دخل التصعيد بين صنعاء والرياض خلال الساعات الأخيرة مرحلة أكثر اتساعاً، مع إطلاق إنذارات أمنية في عدد كبير من المدن والمناطق السعودية، وصولاً إلى العاصمة الرياض والخرج، بالتزامن مع تداول مشاهد توثق مرور صواريخ يمنية في الأجواء السعودية.
وتحدث سعوديون عن سماع دوي خمسة انفجارات على الأقل بعد إشعار الانذار المبكر، وهذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها صفارات الانذار في الرياض منذ تجدد التصعيد مع اليمن في يوليو الماضي.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي إطلاق الإنذار المبكر في الرياض والخرج للتحذير من خطر محتمل، بعد سلسلة إنذارات شملت خلال الساعات السابقة مناطق أخرى في المملكة. كما سجلت الإنذارات في خميس مشيط وجازان وأبها والعلا وينبع، فيما أفادت وسائل إعلام سعودية بإطلاق إنذارات متكررة في بعض المناطق.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر خلال ساعات الليل تحذيرات في عدة مدن، بينها خميس مشيط والعلا، من دون تحديد طبيعة الخطر في بياناته الأولية.
وفي الرياض، تزامن الإنذار مع تداول بيانات وصور من مواقع تتبع حركة الطيران أظهرت اضطراباً في حركة بعض الرحلات واقتراب عدد من الطائرات من المجال الجوي لمطار الملك خالد، فيما تحدث إعلام سعودي عن اضطرابات في خدمات الطيران عقب إطلاق التحذيرات.
كما انتشرت مقاطع مرئية توثق مرور صواريخ يمنية فوق عدد من المدن السعودية، بينها أجواء العاصمة الرياض، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة ووصول حالة الاستنفار إلى مناطق أبعد من الجبهات الحدودية التقليدية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن إفشال محاولات سعودية إجرامية في العاصمة صنعاء وصفها بانها «مصبوغة بالصبغة الداعشية»، مؤكداً أنها «لن تمر دون رد».
