في خطوة جديدة تكشف قباحة الدور الإسرائيلي في تسويق الانحرافات الثقافية والقيم الغربية تحت لافتة الحقوق والحريات، خرج رئيس الوزراء الصهيوني السابق يائير لابيد بخطاب داعم للمثليين والعابرين جنسياً، في محاولة لتقديم كيان الاحتلال كواجهة “تقدمية” و”حامية للحريات”، بينما يواصل هذا الكيان جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وقال لابيد في تصريح له: “طالما أن مثلي أو عابرة جنسياً تُستخدم كشتيمة في المدارس، وطالما أن مثليات يتجولن في الشارع وهن غير آمنات، وطالما أن هناك فتاة أو فتى يخافان من الإفصاح عن هويتهما — فلدينا دور في تغيير الواقع من أجلهم”.
وأضاف مخاطباً هذه الفئات: “كونوا فخورين. لديكم ما تفخرون به. أنا معكم”، مرفقاً تصريحه برايات المثلية والتحول الجنسي إلى جانب علم كيان الاحتلال.
ويرى مراقبون أن تصريح لابيد لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على توظيف القضايا الاجتماعية الحساسة لاختراق المجتمعات وتلميع صورة الاحتلال أمام الغرب، في الوقت الذي يغطي فيه هذا الخطاب على حقيقة المشروع الصهيوني القائم على القتل والتهجير والحصار وتجويع الفلسطينيين.
وتكشف هذه التصريحات حجم التناقض الصارخ في الخطاب الصهيوني؛ فالقادة الصهاينة يتحدثون عن “الأمان” و“الكرامة” و“تغيير الواقع”، بينما يحرمون الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في الحياة والأمن والسكن والغذاء والدواء، ويمارسون أبشع أشكال القمع والتدمير بحق المدنيين.
كما يعكس خطاب لابيد محاولة صهيونية لتصدير نفسها كدولة “منفتحة” و”حديثة”، عبر رفع شعارات اجتماعية مثيرة للجدل، في حين أن الدور الحقيقي لهذا الكيان في المنطقة يقوم على تفكيك القيم، وتغذية الصراعات، وتغطية الجرائم العسكرية بواجهات إعلامية ناعمة.
وتؤكد هذه الواقعة أن الاحتلال لا يستخدم السلاح وحده في معركته، بل يستخدم أيضاً الحرب الناعمة، والخطاب الثقافي، والشعارات الحقوقية الانتقائية، لتسويق نفسه في الخارج والتأثير على المجتمعات العربية والإسلامية من الداخل.
