أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة والشعب في لبنان أثبتا أنهما عصيان على الاحتلال، ولن يسمحا للعدو الإسرائيلي بفرض أهدافه أو تحقيق استقرار عبر العدوان والجرائم المتواصلة على الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن مآل هذا المسار لن يكون سوى اليأس، ووقف العدوان، والانسحاب من الأرض المحتلة، وتحرير الأسرى.
وجاءت تصريحات الشيخ قاسم في رسالة وجهها إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية الشيخ علي رضا الأعرافي، استعرض فيها مسار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المقاومة سبق أن أجبرت العدو على الخروج من جنوب لبنان في عام 2000، ثم واجهته مجدداً خلال حرب تموز 2006 التي استمرت 33 يوماً وانتهت، إلى هزيمته.
وأضاف أن العدو عاد لاحقاً إلى شن عدوان واسع في أيلول 2024 أدى إلى استشهاد الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله وعدد من القادة والمقاتلين، قبل أن تتواصل المواجهة لاحقاً ضمن معركتي “أولي البأس” و“العصف المأكول”.
وقال قاسم إن لبنان يواجه عدواً إسرائيلياً يسعى إلى التوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب المنطقة، معتبراً أن هذا المسار لا ينفصل عن ما يجري في فلسطين والقدس، وأنه يحظى بدعم أمريكي واسع، في ظل صمت دولي وتواطؤ من بعض القوى الغربية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، رأى الشيخ نعيم قاسم أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يستهدف، بحسب وصفه، ضرب خيار التحرر والاستقلال ومساندة فلسطين، معتبراً أن صمود إيران ومواجهتها، إلى جانب إدارتها السياسية والعسكرية، سيكون له أثر كبير في رسم مرحلة جديدة في المنطقة.
ويعكس هذا الموقف استمرار حزب الله في ربط الجبهة اللبنانية بالتطورات الإقليمية الأوسع، والتأكيد على أن أي تصعيد إسرائيلي لن يحقق مكاسب استراتيجية دائمة، بل سيبقي المنطقة مفتوحة على مزيد من المواجهة والضغط المتبادل.
