ذات صلة

الأكثر مشاهدة

عبدالله سلام الحكيمي: خدعوك عن “الفصل السابع” فقالوا:

أولاً: حقيقة التفويض الأممي المزعوم بشن الحرب على اليمن خدعوك،...

ورد الآن.. قوات صنعاء تكمل سيطرة 95% من تعز بعد تقدمها في التربة وتقترب من إحكام الطوق على آخر معاقل الإصلاح (التفاصيل)

تسارعت التطورات الميدانية في ريف تعز الجنوبي الغربي، الخميس، مع تقدم قوات صنعاء في مديرية الشمايتين ومدينة التربة ومحيطها، مقابل انسحابات متلاحقة للفصائل التابعة للسعودية، في امتداد للتحول العسكري الذي بدأ من الساحل الغربي ووصل إلى المناطق الحاكمة المطلة على خط تعز–عدن وباب المندب.

وتمكنت قوات صنعاء من تأمين منطقة بن عمر، إحدى أبرز المناطق المطلة على الطريق الرابط بين تعز وعدن من جهة التربة، قبل توسيع انتشارها في مناطق حدودية واسعة باتجاه سامع، بالتزامن مع انسحاب تشكيلات الإصلاح نحو وادي الصافية في مديرية المعافر.

وأفادت المصادر بأن قوات صنعاء واصلت تمشيط المناطق الجبلية التي انسحبت إليها مجاميع تابعة للسعودية، فيما بدأت ترتيبات لتأمين المناطق التي خرجت منها تلك التشكيلات ومنع إعادة استخدامها كنقاط تحشيد جديدة.

وفي مؤشر على حجم التراجع، أقرت وسائل إعلام تابعة للإصلاح بتقدم قوات صنعاء داخل مدينة التربة، مركز منطقة الحجرية، وأعلنت قطع خط تعز–عدن من جهة المدينة، بينما أظهرت مقاطع متداولة عشرات الشاحنات القادمة من عدن مصطفة على تخوم التربة بانتظار إعادة فتح الطريق.

كما تحدثت مصادر محلية عن اتصالات أجراها مشايخ في الحجرية لتأمين مناطقهم مع انسحاب فصائل الإصلاح، فيما أظهرت مقاطع أخرى خروج ما تبقى من عناصر تلك الفصائل من التربة باتجاه مدينة تعز.

وزادت خريطة ميدانية جديدة نشرتها منصات تابعة للتحالف من وضوح حجم التحول الجاري، إذ أظهرت اقتراب قوات صنعاء من استكمال تطويق ما تبقى من معاقل الفصائل التابعة للسعودية داخل مدينة تعز وبعض ضواحيها الغربية.

وبحسب الخريطة المتداولة، باتت قوات صنعاء تسيطر على قرابة 95% من مساحة المدينة، فيما تنحصر المواجهات بصورة رئيسية في مديريتي المعافر والمواسط وقرى محدودة في منطقة الأحكوم.

كما أظهرت الخريطة امتداد سيطرة قوات صنعاء على جزء واسع من خط تعز–عدن الاستراتيجي، الذي يربط المدينة بريفها الجنوبي والغربي وصولاً إلى محافظة لحج، ما يمنح التطورات الأخيرة أهمية عسكرية تتجاوز مدينة التربة نفسها.

وخلال الساعات الأخيرة، توسع الانتشار ليشمل سامع والشمايتين، مركز الحجرية، إلى جانب هيجة العبد في مديرية حيفان، في وقت تتراجع فيه مواقع التحشيدات التابعة للسعودية تدريجياً على امتداد ريف تعز الجنوبي الغربي.

وفي محاولة لوقف هذا التقدم، شن الطيران السعودي غارات مكثفة على مناطق متفرقة في محيط التربة، وتصاعدت أعمدة الدخان من عدة مواقع بالتزامن مع استمرار تقدم قوات صنعاء على الأرض.

لكن الغارات جاءت بعد انسحاب التشكيلات التابعة للرياض من عدد من المواقع، بما يكشف مجدداً اعتماد السعودية على الإسناد الجوي لتعويض عجز أدواتها عن تثبيت مواقعها ميدانياً ومنع انهيار خطوطها الدفاعية.

وتأتي معركة التربة امتداداً للعملية التي بدأت من الساحل الغربي بهدف إخراج التحشيدات السعودية من المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، قبل انتقال العمليات تدريجياً إلى السلسلة الجبلية جنوب غربي تعز والمناطق المشرفة على أهم طرق الحركة البرية.

spot_imgspot_img