ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الرئيس المشاط يبارك اتفاق عمّان للأسرى: صنعاء ماضية حتى تحرير الجميع

بارك فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي...

اقتحام “مطار جديد” عقب أوامر سعودية بـ”الانسحاب الفوري” للإمارات وتشديد خانق على “مطار عدن” بعد محاولة تهريب “280 مليون دولار”

في تطور يعرّي الانهيار المتسارع داخل معسكر تحالف العدوان ومرتزقته شرق اليمن، بثّ تلفزيون حكومة المرتزقة موالٍ للتحالف رواية تكشف انتقال الفوضى من خطوط المواجهة إلى المنشآت السيادية، متحدثاً عن قيام مليشيا تابعة للمجلس الانتقالي باقتحام مطار الريان في محافظة حضرموت ونهب محتوياته.

وتتسارع ملامح الانفجار داخل معسكر تحالف العدوان مع اتساع رقعة الاشتباك بين الرياض وأبوظبي من حضرموت إلى سقطرى وعدن، في مشهد يكشف صراع الغنائم والسيطرة على الممرات والمنافذ، ويضع مرتزقة التحالف في قلب معادلة تصفية الحسابات بين رعاتهم.

فقد أفادت مصادر مطلعة، الخميس، بأن السعودية وجهت للإمارات أوامر بـ”الانسحاب الفوري” من جزيرة سقطرى، في إطار قرار سعودي بإنهاء الوجود الإماراتي في اليمن على خلفية الخلاف المتفجر بين الجانبين إثر أزمة حضرموت، وسط ترقب لما إذا كانت أبوظبي ستنصاع كما حدث في الانسحاب من حضرموت وشبوة، أم أنها ستذهب إلى خيارات مختلفة بالنظر إلى حساسية سقطرى وموقعها.

وبالتوازي، سُجلت في مدينة حديبو تظاهرة صغيرة نظمها الانتقالي عصر الخميس، طالبت القوات السعودية بمغادرة مطار وميناء سقطرى ورفعت رفضاً لتواجد القوات الأجنبية في المحافظة، في وقت لا يزال فيه التوتر قائماً داخل الجزيرة الاستراتيجية مع توقعات بارتفاع منسوب التصعيد عسكرياً، بما يعكس انتقال الصراع داخل التحالف من إدارة النفوذ بهدوء إلى فرض الوقائع في العلن وعلى الأرض.

وفي عدن، كشفت معلومات من داخل مطار عدن الدولي عن تطور مالي–أمني بالغ الدلالة، إذ أفاد مصدر مطلع بمحاولة نفذتها قيادات في المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي لإخراج مبلغ ضخم يتجاوز “280 مليون دولار” عبر المطار، وهو ما أدى—بحسب المصدر—إلى فرض إجراءات سعودية مشددة شملت تفتيشاً دقيقاً على الشحنات والنقليات المالية، في مؤشر على تشديد الخناق على الحركة المالية من وإلى عدن، وعلى دخول قيادات الانتقالي مرحلة ضغط غير مسبوقة ووقوعها “تحت السيف” وفق ما نُقل عن الناشط والقيادي عادل الحسني.

وتُظهر هذه الوقائع، كما وردت، أن معسكر العدوان لم يعد قادراً على إخفاء تصدعاته: أوامر انسحاب في سقطرى، وتوتر ميداني قابل للاشتعال، وقبضة رقابية على مطار عدن بعد محاولة إخراج أموال هائلة، بما يفضح طبيعة الصراع داخل التحالف باعتباره صراع نفوذ ومال ومنافذ، بينما يبقى اليمنيون هم من يدفعون كلفة الفوضى التي يصنعها الاحتلال وأدواته.

spot_imgspot_img