اتهم نائب رئيس مجلس الشورى والناطق باسم حزب المؤتمر عبده الجندي السعودية بمحاولة تعويض عجزها عن حسم المواجهة عبر ضخ الأموال وتوسيع التحشيدات واستقطاب قوى يمنية للدفع بها إلى اقتتال داخلي، مؤكداً أن هذه الرهانات لن تغيّر موقف اليمنيين الرافض للوصاية والتدخل الخارجي.
وقال الجندي إن الرياض أخفقت في تحقيق أهدافها رغم سنوات الحرب وما أنفقته من أموال وما حشدته من أطراف، وإن محاولة نقل الصراع إلى الداخل اليمني لن تمنحها ما عجزت عن تحقيقه عسكرياً وسياسياً.
وشدد على أن أبناء تعز ليسوا ورقة سعودية ولا وقوداً لتحشيدات تُدار من الخارج، مؤكداً أن المحافظة لا يمكن اختزالها في شعارات مناطقية أو مذهبية تستخدم لتحويل الصراع مع السعودية إلى مواجهة بين اليمنيين أنفسهم.
ودعا المنخرطين في التشكيلات التابعة للرياض إلى الانسحاب من هذه التحشيدات والعودة إلى محافظاتهم والانحياز إلى اليمن، مؤكداً أن أبناء تعز كانوا في مقدمة المدافعين عن الجمهورية والسيادة والاستقلال، ولن تنجح الأموال السعودية في تغيير هذا الموقف.
كما رفض الجندي المزاعم السعودية بشأن استهداف مكة المكرمة، معتبراً أنها محاولة لتحريض الرأي العام الإسلامي ضد اليمن وتشويه موقفه، في وقت يقدم فيه اليمن، بحسب حديثه، التضحيات دفاعاً عن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.
وتناول الجندي تاريخ التدخل السعودي في اليمن، متهماً الرياض بالعمل طوال عقود على إبقاء القرار اليمني تحت نفوذها، وربط ذلك بعدد من الاغتيالات والصراعات السياسية التي شهدتها البلاد، من مرحلة الرئيس إبراهيم الحمدي وصولاً إلى الرئيس صالح الصماد.
واعتبر أن جوهر المشكلة السعودية مع اليمن يتمثل في رفض قيام دولة يمنية مستقلة القرار وقادرة على استثمار ثرواتها وبناء قوتها بعيداً عن الوصاية الخارجية، مؤكداً أن الرياض ما تزال تتعامل مع اليمن باعتباره ساحة نفوذ لا دولة ذات سيادة.
وختم الجندي بالتأكيد أن المال السعودي قد يشتري أدوات ومواقف مؤقتة، لكنه لن يشتري إرادة شعب ولا يغيّر حقائق التاريخ، مشدداً على أن تعز وأبناءها سيبقون جزءاً أساسياً من معركة الدفاع عن سيادة اليمن واستقلال قراره.
