أعلن الوفد الوطني المفاوض، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق شامل مع تحالف العدوان يقضي بتنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى منذ بدء الحرب على اليمن، وذلك بعد مفاوضات مكثفة احتضنتها العاصمة العُمانية مسقط، برعاية مباشرة من سلطنة عُمان وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد رئيس الوفد الوطني، محمد عبد السلام، أن المباحثات أسفرت عن اتفاق موسّع لتبادل آلاف الأسرى من الطرفين، بما في ذلك أسرى يمنيون وسعوديون وسودانيون، في خطوة وُصفت بأنها اختراق إنساني مهم يعزز فرص تحقيق تقدم في الملفات العالقة.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، العميد عبد القادر المرتضى، أن الاتفاق ينص على إطلاق سراح 1700 أسير من قوات الجيش واللجان الشعبية، مقابل 1200 أسير من الطرف الآخر، من ضمنهم 7 سعوديين و23 سودانياً، مؤكداً أن عملية التنفيذ ستكون على مراحل وفق جدول زمني متفق عليه.
وبيّن المرتضى أن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل الإفراج عن 2900 أسير من الجانبين، على أن يتم الاتفاق على الأسماء النهائية خلال شهر، مشيراً إلى أن الصفقة تُعد “الأشمل والأكبر” منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في 2018.
كما أشار إلى أن الاتفاق تضمن ثلاث نقاط رئيسية تمثل نقلة نوعية في مسار ملف الأسرى، وهي:
-
تنفيذ صفقة تبادل رقمية تشمل 2900 أسير سيتم تحديد قوائمهم بدقة خلال الفترة المقبلة.
-
انتشال وتسليم جميع الجثامين من مختلف الجبهات والمناطق عبر إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
-
تشكيل لجان ميدانية لزيارة السجون وحصر ما تبقى من الأسرى تمهيداً لإطلاق سراحهم في مراحل لاحقة.
وأعرب كلٌّ من عبد السلام والمرتضى عن تقدير الوفد الوطني العميق لسلطنة عُمان على جهودها المتواصلة في تيسير جولات الحوار ودورها الفاعل في تقريب وجهات النظر، مؤكدين أن هذا الاتفاق يعكس انتصار المسار الإنساني في ظل الحرب والحصار، ويمهد لبناء الثقة نحو حلّ سياسي شامل يحقق السلام العادل ويحفظ كرامة اليمنيين وسيادتهم الوطنية.
