ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

كيان العدو الإسرائيلي يعترف بـ “أرض الصومال” في خطوة تمهّد لتحويلها إلى قاعدة عسكرية ضد اليمن

أعلن كيان العدو الإسرائيلي الاعتراف بما يسمى جمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) ككيان مستقل، في خطوة سياسية أثارت موجة تنديد إقليمية واسعة، وسط تحذيرات من أبعادها الأمنية والعسكرية على منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وأوضح مكتب رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو أن الإعلان جاء بتوقيع مشترك مع وزير خارجيته جدعون ساعر ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، في إطار ما يُعرف بـاتفاقات أبراهام، مع الإعلان عن نية توسيع التعاون في مجالات اقتصادية وتكنولوجية وأمنية.

في المقابل، قوبل الإعلان الإسرائيلي بإدانة شديدة من عدة أطراف إقليمية. وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن وزراء خارجية “الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي” نددوا جماعيًا بالخطوة، مؤكدين دعمهم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفضهم أي إجراءات أحادية تمس السيادة أو تقوض الاستقرار.

كما شدد الوزراء، بحسب البيان، على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة. بدوره، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال خطوة استفزازية مرفوضة وتمثل تعديًا صارخًا على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول.

وفي أنقرة، أدانت وزارة الخارجية التركية القرار، ووصفت الاعتراف بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصومال، معتبرة أن إسرائيل، التي تواصل منع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، تمضي في سياسات توسعية تتعارض مع القانون الدولي.

وفي سياق متصل، أعادت تقارير إعلامية الربط بين ملف أرض الصومال وقطاع غزة، حيث كانت وكالة أسوشيتد برس قد كشفت في مارس الماضي عن مقترح أميركي–إسرائيلي لتوطين فلسطينيين من غزة في دول أفريقية، من بينها السودان والصومال وإقليم أرض الصومال، وهو ما قوبل حينها برفض سوداني، بينما نفت الصومال وأرض الصومال علمهما بتلك الاتصالات.

وفي تطور لافت، كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية أن الاعتراف بأرض الصومال لا يقتصر على بعده السياسي، بل يندرج ضمن توجه استراتيجي جديد لحكومة كيان العدو، يهدف إلى استخدام أراضي الإقليم كقاعدة عمليات عسكرية متقدمة ضد اليمن.

وبحسب التقرير، يأتي هذا التوجه في سياق مواجهة التهديدات المتصاعدة التي تمثلها حكومة صنعاء للملاحة الصهيونية والمتخادمة معها في البحر الأحمر، وهي العمليات التي تسببت في تعطّل سلاسل التوريد العالمية وإجبار السفن على سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في كلفة الشحن والتأمين خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن كيان العدو يدرس بعناية مخاطر وفوائد التمركز العسكري في صوماليلاند، في ظل الحساسيات الجيوسياسية المعقدة في القرن الإفريقي، ولا سيما العلاقات المتوترة أصلًا مع الحكومة الصومالية في مقديشو.

وأوضح أن أي قرار عسكري محتمل سيكون مشروطًا باتفاقيات رسمية مع سلطات هرجيسا، إضافة إلى تقييم شامل لاحتمالات التصعيد العسكري المباشر مع صنعاء من جبهة إفريقية، وهو ما قد يفتح مسارًا جديدًا للمواجهة الإقليمية.

وسلّط التقرير الضوء على أن هذا التوجه قد يؤدي إلى مفاقمة التوترات القائمة في منطقة تعاني أصلًا من عدم الاستقرار السياسي وانتشار الإرهاب، محذرًا من أن التدخل العسكري المباشر لكيان العدو قد يحوّل القرن الإفريقي إلى منصة عدوان متقدمة تُستخدم ضد دول المنطقة.

ورغم أن المشهد لا يزال متقلبًا، فإن هذه المعطيات تؤكد – وفق هآرتس – عزم كيان العدو الإسرائيلي على البحث عن بدائل عسكرية وجغرافية بعيدة عن حدوده المباشرة، في محاولة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه عمليات صنعاء عليه في البحر الأحمر.

ويُنظر إلى إقليم أرض الصومال، بموقعه الاستراتيجي المطل على خليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب، كخيار مثالي لإقامة محطات مراقبة استخباراتية أو قواعد انطلاق للطائرات المسيّرة، بهدف تعقب واستهداف أي تهديدات بحرية قبل وصولها إلى عمق البحر الأحمر.

spot_imgspot_img