ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

عرض “سري” بين الانتقالي وكيان العدو الإسرائيلي يثير الصدمة

في خطوة تكشف مستوى التصعيد الإقليمي وتداخل الأجندات الدولية في الملف اليمني، كشفت وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني عن مفاوضات سرّية جرت خلال الفترة الماضية بين مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا ودوائر صنع القرار في حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير التسريبات إلى أن الانتقالي قدّم ما وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ “العرض الصادم”: الاعتراف الكامل بـ “إسرائيل” والاندماج في مسار التطبيع، مقابل الحصول على دعم عسكري وأمني واقتصادي يمكّنه من إعلان دولة مستقلة في جنوب اليمن.

ووفقًا لما بثّته هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان”، فإن مصدرًا دبلوماسيًا مقرّبًا من قيادة الانتقالي أكد أن المجلس طلب من “إسرائيل” دعم مشروع الانفصال باعتباره “يخدم أجندة مشتركة”، بما في ذلك حماية خطوط الملاحة في خليج عدن وباب المندب، وهي مناطق لطالما اعتبرتها تل أبيب جزءًا من أمنها القومي.

وأوضح المصدر أن الانتقالي “بحاجة إلى دعم إسرائيلي مباشر في الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية” لتأسيس كيانه المنفصل، مشيرًا إلى أن الطرفين “يتشاطران أعداء مشتركين”، في إشارة واضحة إلى محور المقاومة وقوى صنعاء.

وتأتي هذه التسريبات في أعقاب تصعيد عسكري قاده الانتقالي في محافظة أبين، وسيطرته على معظم مناطق الدولة الجنوبية السابقة، وصولًا إلى القصر الرئاسي في عدن عقب انسحاب القوات السعودية. كما رفض المجلس خلال مفاوضات أخيرة مع الرياض أي حديث عن الانسحاب من المناطق التي استولى عليها حديثًا، في موقف يُفسَّر بأنه يستند إلى دعم خارجي يتجاوز حدود الخليج.

وفي سياق متصل، أعادت صحيفة “التايمز” البريطانية نشر تقارير تشير إلى أن ممثلي الانتقالي أبلغوا دبلوماسيين غربيين بأن “اليمن لن يتوحد مجددًا”، في إعلان عملي بانهيار مشروع الدولة الواحدة، وتأكيد واضح على توجههم نحو الانفصال.

التقارير العبرية والغربية مجتمعة ترسم صورة متكاملة عن الدور الذي يسعى الانتقالي للعبه في المنطقة، في إطار تحالفات تتجاوز البعد المحلي، وتصبّ عمليًا في مصلحة الاستراتيجية الإسرائيلية في البحر الأحمر.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن اتصالات ولقاءات رفيعة المستوى بين قيادات الانتقالي ومسؤولين في حكومة الاحتلال، تركزت حول طلب دعم سياسي وأمني لإقامة دولة جنوبية تكون شريكًا لتل أبيب في حماية مصالحها الملاحية في باب المندب وخليج عدن.

ويربط محللون إسرائيليون بين الدعم الإماراتي للانتقالي وبين مسار التطبيع المعروف بـ اتفاقيات أبراهام، معتبرين المجلس إحدى الأدوات التي يمكن توظيفها لتنفيذ مهام أمنية تخدم واشنطن وتل أبيب على الساحة اليمنية.

كما استشهدت الوسائل العبرية بتصريحات سابقة لـ عيدروس الزبيدي لصحيفة ذا ناشيونال، والتي أعلن فيها استعداده للانضمام إلى مسار التطبيع، إضافة إلى ما نشرته ذا تايمز عن لقاءات سرية بين قيادات الانتقالي ومسؤولين إسرائيليين بحثًا عن دعم أميركي لمشروع الانفصال.

وتشير مجمل المعطيات إلى أن “القضية الجنوبية” يتم استخدامها كواجهة سياسية لتغطية مشروع إقليمي واسع تُمنح فيه الأولوية لمصالح كيان العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، في تناقض حاد مع الرفض الشعبي اليمني القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال.

spot_imgspot_img