ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تقصف أدواتها المنسحبة.. آليات “العمالقة” تحترق على طريق الفرار من الساحل الغربي

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر...

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

باب المندب في قبضة صنعاء.. رعب إسرائيلي من تحوّل اليمن إلى قوة حاكمة عند بوابة البحر الأحمر

دخل الإعلام الإسرائيلي في حالة استنفار وقلق غير مسبوقة عقب إحكام قوات صنعاء سيطرتها على مواقع استراتيجية في باب المندب، في تطور ميداني أعاد رسم معادلات القوة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ووضع كيان الاحتلال أمام واقع استراتيجي جديد تتقدم فيه اليمن بوصفها قوة سيادية مؤثرة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وعكست التغطيات الصهيونيةالمتلاحقة حجم الرعب من التداعيات التي قد تترتب على تثبيت صنعاء حضورها العسكري على الساحل والجزر المطلة على المضيق، خصوصًا ما يتعلق بمستقبل الملاحة إلى ميناء أم الرشراش المحتلة “إيلات“، وحركة السفن وناقلات النفط، وطرق التجارة والطاقة المرتبطة بالكيان وحلفائه.

وقالت القناة 12 العبرية إن التطورات في اليمن تُحدث تغييرًا جوهريًا في موازين القوى الإقليمية، مشيرة إلى أن سيطرة أنصار الله على الساحل اليمني تمنح القوات المسلحة اليمنية قدرة على التعامل مع السفن من مسافات قصيرة، إلى جانب ما تمتلكه من صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية.

وحذرت القناة من أن تزامن الضغط اليمني في باب المندب مع الضغط الإيراني في مضيق هرمز قد يضع الملاحة المعادية أمام كماشة استراتيجية تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر، مؤكدة حساسية باب المندب الذي تمر عبره قرابة 10% من التجارة البحرية العالمية.

وفي مؤشر واضح على محاولة الاحتلال التنصل من مواجهة تداعيات الانهيار السعودي في الساحل الغربي، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول صهيوني رفيع قوله إن كيان الاحتلال لن يتدخل ما لم يتعرض لهجوم مباشر، واصفًا التطورات بأنها “شأن سعودي”.

ويكشف هذا الموقف حجم الحذر الصهيوني من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع اليمن، بالتوازي مع محاولات استدعاء تدخل دولي تحت ذريعة حماية الملاحة. كما عبّرت الصحيفة عن مخاوفها من أن تكون التحركات اليمنية جزءًا من معادلة إقليمية أوسع تمنح محور المقاومة أوراق قوة إضافية في أي مفاوضات مقبلة.

من جهتها، أكدت صحيفة “معاريف” أن دوائر القرار في كيان الاحتلال تتابع ما يجري في اليمن عن كثب، وسط تصاعد المخاوف من تضرر الملاحة واشتداد الخناق البحري على ميناء “إيلات”. وشككت الصحيفة في مزاعم رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير بشأن قدرة ما سماها “الذراع الطويلة” للجيش الإسرائيلي على الوصول إلى باب المندب.

ويعكس هذا التشكيك سقوط خطاب التهديد الإسرائيلي أمام واقع ميداني فرضته صنعاء، إذ بات الاحتلال يدرك أن الوصول العسكري إلى اليمن ليس نزهة، وأن السيطرة اليمنية على المضيق تضع مصالحه البحرية والاقتصادية أمام قوة تمتلك الموقع الجغرافي والقرار السياسي والقدرة العسكرية على فرض معادلاتها.

وحذرت صحيفة “جيروزاليم بوست” من أن تعزيز أنصار الله سيطرتهم على باب المندب يمنح صنعاء قدرة أكبر على الضغط على ناقلات النفط والسفن التجارية وطرق التجارة والطاقة، بينما رأت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى عزل دول خليجية منتجة للنفط، وفي مقدمتها السعودية، بالتزامن مع الضغوط التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.

ووصف موقع “كيكار شبات” الإسرائيلي التطورات بأنها “خطيرة ومقلقة”، محذرًا من أن اتساع التهديد للملاحة المعادية قد يدفع شركات الشحن إلى تجنب باب المندب، واعتماد طرق بحرية أطول، بما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويضاعف الضغوط على سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا بعد سيطرة صنعاء على 6 مديريات في الساحل الغربي بعد طرد قوات مرتزقة العدو السعودي والإماراتي التي كانت تتحكم بالمخا والجزر المحيطة بباب المندب.

وتكشف حالة الهلع التي طغت على الإعلام الإسرائيلي أن تقدم صنعاء في الساحل الغربي لم يكن مجرد تحول جغرافي محدود، بل انقلاب استراتيجي في معادلة البحر الأحمر؛ إذ أصبحت اليمن أكثر قدرة على حماية سيادتها والتحكم بأدوات الضغط التي يوفرها موقعها الجغرافي، بينما وجد الاحتلال نفسه أمام جبهة يمنية أكثر قوة واقترابًا من خطوطه البحرية الحيوية.

spot_imgspot_img