أعلنت صنعاء، اليوم الأربعاء، تحقيق اختراق إنساني وسياسي بالغ الأهمية، مع التوقيع على اتفاق شامل لانتشال وتسليم الجثامين من جميع الجبهات ومناطق المواجهات، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، وتؤسس لإغلاق واحد من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، عبدالقادر المرتضى، في تصريح رسمي أن الاتفاق تم توقيعه بين صنعاء وتحالف العدوان، وبرعاية وإشراف مباشر من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن الاتفاق يمثل تحولًا نوعيًا في المسار الإنساني للنزاع.
وقال المرتضى في تدوينة على منصة “إكس”: “تم اليوم التوقيع على اتفاق انتشال وتسليم الجثامين من كل الجبهات والمناطق من قبل كل الأطراف، وبرعاية وإشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر”، مضيفًا أن الاتفاق سيتبعه تشكيل لجان ميدانية مشتركة تتولى تنفيذ العملية على الأرض، بما يضمن الشفافية والوصول إلى جميع المواقع.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها كشف مصير آلاف المفقودين من الطرفين، وإنهاء معاناة طويلة لأسر ظلت لسنوات دون إجابات، مؤكدًا أن صنعاء تعاملت مع هذا الملف بمنطق إنساني ومسؤول، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو عسكرية.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق المباحثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط بين صنعاء وتحالف العدوان، والتي شهدت مؤخرًا الإعلان عن اتفاق واسع لتبادل الأسرى يشمل آلاف المحتجزين، بينهم سعوديون وسودانيون، ما يعكس تصاعد الدور الذي باتت تلعبه صنعاء في فرض مسارات إنسانية شاملة وقيادة ملفات معقدة عجز التحالف عن معالجتها طوال سنوات الحرب.
