ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية في مرآة خطاب 7 أكتوبر..

جاء خطاب السابع من أكتوبر لقائد الثورة، السيد عبد...

عدن وحضرموت تحت الغليان.. ضحايا برصاص المرتزقة وانهيار الكهرباء يدفع الشارع إلى الانفجار

تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في عدن وحضرموت، تنديداً بتردي خدمات الكهرباء والمياه، واتساع رقعة الانهيار المعيشي والخدمي في المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف ومرتزقته.

وتحوّلت الاحتجاجات الشعبية في عدد من المناطق إلى صدامات مع قوات عسكرية وأمنية تابعة للمرتزقة، بعد خروج المواطنين للتعبير عن غضبهم من الانقطاعات الطويلة للكهرباء، وتفاقم أزمة المياه، وغياب أي معالجات حقيقية تنهي معاناة السكان في ظل موجة الحر الخانقة.

وكانت مدينة سيئون في حضرموت من أكثر المناطق توتراً، حيث قُتل الشاب مناف باسبعين برصاص قوات عسكرية قمعت الاحتجاجات، فيما أُصيب آخرون جرى نقلهم إلى المستشفى، في مشهد يعكس انتقال سلطة المرتزقة من الفشل الخدمي إلى القمع المباشر للمواطنين المطالبين بحقوقهم الأساسية.

وفي مدينة عدن، أُصيب الشاب نسيم عبدالله إصابة خطيرة، جراء إطلاق النار لتفريق المحتجين في منطقة جولة السفينة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى، وسط حالة غضب شعبي متصاعدة من استخدام الرصاص في مواجهة مطالب خدمية ومعيشية مشروعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه عدن واحدة من أقسى أزماتها الخدمية، حيث دفعت الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة المواطنين إلى الخروج للشوارع، بعد أن تحولت المنازل إلى أماكن خانقة لا تصلح للنوم أو الحياة الطبيعية، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى.

وفي مديرية خور مكسر، توفي المواطن يوسف مهدي أفندي، أحد الكوادر العاملة في مستشفى الجمهورية، إثر عارض صحي مفاجئ، وسط تداول واسع لأنباء تربط الوفاة بضغوط موجة الحر الشديد والانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، في ظل انهيار منظومة الخدمات الأساسية داخل المدينة.

وتشهد عدن موجة حر صيفية خانقة تضاعف معاناة المواطنين، لا سيما الفئات الضعيفة من الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في وقت تعجز فيه حكومة عدن الموالية للتحالف عن توفير الحد الأدنى من الخدمات، رغم سيطرتها على موارد وموانئ ومنافذ يفترض أن تنعكس على حياة السكان.

وتتسع حالة الاحتقان والغليان الشعبي في مختلف مديريات عدن وحضرموت، مع تزايد المطالب بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة الكهرباء والمياه وتحسين الأوضاع المعيشية، التي بلغت مستويات غير مسبوقة من التردي والانهيار.

ويرى مراقبون أن ما يجري في عدن وحضرموت يكشف فشل مشروع التحالف وأدواته في إدارة المحافظات الجنوبية، حيث تحولت الخدمات الأساسية إلى أوراق ابتزاز وصراع نفوذ، بينما يُترك المواطنون في مواجهة الحر والعطش والظلام والقمع.

وبينما يطالب المواطنون بأبسط حقوقهم في الكهرباء والمياه، ترد قوات المرتزقة بالرصاص والقمع، في مشهد يختصر طبيعة السلطة القائمة في مناطق الاحتلال: فشل في الإدارة، وعجز في الخدمات، وقمع عند أول صرخة شعبية ضد الانهيار.

spot_imgspot_img