ذات صلة

الأكثر مشاهدة

للباطل صولة ثم يضمحل

كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:...

صنعاء: حصار التحالف يعطل “الرحلات الإنسانية” ويشل حركة الملاحة بنسبة 96%

كشفت سلطات صنعاء، في تقرير جديد، عن تصعيد خطير في سياسة الحصار الجوي التي يفرضها التحالف السعودي الإماراتي على مطار العاصمة صنعاء، مؤكدة أن القيود المتزايدة على الرحلات الإنسانية والطبية تسببت في شلل شبه كامل لحركة الطيران المدني، وانهيار بنسبة 96% في أعداد المسافرين مقارنة بما قبل الحرب.

وقال مدير عام مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، إن “طائرة إسعاف تحمل مهمة إنسانية عاجلة ظلت لأكثر من أسبوع تنتظر تصريحاً من خلية التحالف في الرياض للهبوط في المطار، دون أن تتلقى أي رد”، موضحاً أن هذه ليست الحالة الأولى، بل “جزء من سلسلة ممنهجة لتعطيل الرحلات ذات الطابع الإنساني، حتى تلك المتعلقة بنقل المرضى والحالات الحرجة”.

وأكد الناطق باسم الهيئة العامة للطيران المدني، سلطان فرج المدني، أن التحالف السعودي لا يكتفي بالتحكم في المجال الجوي لمطار صنعاء، بل يفرض وصايته على وجهات السفر في مطاري عدن وسيئون أيضاً، مشدداً على أن “التحالف هو العائق الوحيد أمام شركات الطيران التي ترغب بتسيير رحلات من وإلى العاصمة”.

وبيّنت الإحصاءات الرسمية حجم الكارثة الإنسانية، إذ أوضح مدير عام النقل الجوي، مازن الصوفي، أن “عدد المسافرين عبر مطار صنعاء خلال عام 2024 لم يتجاوز 152 ألفاً فقط، مقارنةً بمليوني مسافر في عام 2014، أي بانخفاض كارثي بلغت نسبته 96%”.

ويرى مراقبون أن استمرار التحالف في استخدام الطيران المدني كورقة ضغط سياسي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حرية التنقل والحق في العلاج والتعليم. كما أن حرمان ملايين اليمنيين من السفر لتلقي العلاج في الخارج يعكس الوجه اللاإنساني للحصار المفروض على البلاد منذ أكثر من تسع سنوات.

وتؤكد صنعاء أن هذه الإجراءات التعسفية ليست سوى امتدادٍ لسياسة العقاب الجماعي التي يتبعها التحالف ضد الشعب اليمني، مشيرة إلى أن استهداف مطار صنعاء وإغلاقه أمام الرحلات الإنسانية والطبية لا يضر بالمؤسسات بل يقتل الأمل لدى المرضى والطلاب والعائلات التي تنتظر حقها المشروع في الحياة والتنقل.

وفي ظل صمت دولي مطبق، تبدو سماء اليمن رهينة لقرارات سياسية ظالمة حولت المطار إلى رمزٍ لمعاناة وطن محاصر، فيما يواصل التحالف ممارسة ضغوطه على المدنيين عبر أشد أنواع الحصار قسوة — حصار في البر والبحر والجو، وحتى على جناح الإسعاف.

spot_imgspot_img