ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قيادة الحديدة تحذر المقاتلين في صفوف السعودية: لا تكونوا وقوداً لمعارك الرياض.. والباب ما يزال مفتوحاً للعودة

وجهت قيادة محافظة الحديدة ووزارة الداخلية في صنعاء دعوة إلى أبناء المحافظة الذين يقاتلون ضمن تشكيلات موالية للسعودية إلى العودة وترك ما وصفته بأجندات الاحتلال، محذرة من أن الرياض تستخدمهم “رأس حربة ووقوداً لمعاركها” ثم تتخلى عنهم مع تغير موازين الميدان.

وجاءت الدعوة خلال اجتماع موسع في الحديدة، حيث أكد المحافظ عبدالله عطيفي أن الرهان على السعودية وأدواتها لن يقود إلا إلى مزيد من الخسائر، مشدداً على أن حقوق وممتلكات أبناء حيس والخوخة مصونة، وأن الدعوة للعودة وحقن الدماء تنطلق، بحسب تعبيره، من مسؤولية وطنية ودينية.

وأكد عطيفي في الوقت نفسه الجهوزية الكاملة لأبناء تهامة لرفد الجبهات بالرجال والعتاد، في رسالة تجمع بين فتح باب العودة لمن يترك صفوف التشكيلات الموالية للسعودية، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري جديد.

من جانبه، قال نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى إن النظام السعودي يعيش حالة ارتباك ويحاول دفع المقاتلين المحليين إلى الواجهة كرأس حربة في معاركه، مؤكداً أن الرياض تتحرك وفق مصالحها ولن تتردد، بحسب وصفه، في التخلي عن أدواتها عندما تتغير الحسابات الميدانية.

وشدد المرتضى على أن صنعاء ماضية في ما تعتبره انتزاعاً لحقوق الشعب اليمني وكسر الحصار واستعادة الثروات وترسيخ السيادة، مؤكداً استمرار معادلة “التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار” في مواجهة أي تحرك جديد.

وتحمل الرسالة بعداً سياسياً وميدانياً واضحاً، إذ تسعى صنعاء إلى فصل المقاتلين المحليين عن القرار السعودي وتقديم المعركة باعتبارها صراعاً بين مشروع خارجي يستخدم اليمنيين في خطوط المواجهة، وبين مشروع وطني يسعى لاستعادة القرار والسيادة.

وتضع قيادة الحديدة المقاتلين في صفوف الفصائل الموالية للسعودية أمام خيار واضح: الاستمرار كأداة في معارك الرياض أو العودة إلى صف الوطن قبل أن تتحول بهم الحسابات الإقليمية إلى وقود لجولة جديدة من التصعيد.

spot_imgspot_img