ذات صلة

الأكثر مشاهدة

28 غارة سعودية عدوانية جديدة ترفع حصيلة التصعيد على اليمن إلى 760 غارة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

ثورة الـ 21 من سبتمبر.. تطهير العمق الجيوسياسي المحتل منذ سبعين عاماً

على مدى سبعين عاماً، كانت اليمن بشكل عام، ومنطقة...

ورد الآن.. تفاصيل الضربة المباغتة التي سحقت تحشيدات الرياض في “مأرب وحضرموت” وخلفت أكثر من 100 قتيل وجريح بينهم “ضباط سعوديون” (تفاصيل جديدة)

تلقت التشكيلات العسكرية التابعة لتحالف العدوان السعودي ضربة جوية وصاروخية واسعة، استهدفت عدداً من معسكرات التحشيد المنتشرة في محافظتي مأرب وحضرموت وعلى امتداد الحدود اليمنية–السعودية، مخلفةً أكثر من 100 قتيل وجريح في حصيلة أولية، بينهم ضباط وجنود سعوديون ومرتزقة أجانب.

وطالت الضربات المركزة معسكرات ما تسمى “قوات الطوارئ” التابعة للمرتزقة والموالية للسعودية في مناطق الثنية والرويك شرقي مأرب، والعبر والوديعة في حضرموت، إلى جانب مواقع ووحدات عسكرية أخرى كانت الرياض قد جهزتها ضمن ترتيباتها للتصعيد مجدداً ضد اليمن.

وأفادت مصادر عسكرية وقبلية باستمرار سيارات الإسعاف والمروحيات في نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات داخل السعودية، خصوصاً في منطقة شرورة، وسط تكتم سعودي على حجم الخسائر الفعلية.

وأكدت المصادر وجود ضباط وجنود سعوديين وباكستانيين وسودانيين بين الضحايا، بعد أن دفعت بهم الرياض خلال الأيام الماضية لتعزيز معسكراتها القريبة من الحدود الشرقية لليمن.

وأظهرت صور متداولة تدميراً كلياً لهناجر الجنود والمنشآت داخل المعسكرات المستهدفة، ما يشير إلى دقة الضربات وشدتها وقدرتها على شل المواقع المستهدفة وإخراج أجزاء واسعة منها عن الجاهزية.

وأقرت قيادة قوات الطوارئ التابعة للمرتزقة بتعرض معسكراتها ووحداتها لهجمات جوية وصاروخية ومسيّرة، وبوقوع خسائر بشرية ومادية، من دون أن تكشف الحصيلة النهائية أو حجم الدمار الذي لحق بمواقعها.

وتضاربت الروايات الصادرة من معسكر المرتزقة بشأن طبيعة الهجوم؛ إذ تحدثت مصادر عن صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بينما أكدت مصادر قبلية في حضرموت رصد طيران حربي يحلق بكثافة فوق المعسكرات قبل قصفها.

وفي تطور يزيد حالة الترقب، أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن “بيان مرتقب للإعلان عن عملية عسكرية واسعة ونوعية”، وسط توقعات بأن يتضمن الكشف عن تفاصيل الضربات التي استهدفت معسكرات التحشيد السعودية شرقي اليمن.

وتعد قوات الطوارئ من أكبر التشكيلات التي أعادت السعودية بناءها شرقي اليمن، إذ تضم وفق المعلومات المتداولة ست فرق وقرابة 22 لواء ونحو 36 ألف مرتزق، غالبيتهم من العناصر السلفية المرتبطة بالقيادة السعودية.

وأشرفت الاستخبارات السعودية على تشكيل هذه القوات وتسليحها وتأطيرها، لتكون ذراعاً عسكرية شمالية موازية لما تسمى “قوات درع الوطن” في الجنوب، ضمن مشروع سعودي لإعادة ترتيب أدوات الاحتلال واستبدال الفصائل التي فقدت فاعليتها.

وكانت الرياض قد نقلت وحدات من هذه القوات من حضرموت الساحل والحدود السعودية إلى العبر والرويك والثنية، في محاولة لتوسيع انتشارها داخل مناطق النفوذ التقليدي لحزب الإصلاح والتحضير لمغامرة عسكرية جديدة ضد صنعاء.

لكن استهداف معسكراتها من الرويك والثنية إلى العبر والوديعة وجه ضربة قاصمة لمشروع التحشيد السعودي، وشل جزءاً رئيسياً من القوات التي كانت الرياض تراهن عليها لفتح جبهات جديدة ضد اليمن.

كما تركت الضربات آثاراً نفسية كبيرة في صفوف المجندين، بعد أن تحولت مواقع التجميع والتدريب التي قيل لهم إنها محمية إلى أهداف مكشوفة لا تستطيع الدفاعات السعودية حمايتها.

وتكشف الضربة حجم الهشاشة التي تعاني منها تشكيلات العدوان، وعجز السعودية عن حماية معسكراتها ومرتزقتها رغم ما قدمته لهم من تسليح وتمويل وإسناد استخباراتي.

كما تؤكد التطورات أن السعودية لا تستطيع حشد المرتزقة وتهديد اليمن من دون أن تدفع الثمن، وأن أي مغامرة جديدة ستواجه بردود تطيح بمعسكراتها وتبدد قواتها، فيما تبقى صنعاء صاحبة المبادرة والقدرة على فرض معادلات الميدان.

spot_imgspot_img