحالية.
