مقالات مشابهة

عملية الوعد الصادق.. لإسترداد اسرى وجثامين ּڜــﮪــدٰا̍ء جمهورية دلال المغربي وابو حسن اليمني عام 1978م في فلسطين المُحتلة

“خاص”

عملية الوعد الصادق

بث الاعلام الحربي للمقاومة الاسلامية اللبنانية “حزب الله اللبناني”، مشاهد لعملية الوعد الصادق المُنفذة في 12 تموز/ يوليو عام 2006م في شمال فلسطين المُحتلة على الحدود مع لبنان والتي اسفرت عن اسر 2 من جنود الاحتلال الصهيوني والهدف اطلاق اسرى لبنانين واستعادة جثامين شهداء عرب من مقبرة الارقام لدى الكيان الصهيوني منهم شهداء جمهورية دلال المغربي وابو حسن اليمني وبعد العملية شن العدو عدوان على لبنان بهدف استعادة الاسرى طوال 33 يوم انتهت بمجزرة دبابات الميركافا في وادي الحجير جنوب لبنان وليرضخ العدو لعملية التبادل

بعدتخندق امريكا وحلفائها مع الكيان الصهيوني وكانت وزيرة خارجية امريكا حينها كوندليزا رايس ومع بداية العدوان ومن القاهرة اعلنت عن بداية عصر الشرق الاوسط ر والشيخ الوهابي الكلباني امام الحرم المكي الشريف يصدر فتوى وهابية بمنع الدعاء لمجاهدي حزب الله اثناء العدوان الصهيوني ورئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة يقول ان عملية اسر الصهاينة لاتمثل لبنان.

ووزير خارجية السعودية حينها سعود الفيصل يصف عمليةالوعد الصادق بالمغامرة ووزير داخلية لبنان حينها احمد فتفت يقدم الشاي لجنود العدوان الصهيوني في جنوب لبنان وبالرغم من كل ذلك تم دفن مشروع الشرق الاوسط الصهيوني في جنوب لبنان تحت اقدام مجاهدي حزب الله اللبناني.

عملية الرضوان 2008م

وهي اسم عملية تبادل الاسرى بين المقاومة الاسلامية اللبنانية والعدو الصهيوني في عام 2008م حيث تم تسليم الاسرى الصهاينة الاثنين وهم جثث والعدو لم يعرف بانهم قتلى حتى موعد التسليم مقابل اطلاق سراح خمسة اسرى هم: عميد الاسرى سمير القنطار وماهر كوراني وحسين سليمان وخضر زيدان ومحمد سرور + 12جثمان من الشهداء + جثامين مجموعة الشهيدة دلال سعيد المغربي ولاحقا تم استلام 190من جثامين الشهداء العرب تم استعادتهم من مقبرة الارقام لدى العدو الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المُحتلة و العدو الصهيوني لم يسلم جثمان الشهيدة دلال المغربي حسب اختبار ال DNA الحمض النووي الوراثي.

بزى امرأة” إيهود بارك” يغتال كمال عدوان

يهود باراك قائد جيش العدو الصهيوني يتسلل الى بيروت وبزى امرأة مع مجموعة من الصهاينة في ليلة 10 أبريل 1973 وويتمكن من اغتيال ثلاثة قادة فلسطينيين من حركة فتح هم: كمال عدوان، كمال ناصر وأبو يوسف النجار، وتفجير مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. والشهيد ابو جهاد خليل الوزير يعد خطة للرد على عملية الاغتيال في عمق الكيان الصهيوني على اساس انزال بحري على شاطئ حيفا واسر جنود صهاينة وباحتمالين اما لمبادلتهم باسرى فلسطينيين او تفجير مبني الكنيست الصهيوني في تل ابيب بعملية استشهادية لمجموعة من المقاتلين والتي ستنفذ العملية وبعدد 11 فدائي فلسطيني وعربي والمجموعة كانت بقيادة دلال المغربي وتضم اثنين من المقاتلين اليمنيين وسميت بعملية كمال عدوان والفرقة باسم دير ياسين.

مجموعة دلال تنطلق واول شهيد يمني

تم اختيار 11مقاتل لتنفيذ العملية الاستشهادية منهم 3من لبنان و 2 من اليمن و6 من فلسطين ودلال المغربي هي المفوض السياسي للمجموعة، في 8 مارس 1978م، قرابة الساعة الرابعة فجرا من يوم الاربعاء انطلق المقاتلون في سفينة تجارية من لبنان تحمل زورقين مطاطيين ( زودياك) تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل قرابة شواطئ حيفا في المياة الاقليمية حيث تم انزال الزورقين إلى عرض البحر قبالة مستعمرة معجان ميخائيل، واستقلوهما وصولا إلى الساحل بعيدين قرابة 25 كم جنوب حيفا، ونظر لهبوب رياح وهياج البحر تعثرت العملية حيث استغرق إبحار المجموعة التي ضمت ستة أفراد في زورق، وخمسة آخرين في الزورق الثاني، أكثر من 48 ساعة.

الأمر الذي أدى إلى غرق أحد الزورقين واستشهاد عنصرين من المجموعة غرقا، هما الشهيد عبد الرؤوف عبد السلام علي من اليمن والشهيد خالد عبدالفتاح يوسف من فلسطين وبعد هبوطهم على الساحل والاستطلاع أوقفوا سيارة صحافية أمريكية تصادف مرورها وافادت بان تل ابيب تبعد بمسافة 90 كيلو متر ليقوموا لاحقا في الطريق بإيقاف باص كبيرا به مجندين صهاينة، وبعدها سيطروا على باص آخر لينقلوا ركابه ال 63 إلى الباص الأول حيث احتجزوا الجميع كأسرى للتبادل ولينطلقوا باتجاه تل أبيب.وجيش العدو يستنفر.

جمهورية دلال المغربي

خلال الطريق من حيفا الى تل ابيب، أخرجت المفوض السياسي للمجموعة دلال المغربي من حقيبتها علم فلسطين وقبلته بكل خشوع ثم علقته داخل الباص وهي تردد…. بلادي… بلادي… بلادي لك حبي وفؤادي فلسطين يا أرض الجدود إليك لا بد أن نعود.

ولاحقا الكتاب الفلسطينيين اسموها بجمهورية دلال المغربي في فلسطين المُحتلة التي استمرت بالزمن 4 ساعات وبالمسافة 90 كيلومتر.

معركة عسكرية غير متكافئة

العدو الصهيوني يتسنفر ويرفض طلب الفدائيين التفاوض باطلاق اسرى فلسطينيين مقابل اطلاق الاسرى اليهود في الباص بعملية تبادل وبذلك اصبح الاحتمال الثاني وتفجير الكنيست في تل ابيب هو هدف الاستشهاديين والعدو الصهيوني يكلف يهود بارك بايقاف مسار باص جمهورية دلال المغربي فجند قطع كبيرة من الجيش وحرس الحدود والطائرات والمدرعات لمواجهة الفدائيين ووضع حواجز اسمنتية في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين تمكنوا من تجاوز الحاجز الأول ومواجهة عربة من الجنود وقتلهم جميعا.

الأمر الذي دفع بقوات الاحتلال إلى المزيد من تكثيف الحواجز حول الطرق المؤدية إلى تل أبيب غير أن الفدائيين استطاعوا تجاوز حاجز ثان وثالث حتى أطلّوا على مشارف تل أبيب فارتفعت روحهم المعنوية أملا في تحقيق الهدف لكن قوات الاحتلال صعدت من إمكاناتها العسكرية بمزيد من الحشود لمواجهة 9 تسعة افراد من الاستشهاديين تقودهم فتاة أطلّوا من خلف الشتات بأسلحة خفيفة صمدت في وجه دباباتهم فتمركزت الآليات العسكرية المدرعة قرب نادٍ ريفي اسمه (كانتري كلوب) وأصدر إيهود باراك قائد الجيش، أوامره بإيقاف الباص بأي ثمن.

فعملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على الوقوف.. حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة الجيش بهدف التفاوض وأملا في ان لا يصاب أحد من الاسرى الصهاينة بأذى لكن جيش الاحتلال رفض أن يصغي لصوت فتاة يهودية التي حاولت محادثتهم بالعبرية بمطالب الفدائيين من نافذة الباص بل إن الجيش الصهيوني أعلن عبر مكبرات الصوت أن لا تفاوض مع جماعة (المخربين) وأن عليهم الاستسلام فقط.

ثم أصدرت دلال أوامرها للمجموعة بمواجهة قوى الاحتلال وجرت معركة عنيفة ضربت خلالها دلال المغربي ومجموعتها نماذج في الصمود والجرأة في الأوقات الصعبة عندما نجحت في اختراق الجيش ومقاتلته بأسلحتها البسيطة التي استخدمتها في آن واحد. أصيبت دلال واستشهد عدد من المجموعة وبدأ الوضع ينقلب لمصلحة العدو خاصة وأن ذخيرة المجموعة بدأت في النفاذ مع استمرار قوات الاحتلال خلال هذا المشهد باطلاق قذائفها غير مبالية باليهود الاسرى المحتجزين بالباص.

فسقطوا بين قتيل وجريح وظهر للمجموعة أن الوضع أخذ في التردي خاصة وأن دلال أصيبت إصابة بالغة واصدرت دلال اوامرها بتفجير الباص واستشهدت دلال المغربي ومعها 6 ستة من الفدائيين بعد أن كبّدت جيش الاحتلال حوالي (30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا) كرقم أعلنته قوات الاحتلال، أما الاثنين الآخرين من الفدائيين وقعوا اسرى ومحاكمتهم واصدر بحقهم حكم السجن المؤبد.

باراك يمثل بجثمان دلال

قوات الاحتلال الصهيوني تلقي القبض على أسير اجريح و تسأله عن قائد المجموعة فأشار بيده إلى الشهيدة دلال وقد تخضبت بثوب عرسها الفلسطيني، لم يصدق إيهود براك ذلك فأعاد سؤاله على الأسير الجريح مهددا ومتوعدا فكرر الأسير قوله السابق: إنها الشهيدة دلال سعيد المغربي، وامام عدسات المصورين يقوم ايهود باراك بالتمثيل بجثمان الشهيدة دلال حيث أقبل على جثمانها الطاهر يشدّها من شعرها ويركلها بقدمه. والامعان اليهودي يتواصل بعدم تسليم جثمانها بعملية الرضوان 2008م.

دلال وضيم ذوي القربي

لم تنل الشهيدة دلال المغربي تكريم معنوي من ذوي القربي وهي الفتاة وبعمر 20 عاما واجهت جحافل العدو الصهيوني معركة بالقرب من مغتصبة هرتسيليا وكادت دلال وجمهورية دلال ان تذهب الى طوى النسيان وعملية الرضوان اعادتها للذاكرة العربية مجددا لقد ذهبت دلال لقتال العدو في عقر دارة المغتصبات، وبعد ألف سنة سيقرأ الأطفال العرب حكاية امرأة قادت أحد عشر رجلاً، وترأست جمهورية الباص الفلسطينية.

شهداء جمهورية دلال المغربي

1- دلال سعيد المغربي {جهاد} المفوض السياسي للمجموعة من مواليد بيروت مخيم صبرا 1958 لابوين من فلسطين الذين لجأووا إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948 تركت عملها كممرضة وانضمت الى منظمة التحرير الفلسطينية “فتح” وقادت مجموعة كمال عدوان، واستشهدت في 14مارس 1978م بعد اصابتها برصاصة فوق عينها اليسرى والعدو لايزال يحتفظ بجثمانها الطاهر.

2- عبد الرؤوف عبد السلام علي {أبو أحمد} مواليد صنعاء – اليمن 1956، يمني الأصل، استشهد غرقا بعد أن انقلب الزورق.

3- محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر في الحجاز 1958 ،(18) عام، يمني الأصل، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم، كان مواظباً على الصلوات الخمس، كان خاطب فتاة فلسطينية اسمها فاطمة كان سيتزوجها بعد العملية، حتى يحقق أمنيته بأن يصبح الفلسطينيون أخوال أولاده، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده.

4- محمود علي أبو منيف {أبو هزاع} مواليد نابلس، 1960، قائد المجموعة الميداني أصيب في جبهته واستشهد.

5- الأسير حسين فياض {أبو جريحة} مواليد غزة -خان يونس 1960، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة أبو هزاع بدوار، وبقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

6- ابـو الرمــز.. (18) عام، أشجع أفراد المجموعة، تظاهر بالاستسلام للقوات الإسرائيلية وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الصهيونية ، أصيب بعدها واستشهد

7- الأسير خالد محمد أبراهيم {أبو صلاح} مواليد الكويت (18) عام، أصيب في يده، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

8- حسين مراد {أسامة} مواليد المنصورة 1961 ،15 عام، لبناني الأصل، أصغر أفراد المجموعة سناً، أصيب بطلقة في رأسه واستشهد.

9- محمد محمود عبد الرحيم مسامح {فاخر النحال} مواليد طولكرم 1959، فلسطيني من مواليد الكويت، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.

10- عامر أحمد عامرية {طارق بن زياد} مواليد المنية – طرابلس 1953، لبناني الأصل، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.

11- خالد عبد الفتاح يوسف { عبد السلام} مواليد طولكرم 1957، (18) عام، استشهد غرقا قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو ورفاقه.

___________
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
13يوليو 2021