الرئيسية بلوق الصفحة 240

أطماع الاحتلال.. من أرض الصومال إلى جنوب اليمن

لطالما سعى كَيان الاحتلال الصهيوني إلى إيجاد موطئ قدم له في البحر الأحمر وباب المندب؛ نظرًا لما يتمتع به هذا الممر البحري من أهميّة جيوسياسية بالغة.

وقد ظل هذا الهدف حاضرًا في استراتيجيتها طيلة العقود الماضية؛ باعتبَاره أحد مفاتيح النفوذ في حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة وخطوط الملاحة الدولية.

البحر الأحمر وباب المندب لم يعد مُجَـرّد ممر ملاحي في الحسابات الإسرائيلية، بل تحوّل إلى محور صراع مباشر، خُصُوصًا بعد أن برز اليمن كقوة مؤثرة في معادلة المنطقة، عقب موقفه العملي الداعم لغزة.

فقد أظهرت الحرب أن التهديد الحقيقي لكَيان الاحتلال لم يعد محصورًا داخل فلسطين المحتلّة، بل امتد إلى اليمن الذي بات يشكّل الخطر الخارجي الأبرز على أمنها ومصالحها.

استراتيجية التطويق: أرض الصومال نموذجًا

في هذا السياق، جاء الاعتراف الإسرائيلي بدولة أرض الصومال كخطوة استراتيجية تهدف إلى تطويق باب المندب، ومنع تحوله إلى ورقة ضغط بيد اليمن.

فموقع أرض الصومال المطل على خليج عدن، والقريب من المضيق، يمنح كَيان الاحتلال فرصة لإيجاد موطئ قدم أمني وعسكري متقدم، يتيح له مراقبة الملاحة البحرية والتحكم بها، وتأمين خطوط تجارته، وعلى رأسها طريق ميناء أُم الرشراش الموسوم احتلاليًّا بـ”إيلات”.

وقد شكّل الموقف اليمني من حرب غزة نقطة تحوّل مفصلية، حين استخدم اليمن موقعه الجغرافي كورقة سيادية، ومنع السفن المرتبطة بكَيان الاحتلال من المرور عبر البحر الأحمر.

هذا التحَرّك العملي أربك الحسابات الإسرائيلية، وهو ما دفع رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” مؤخّرًا إلى التصريح بأن الحسابات مع من سمَّاهم “الحوثيين” لم تنتهِ بعد، في إقرار واضح بأن اليمن بات التهديد الوحيد القادر على إيلام كَيان الاحتلال خارج ساحة المواجهة التقليدية.

جنوب اليمن: الأدوار الوظيفية والمشاريع الانفصالية

وعلى الضفة الأُخرى من باب المندب، تتكامل هذه التحَرّكات مع ما يجري في جنوب اليمن، حَيثُ يقود المجلس الانتقالي الجنوبي مشروع الانفصال، وُصُـولًا إلى الترويج لإعلان ما يسمى «دولة الجنوب العربي».

هذه التحَرّكات لا يمكن فصلها عن الدور الإماراتي، الذي شكّل خلال السنوات الماضية رأس الحربة في تنفيذ هذا المشروع، سياسيًّا وعسكريًّا، عبر دعم المجلس الانتقالي، وتمكينه من السيطرة على محافظات وموانئ وجزر استراتيجية.

لقد لعبت الإمارات دور الوسيط التنفيذي للمخطّط الإسرائيلي في اليمن، مستفيدة من غطاء التحالف، ومن شبكة علاقاتها المتقدمة مع تل أبيب بعد التطبيع.

فإضعاف اليمن، أَو تقسيمه إلى كيانات هشة، يخدم بشكل مباشر الهدف الإسرائيلي المتمثل في تحييد باب المندب، ومنع استخدامه كورقة ضغط ضد كَيان الاحتلال، كما حدث في معركة غزة.

ويزداد هذا المشهد وضوحًا في ظل التأييد الإسرائيلي لمشروع الانفصال في جنوب اليمن، إضافة إلى عدم ممانعة، بل ورغبة رئيس المجلس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” في التطبيع مع كَيان الاحتلال والاعتراف به في حال تحقّق الانفصال، وهو ما يكشف الطبيعة الوظيفية للمشروع، وارتباطه بحسابات إقليمية ودولية تتجاوز الداخل اليمني.

الموقف السيادي اليمني

وفي مقابل هذه التحَرّكات، كان اليمن هو الطرف الوحيد الذي أعلن موقفًا صريحًا من الاعتراف الإسرائيلي بدولة أرض الصومال.

فقد جاء بيان السيد القائد واضحًا وحاسمًا، مؤكّـدًا أن أي وجود إسرائيلي على سواحل أرض الصومال سيُعد أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة اليمنية، في رسالة مباشرة بأن تطويق اليمن بحريًّا لن يمر دون رد.

خاتمة: في ظل صمتٍ عربي وإسلامي لا يتجاوز حدود الشجب والاستنكار والإدانة، تتضح الصورة في محصلتها النهائية؛ إذ تتقاطع الأطماع الإسرائيلية في البحر الأحمر، مع الدور الإماراتي في تنفيذها، ومشاريع الانفصال في جنوب اليمن، ضمن هدف واحد يتمثل في تحييد التهديد اليمني، وتأمين باب المندب لصالح كَيان الاحتلال.

غير أن تجربة غزة أكّـدت أن الجغرافيا، حين تُدار بإرادَة سيادية، قادرة على قلب المعادلات، وأن باب المندب والبحر الأحمر ليسا ساحتين مفتوحتين للمشاريع الصهيونية، بل جبهة سيادية ستظل عصيّة على التطويع، مهما تعددت الأدوات وتغيّرت الواجهات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد صالح حاتم

غزة التي غرقت في البحر

غزة لم تكن يومًا مدينة تبحث عن البطولة، بل كان قدرها أن تكون مقبرة للغزاة، مدينة تبحث عن الحياة بكرامة. تبحث بكل إصرار عن بيتٍ آمن، عن مدرسة لا تُقصف، وعن طفل لا يُحمل على الأكتاف إلى المقابر.

في زمن المواجهة الكبرى مع كَيان الاحتلال الصهيوني البغيض

حينما أبلغني الفنيون من اللجنة العلمية في مؤسّسة دار ابن حبتور للثقافة والعلوم والتوثيق الخيرية بأن المجلد الثالث قد اكتمل ولم يبقَ سوى انتظارهم المقدمة التي انتظروها مني، شعرت بسعادة غامرة، وفرح لا يضاهيه فرح إنساني لسماعي خبر انتهاء الجمع والتصحيح والتدقيق للمجلد الثالث.

في هذه اللحظة استوقفتني المقولة الربانية التي تقول: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ)؛ نعم وألف نعم، لقد وفقني الله العلي الكريم في أن أنهي هذا الجهد الفكري، وأنا في كمال الصحة والعافية، وعند بلوغ سني السبعين عامًا، والحمد لله على كُـلّ حال، وقد أُضيف المجلد هذا إلى أعمالي وكتاباتي الفكرية الموثقة تحت ترقيم المجلدات برقم (32).

وللتذكير هنا؛ فإن هذا المجلد الثالث قد ضم بين دفتيه العديد من المقالات السياسية والفكرية والمراثي الإنسانية والافتتاحيات لكتب الأبحاث الأكاديمية، والأوراق العلمية البحثية لأنشطة الجامعات اليمنية، والمعاهد وغيرها.

لكن كان للمقالة السياسية محور أكبر، وصفحات مقالاته أوسع؛ لأَنَّنا نعيش في لحظات تاريخية اتسمت بتوحش وتغول الأنظمة السياسية الغربية، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها من الدول الغربية الاستعمارية القديمة الجديدة، ودعمهم الأعمى، وإسنادهم اللامحدود لكيان العدوّ الإسرائيلي الصهيوني الذي مارس أعمالًا لا إنسانية، ولا أخلاقية، ولا قانونية تجاه أهلنا الفلسطينيين في فلسطين المحتلّة؛ حَيثُ مارسوا التطهير العرقي للإنسان الفلسطيني والإبادة الجماعية المحرمة دوليًّا وقانونيًّا للفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أُكتوبر 2023م وحتى كتابة مقدمتنا هذه في يناير 2026م.

لقد مثلت معركة “طوفان الأقصى” في 7 أُكتوبر 2023م جرس إنذار للإنسانية جمعاء، لتقول للعالم أجمع: بأن ما تم الترويج له، وما صنعته وسائل الإعلام الغربية الصهيونية الكاذبة، وترديدها لأُكذوبة [بأن فلسطين هي أرض بلا شعب، وأن اليهود هم شعب بلا أرض]، هذه المغالطة التاريخية أثبت المجاهدون الفلسطينيون الأحرار من حركة حماس بقيادة الشهيدين الكبيرين/ إسماعيل هنية، و/ يحيى السنوار، وبقية شهداء الحركة من قيادييهم، وحركة الجهاد الإسلامي بقيادة المجاهد/ زياد النخالة، ومجاهدي الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين؛ بقيادة شهدائهم/ جورج حبش، وأبو علي مصطفى، وغيرهم من المقاومين الأبطال الذين أثبتوا عدم صحة المقولات الصهيونية، ومغالطاتهم التاريخية لقواعد التاريخ والجغرافيا والواقع.

وأثبت طوق المقاومة العربي الإسلامي الحر المساند لغزة صحة موقف المقاومة الفلسطينية وثباتها، وأن المقاومين في الجمهورية اليمنية، ومن العاصمة صنعاء بقيادة الحبيب المجاهد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي، وكذلك المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة سماحة شهيد الأُمَّــة العربية والإسلامية/ حسن نصر الله ورفاقه، والمقاومة العراقية من أبطال الحشد الشعبي العراقي بقيادة أبو مهدي المهندس، وكذلك من قبل الأشقاء في جمهورية إيران الإسلامية بقيادة قائد الثورة سماحة السيد الحبيب/ علي الخامنئي الذين دعموا محور المقاومة بالمال والسلاح والعتاد والخبرات الجهادية، وكان لذلك الموقف الإيراني المساند لمحور المقاومة الفلسطينية والعربية الأثر الكبير في تحقيق النصر والثبات العظيم برغم كُـلّ تلك الخسائر البشرية واللوجستية التي تعرض لها محور المقاومة.

السؤال المهم هنا: هل انتصرت أية حركة تحرير أَو مقاومة بدون أن تُدفع أثمان مضاعفة كثمن وعربون للتحرير والنصر المؤزر؟ ولنا عبرة ودرس في تجربة الفتوحات الإسلامية في صدر الإسلام، وكذلك كم دفعت الشعوب السلافية السوفيتية الروسية من ضحايا؛ لدحر النازيين الألمان والفاشيين الإيطاليين، والانتصار لأُورُوبا كُـلّ أُورُوبا من مرض النازية الشوفينية.

كم دفع الثوار الفيتناميون الأحرار والشعب الفيتنامي البطل من ضحايا وجرحى لكسر شوكة المحتلّ الأمريكي (USA)؟ ألم يدفع الشعب الجزائري وثواره الأحرار مليونًا ونصف المليون شهيد كي تُركّع فرنسا الاستعمارية المحتلّة وتطردها من أرض الجزائر الحرة؟ وعلينا أن نتذكر ونُذكّر الأجيال العربية ببطولات الشعب السوري والشعب اللبناني حينما طرد المحتلّ الفرنسي من أرضه، وعلينا أن نُذكّر أجيالنا اليمنية القادمة بما قدمه الشعب اليمني البطل شماله وجنوبه وقواته الأشاوس من تضحيات وشهداء؛ بهَدفِ طرد المحتلّ التركي (العثماني)، والبرتغالي، والبريطاني وقبلها المحتلّ الروماني والحبشي، ولذلك سميت (اليمن مقبرة الغزاة)، ومهما دفع الشعب اليمني من شهداء وضحايا إلا أنه الشعب الكاسب لحريته وشخصيته، ولعب من خلال تلك القوافل من الشهداء أدوارًا بارزة في التاريخ الإنساني وحضاراته المتعددة، وكذلك في التاريخ الإسلامي المشرق..

بسم الله الرحمن الرحيم: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” [آل عمران: 169-170].

إن الدور المحوري والجوهري للحرف والكلمة والفكرة والقلم هو في إيقاظ الوعي النائم، أَو المغيب لدى العديد من الشعوب الفقيرة، أَو لنقل شعوب البلدان النامية، أَو العالم الثالث؛ لأَنَّ المهمة ليست عادية، والحرية تحتاج إلى تضحيات كبيرة حتى تنال الشعوب حريتها واستقلالها وكرامتها، ولذلك تلك المقالات السياسية والفكرية تنصب حول ذلك الهدف السامي لانعتاق الأفراد والجماعات والثقافات وحتى الأديان باختلافها لدى الشعوب جميعًا.

“وَفَوْقَ كُـلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ.د.عبدالعزيز بن حبتور

عقيدة باب المندب الجديدة: الصومال كساحة اشتباك قادمة

حين تُعاد كتابة الجغرافيا من صنعاء، لم يكن بيان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بشأن الصومال موقفًا سياسيًّا عابرًا، بل جاء كإعلان تأسيسي لعقيدة ردع إقليمية جديدة، تنقل الصراع مع كيان الاحتلال من منطق الاحتواء إلى منطق التحكم بالجغرافيا.

أولًا: اليمن ينتقلُ من “الدولة” إلى “المجال الحيوي”

انتقل اليمن إلى إدارة أمنه وفق مفهوم المجال الحيوي؛ فخليج عدن، باب المندب، والقرن الإفريقي لم تعد مساحات مراقبة، بل مساحات سيادة وردع.

أي وجود صهيوني داخل هذا النطاق يُعد اختراقًا مباشرًا يستوجب الرد؛ ممَّـا يعني أن الصومال قد دخل رسميًّا دائرة الاشتباك.

ثانيًا: مقامرةُ “أرضِ الصومال”.. الفخُّ الصهيوني المتكرّر

الاعتراف الصهيوني بما يُسمّى «أرض الصومال» يهدف لإيجاد موطئ قدم استخباراتي وتطويق اليمن من الجنوب الشرقي.

لكن الخطأ القاتل لكَيان الاحتلال هو الاعتقاد بأن الصومال ساحة رخوة؛ ألم يدركوا بعد أن الجغرافيا القريبة من اليمن هي مساحات اشتعال مؤجَّل؟

ثالثًا: التحليل العسكري.. الوجود الصهيوني كعبءٍ لا مكسب

القراءة العسكرية الباردة تكشف أن أي وجود صهيوني في الصومال سيكون:

مكشوفًا جغرافيًّا: وبعيدًا عن عمق الدعم الإسرائيلي.

تحت نيران منخفضة الكلفة: فالمسيّرات بعيدة المدى كفيلة بتحويل أي قاعدة صهيونية إلى نقطة استنزاف يومي ونزيف دائم.

رابعًا: إغلاق نوافذِ الالتفاف (طريق الهند)

التحَرُّكُ الصهيوني في الصومال هو محاولة للبحث عن بدائل للبحر الأحمر (مثل طريق الهند).

لكن العقيدة اليمنية الجديدة لا تدير معركة ممر، بل معركة منظومة كاملة.

الرسالة واضحة: لا التفاف بحري، ولا شاطئ بديل، ولا ممر آمن خارج معادلة الردع اليمني.

خامسًا: الرهان على الشعوب الإفريقية

الوجود الصهيوني في القرن الإفريقي سيُنظر إليه شعبيًّا بوصفه امتدادًا للاستعمار الغربي؛ ممَّـا يجعله تموضعًا هشًا أمنيًّا ومرفوضًا سياسيًّا، ويمنح الموقف اليمني عمقًا أخلاقيًّا يتجاوز الحسابات العسكرية.

سادسًا: خارطةُ الاشتباك من باب المندب إلى مقديشو

كَيان الاحتلال يسعى لتطويق اليمن، واليمن يبني “كماشة بحرية” تُغلق المنافذ.

كَيان الاحتلال يفكر في قواعد استخباراتية، واليمن يُجهز نطاق تغطية مسيّرات يشمل القرن الإفريقي بالكامل.

نحن هنا لا نتحدث عن سيناريوهات، بل عن منطق ردع جاهز للتفعيل.

الخلاصة: المستقبل لا يرحم من لا يتعلّم.

كلفة الوجود الصهيوني في القرن الإفريقي ستكون أغلى بكثير من كلفة الانسحاب.

كَيان الاحتلال أخطأ في البحر الأحمر، وتكرّر الخطأ في الصومال، وفي الاستراتيجيات الكبرى، الخطأ المتكرّر يُعاقَب بالهزيمة الحتمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدنان عبدالله الجنيد

بيانُ السيد القائد.. قوة الموقف

قائد الثورة.. ثماني رسائل و”فرصة أخيرة” لدول التحالف
قائد الثورة

يأتي الموقفُ الصريح والحازم الذي أعلنه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تجاه التطورات الخطيرة في الصومال ليعيد صياغة المشهد الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي، واضعًا النقاط على الحروف فيما يخُصُّ استراتيجية التمدد الصهيوني لتطويق الأمن القومي العربي والإسلامي من بواباته الجنوبية.

التفتيتُ كأدَاة للهيمنة

تكشف القراءة العميقة لهذا البيان عن إدراك يمني استراتيجي لخطورة “الاعتراف الصهيوني” بما يسمى «أرض الصومال»؛ إذ لا يمكن فصل هذا المسار عن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” القائم على تفتيت الدول المركزية إلى كانتونات هزيلة تخدم الهيمنة الاستعمارية.

كسرُ “الحصار اليمني”.. البحثُ عن رئةٍ بديلة

يمثل التحَرّك الصهيوني في الصومال محاولة صريحة لكسر الحصار الاستراتيجي الذي فرضه اليمن بفعالية في البحر الأحمر.

فالعدوّ يبحث اليوم عن “رئة” بديلة و”موطئ قدم” يتيح له الالتفاف على الحظر البحري اليمني.

من هنا تأتي أهميّة إعلان السيد القائد بأن أي تواجد صهيوني في ذلك الإقليم سيعامل كـ “هدف عسكري مشروع”.

إن الربط بين أمن الصومال واليمن يتجاوز الجغرافيا التقليدية ليشكل معادلة دفاعية متكاملة لحماية المضايق الاستراتيجية من العسكرة الصهيو-أمريكية.

المسؤوليةُ التاريخيةُ للأُمَّـة

يضع البيان الأُمَّــة أمام مسؤولية مواجهة سياسة “قضم الأطراف”، محذرًا من أن التخاذل في الصومال سيمهد الطريق لسيناريوهات مشابهة في دول أُخرى.

إن الدعوة لموقف حازم تعكس رؤية شاملة للمواجهة، لا تكتفي بالبعد العسكري بل تمتد للمسارات الدبلوماسية والقانونية لإسقاط الشرعية عن أي تغلغل صهيوني في إفريقيا.

غزةُ هي البُوصلة.. وحدةُ الساحات

يربط السيد القائد ببراعة بين جبهات المواجهة، مشدّدًا على أن القضية الفلسطينية تظل هي البوصلة؛ فالهجوم الصهيوني على الصومال محاولة بائسة لتشتيت الانتباه عن الجرائم في غزة وتوسيع رقعة الصراع.

ختامًا.. إن التحذير اليمني الصارم يثبت أن محورَ المقاومة يمتلك اليوم زمام المبادرة في قراءة المخطّطات وإفشالها قبل استكمال حلقاتها؛ ممَّـا يجعل من عام 2026 عام الصمود الشعبي ضد المشروع الذي يهدّد استقرار المنطقة من باب المندب، وُصُـولًا إلى أقصى سواحل إفريقيا المسلمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل الجمل

الشهيد (أبو عبيدة).. صوتٌ قهر الطغيان وطوَّق الحجّـةَ أعناقَ الخِذلان

في عالمٍ يظنُّ أنَّ الموتَ هو النهاية، جاء صوتُ الشهيدِ أبي عبيدة ليُعيدَ تعريفَ معنى الحياة الحقيقية، وليجعل من الجسد الفاني جسرًا إلى الخلود، ومن الصوت الناطق من تحت الثرى حجّـة تعلو على صمت الأنظمة العميلة والشعوب المستعبدة.

الصوتُ الخالدُ في قلوبِ الأحرار

لقد كان الشهيدُ الأسمى أبو عبيدة أكثر من مُجَـرّد صوت؛ كان رسالةَ إرادَة، ومنارةَ كرامة، وعَلَمَ حريةٍ دحض به منطقَ الاستسلام.

فحين ترى عيونُ الخِذلان طريقًا مسدودًا، كان يرى منفذَ أمل؛ وحيث تظنُّ حساباتُ المتردّدين أنَّ المعركة خاسرة، كان يؤمن بأنَّ النصرَ إيمانٌ قبل أن يكون نتيجة.

أوصل رسالةً إلى الأعداء، وأفهم العالم أنَّ القضيّةَ الحقّة لا تسقط بسقوط الرجال، ولا تُقاس بأعمارهم، بل بقدرتها على الثبات والاستمرار في عقول وقلوب أهلها.

هذا الصوت ما زال يتردّد، مُجلجلًا بصداه، ليُذكّر الجميع بأنَّ الحقَّ حتمًا سينتصر.

«أنتم خصومُنا عندَ الله يومَ القيامة»

بهذه الكلمات، كان صوته بمثابة رسالةٍ قوية لأهل الضمائر الميتة والأنظمة الخائنة والمتخاذلة.

لقد طوَّق حجّتَه أعناقهم، وجعل من كُـلّ تردّد خيانةً للوعد، ومن كُـلّ صمتٍ خضوعًا للظلم.

كانت كلماته سلاحًا لا يصدأ، وفكرةً لا تضمحل؛ لأَنَّها نابعة من يقينٍ تامّ بعدالة القضية.

الشهادةُ.. خلودُ الفكرةِ لا الأجساد

إنَّ شهداءَ الطوفان، قادةً ومدنيين، لم يسقطوا صامتين، بل أطلقوا شرارةَ الزوال للكيان، وتركوا للمتخاذلين المتصهينين سؤالًا مُحرجًا: ماذا سيكون جوابُكم يومَ الحساب؟ وما موقفُكم من أطفال غزة الذين أبادهم الكيان وأنتم تنظرون؟

اليوم، لم يعد صوتُ أبي عبيدة مُجَـرّد ذكرى، بل صار ضميرًا حيًّا ينبض في كُـلّ صدرٍ يؤمن بالكرامة، وخزيًا وهوانًا لكلِّ من يقبل بالاستعباد.

فسلامُ الله عليك يا أبا عبيدة، وعلى رفاق دربك من شهداءِ معركةِ الفتحِ الموعود والجهاد المقدّس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طوفان الجنيد

مواجهات الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025: تعرف على مواعيد المباريات العربية

تحددت مواجهات الدور ثمن النهائي لبطولة كأس ⁠الأمم الإفريقية 2025 لكرة القدم، المقامة حاليا في المغرب، لمعظم المنتخبات مع دخول الجولة الثالثة من دور المجموعات مراحلها الأخيرة.

وبدأت الصورة تتضح بشأن مواجهات الدول العربية في الدور ثمن النهائي للبطولة.

وسيواجه منتخب تونس نظيره المالي يوم السبت المقبل في الدار البيضاء.

بينما سيلعب المغرب ضد نظيره التنزاني يوم الأحد المقبل، على ملعب مولاي عبد الله.

وسيكون منتخب مصر على موعد مع بنين يوم الاثنين المقبل، بمدينة أكادير.

وسيواجه منتخب الجزائر نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب مولاي الحسن.

فيما يلي مواعيد مباريات الدور ثمن النهائي لكاس إفريقيا 2025:

السبت 3 يناير 2025:

(16.00 توقيت غرينتش): السنغال – السودان أو بوركنا فاسو في طنجة

(19.00 توقيت غرينتش): تونس-مالي في الدار البيضاء

الأحد 4 يناير 2025:

(16.00 توقيت غرينتش): المغرب – تنزانيا في ملعب مولاي عبد الله

(19.00 توقيت غرينتش): جنوب إفريقيا – ساحل العاج أو الكاميرون في الدار البيضاء

الاثنين 5 يناير 2025:

(16.00 توقيت غرينتش): مصر – بنين في ملعب أكادير

(19.00 تغ): نيجيريا – موزمبيق بفاس

الثلاثاء 6 يناير 2025:

(16.00 توقيت غرينتش): الجزائر – الكونغو الديمقراطية في ملعب مولاي الحسن

(19.00 توقيت غرينتش): ساحل العاج أو الكاميرون – السودان أو بوركينا فاسو في مراكش

مباراة مرتقبة: المغرب يواجه تنزانيا التاريخية في دور الـ16

سيواجه منتخب المغرب في الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” منتخبا اجتاز لأول مرة في تاريخه حاجز دور المجموعات في رابع مشاركة له في بطولة القارة السمراء.

يدور الحديث حول منتخب تنزانيا الذي تأهل لأول مرة في تاريخه إلى دور السادس عشر لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، وذلك بعد ثلاث محاولات فاشلة في الأعوام (1980، 2019، 2023).

ونجح المنتخب التنزاني في اقتناص نقطة من نظيره التونسي (1-1) في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء، ليرفع رصيده إلى نقطتين واحتل المركز الثالث في المجموعة الثالثة وتأهل كأحد أفضل ثالث.

وضرب منتخب تنزانيا موعدا في الدور ثمن النهائي لبطولة كاس أمم إفريقيا 2025، مع صاحب الأرض والجمهور منتخب المغرب بطل المجموعة الأولى، وأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب.

6 عادات يومية تهدد صحتك وكيفية تجنبها

الحفاظ على عادات يومية صحية أمر بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يؤدي تجاهل هذه العادات أو اتباع سلوكيات خاطئة إلى الإجهاد البدني وتدهور الحالة الصحية مع الوقت.

إليك 6 عادات شائعة قد تؤثر على صحتك وكيفية التعامل معها:

تجاهل تمارين القوة: بينما تحظى تمارين الكارديو باهتمام كبير، فإن تمارين القوة ضرورية خصوصًا مع التقدم في العمر للحفاظ على العضلات والتوازن وتقليل مخاطر السقوط. يمكن ممارسة تمارين بسيطة في المنزل بأوزان خفيفة.

الاستخدام المفرط للهاتف: التصفح المستمر والشاشات لفترات طويلة قد يضر البصر والصحة النفسية، ويزيد القلق والاكتئاب. حاول إيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدم قاعدة 20-20-20 لإراحة عينيك، وضع هاتفك في غرفة أخرى أحيانًا.

ضعف المرونة الذهنية: الحفاظ على صحة العقل مهم مثل اللياقة البدنية. مارس التسامح مع نفسك، وتجنب التفكير المتطرف، وخذ فترات قصيرة للاسترخاء وتمديد الجسم مع توسيع آفاق التفكير.

الجلوس لفترات طويلة: الجلوس المستمر يزيد الوزن ويؤثر على ضغط الدم ومستوى السكر. الحركة القصيرة المنتظمة، مثل الوقوف والمشي، تحسن الدورة الدموية وتعزز الطاقة.

جدول نوم غير منتظم: النوم غير المنتظم يعطل التركيز والتحكم في المشاعر والنشاط البدني. ضع هاتفك جانبًا قبل النوم، واتبع روتينًا ليليًا ثابتًا للحصول على نوم أفضل.

عدم اتخاذ إجراءات استباقية للصحة: الحفاظ على النشاط البدني، التغذية الصحية، النوم المنتظم، الامتناع عن التدخين، والمواظبة على الفحوصات الطبية يقلل من المخاطر الصحية على المدى الطويل.

الأرصاد يتوقع أجواء باردة إلى باردة نسبياً وشديدة البرودة

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر أجواء باردة إلى شديدة البرودة وباردة نسبياً في عدد من المحافظات والمرتفعات خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

ووفق النشرة الجوية الصادرة عن المركز، تُتوقع أجواء باردة إلى شديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء ومرتفعات إب والضالع والجوف ومأرب.

ومن المحتمل أن تكون الأجواء باردة إلى باردة نسبيا في مرتفعات حجة والمحويت وريمة وتعز ولحج وأبين وشبوة وصحارى وهضاب المهرة وحضرموت.

وحذر المركز المواطنين من الأجواء الباردة وشديدة البرودة خاصة كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء ساعات الليل والصباح الباكر.

ونصح المزارعين باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مزروعاتهم ومحاصيلهم، داعياً القادمين إلى المناطق الباردة لأخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من صدمات البرد.