ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

بن عمر يكشف المستور: العدوان الأمريكي السعودي أفشل الحلول السياسية في اليمن ومجلس الأمن وفّر الغطاء للعدوان

في شهادة استثنائية ومباشرة، وضع المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بن عمر النقاط على الحروف، كاشفًا عن الدور المدمر الذي لعبه العدوان الأمريكي السعودي في إفشال المسار السياسي اليمني الذي كان قاب قوسين من الحل قبيل بدء القصف في مارس 2015.

وفي مقابلة مع قناة التلفزيون العربي، استعرض بن عمر تفاصيل السنوات الحرجة من مسار الأزمة اليمنية، مؤكدًا أنه وصل إلى صنعاء عام 2011 واليمن على حافة حرب أهلية، والعاصمة منقسمة بين معسكرات مسلحة، وهو ما كشف مبكرًا هشاشة السلطة وخطورة الارتهان للخارج.

ووصف مؤتمر الحوار الوطني بأنه كان “إنجازًا تاريخيًا” شاركت فيه مختلف الأطياف اليمنية، وخرج بتوافقات مهمة، إلا أن تغوّل الرئاسة وفرض قرارات أحادية، إلى جانب إقصاء “أنصار الله” والحراك الجنوبي، أفشل ما تحقق، خصوصًا بعد فرض تقسيم جغرافي مرفوض لم يكن محل توافق وطني.

بن عمر كشف أن الأمم المتحدة كانت على وشك التوصل إلى اتفاق سياسي شامل في أوائل 2015، لكن قرار العدوان بقيادة السعودية وبدعم أمريكي بريطاني نسف كل شيء، مشيرًا إلى أنه عارض هذا الخيار العسكري بشدة، وحذر من أنه سيزيد الأزمة تعقيدًا ويقضي على فرص السلام.

ولم يخفِ بن عمر صدمته من مشروع القرار الذي تم إعداده في مجلس الأمن وفق الرؤية السعودية، والذي تضمن شروطًا تعجيزية وقدم غطاءً شرعيًا للتدخل العسكري في اليمن، وعلى رأسها مطالبة القوى المسيطرة على الأرض بالاستسلام، ما جعل الوساطة الأممية غير ممكنة، ودفعه إلى تقديم استقالته في أبريل 2015.

وفي اعتراف صريح، أكد بن عمر أن ما حدث لم يكن فشلًا أمميًا فحسب، بل فشل ناتج عن تدخلات إقليمية ودولية عنيفة دمّرت العملية السياسية بالكامل، معتبرًا أن الحلول العسكرية لم تنتج سلامًا في أي نزاع، ولن تفعل في اليمن.

وأضاف أن الأمم المتحدة ليست منظمة ديمقراطية، وأن قراراتها محكومة بـ”موازين القوى التي فرضتها الحرب العالمية الثانية”، حيث تسيطر الدول الخمس الكبرى على المفاصل الحساسة فيها، وتُدار المناصب العليا والتكليفات الأممية وفق تفاهمات ومصالح مسبقة، لا وفق كفاءة المبعوثين أو مصلحة الشعوب.

وألمح إلى أن المبعوثين الذين يتخذون مواقف مخالفة للسياسات الأمريكية تُقصى أسماؤهم من أي مهام كبرى، مستشهدًا بتجربته في العراق وأفغانستان، ثم في اليمن، حيث وصل إلى طريق مسدود.

واختتم بن عمر شهادته بالتأكيد أن العدوان هو من أفشل الحل السياسي في اليمن، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إنهاء الوصاية الدولية على قرارات الأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاح هيكلي حقيقي في مجلس الأمن، يسمح بتمثيل عادل ويمنع الهيمنة الغربية على مصائر الشعوب.

تصريحات بنعمر، التي جاءت من شاهد حي على تفاصيل التآمر على اليمن، تمثل وثيقة إدانة كاملة لتحالف العدوان وأدواته، وتُؤكد أن ما فُرض على اليمن لم يكن سوى مشروع احتلال وهيمنة أُلبس ثوب “الشرعية”، وسقط عند أول اختبار للحقائق.

spot_imgspot_img