أعلنت صنعاء تضامنها الكامل مع الجزائر حكومةً وشعباً، على خلفية موجة الحرائق الواسعة التي اجتاحت عدداً من الولايات الجزائرية وخلفت 12 قتيلاً و54 مصاباً، إلى جانب خسائر مادية وعمليات إجلاء واسعة في المناطق المتضررة.
وبعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس برقية عزاء ومواساة إلى وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف، أكد فيها تضامن اليمن حكومةً وشعباً مع الجزائر في مواجهة هذا الظرف العصيب.
وأعرب أبوراس عن خالص التعازي والمواساة للشعب الجزائري وأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، في موقف يعكس استمرار العلاقات السياسية والشعبية بين صنعاء والجزائر.
وتأتي رسالة التضامن اليمنية بينما تواصل الجزائر مواجهة واحدة من أخطر موجات حرائق الغابات خلال الفترة الأخيرة، بعدما اندلعت عشرات البؤر في ولايات عدة، خصوصاً في جيجل وبجاية وتيزي وزو ومناطق شمال وشرق البلاد.
وبحسب الحصيلة الرسمية المتداولة، أسفرت الحرائق عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 54 آخرين، فيما أعلنت السلطات الجزائرية حالة استنفار واسعة ودفعت بفرق الحماية المدنية لإخماد النيران وإجلاء السكان من المناطق المهددة.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية نجاحها في إخماد القسم الأكبر من الحرائق، مع استمرار ظهور بؤر جديدة بصورة متزامنة، ما يعكس حجم الموجة واتساعها الجغرافي.
وساهمت الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة والظروف الجوية المتقلبة في تسريع انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها، كما حدّت الرياح في بعض الفترات من قدرة الطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق على التدخل بكفاءة.
وفي تطور لافت، قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إن السلطات لا تستبعد وجود “أيادٍ إجرامية” وراء اندلاع بعض الحرائق، إلا أن التحقيقات لم تصل حتى الآن إلى نتيجة نهائية تثبت أن النيران أُضرمت عمداً أو تحدد جهة مسؤولة عنها.
وأعلنت السلطات فتح تحقيقات معمقة لكشف أسباب الحرائق، بالتوازي مع استمرار عمليات الإغاثة والتكفل بالعائلات المتضررة وعلاج المصابين.
كما أعلن تبون حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، وزار مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة للاطمئنان على المصابين، في وقت شهدت فيه البلاد حملات تضامن شعبية واسعة وقوافل مساعدات للمناطق المنكوبة.
وتبقى المخاطر قائمة رغم السيطرة على جزء كبير من البؤر، مع استمرار التحذيرات من تقلبات جوية وأمطار رعدية ورياح في عدد من الولايات، ما يجعل الوضع الميداني عرضة للتغير حتى بعد إخماد الحرائق الرئيسية.
