أفادت وكالة “رويترز” بأن ست ناقلات نفط عملاقة مرتبطة بالسعودية غيّرت مساراتها بعيداً عن خليج عدن خلال الأيام الماضية، متجهة نحو طريق رأس الرجاء الصالح، في مؤشر واضح على بدء تأثر حركة النقل النفطي السعودي بقرار الحظر البحري اليمني.
ونقلت الوكالة عن بيانات تتبع السفن أن خمس ناقلات أبحرت من دون حمولة باتجاه ساحل الخليج الأمريكي، فيما سلكت الناقلة السادسة “LAYNAH” مساراً أطول عبر المحيط الأطلسي والبحر المتوسط وقناة السويس، لتجنب عبور باب المندب.
ويضيف هذا المسار البديل نحو 30 يوماً إلى مدة الرحلة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل والتأمين، بما يضاعف الأعباء على صادرات النفط السعودية ويحد من تنافسيتها في الأسواق الدولية.
وأكدت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية أن إحدى الناقلات السعودية التي اتجهت عبر رأس الرجاء الصالح ستستغرق رحلتها 56 يوماً بدلاً من 24 يوماً عبر باب المندب.
وتكشف هذه التحركات أن الشركات الملاحية تتعامل بجدية مع التحذيرات اليمنية، وأن قرار الحظر لم يعد مجرد إعلان سياسي، بل تحول إلى واقع عملياتي دفع الناقلات السعودية إلى تغيير مساراتها وتحمل كلفة اقتصادية متزايدة.
ويأتي الحظر المفروض على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن رداً على استمرار الحصار السعودي المفروض على موانئ ومطارات اليمن.
وتؤكد بيانات “رويترز” أن معادلة “الحصار بالحصار” بدأت تفرض آثارها المباشرة على قطاع الطاقة السعودي، وأن استمرار الرياض في حصار اليمن سيقابله مزيد من الخسائر والاضطراب في حركة صادراتها النفطية.
