ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غزة تنزف تحت خروقات الاحتلال.. شهداء بينهم طفلتان ووثائقي يفضح منظومة القتل الإسرائيلية

واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، موقعًا مزيدًا...

صنعاء تحرّر جميع أسراها من سجون طارق عفاش في الساحل الغربي

أعلنت صنعاء، اليوم الخميس، تحرير جميع أسراها المحتجزين في...

إيران تُسقِط مشروع الفوضى: اعتراف استخباري بفشل الـCIA والموساد أمام الردع الشعبي والأمني

في صفعة استخباراتية مدوّية للولايات المتحدة وكيان الاحتلال، أكّد ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق لاري جونسون أن مخطط وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الصهيوني لإشعال “ثورة ملوّنة” داخل إيران قد فشل فشلًا ذريعًا، رغم الضخ الإعلامي والدعم التقني والتمويل الميداني الكبير للمرتزقة.

وفي تقرير نشره موقع “SONAR21” وترجمه موقع “الخنادق”، وصف جونسون ما شهدته الجمهورية الإسلامية مؤخرًا من اضطرابات بأنه جزء من مشروع تخريبي ممنهج بقيادة أمريكا و”إسرائيل” بهدف زعزعة الأمن الإيراني من الداخل عبر أدوات الفوضى، إلا أن المشروع اصطدم بجدار صلب من الوعي الشعبي، والحضور القوي لمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية.

الضابط الأمريكي الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية وتدرّب في قلب منظومة العمليات الخاصة، قالها صراحة:“الـCIA والموساد راهنا على سقوط النظام عبر مرتزقة الداخل.. لكن الرهان خسر قبل أن يبدأ”.

وأشار جونسون إلى أن الخطة شملت تهييج الإعلام الغربي، واستخدام أدوات تقنية مثل “ستارلينك” لتمرير الاتصال الآمن إلى العناصر التخريبية داخل المدن الإيرانية، إلا أن الرد الإيراني جاء حاسمًا، أمنيًا وشعبيًا، وأسقط الغطاء الإعلامي الغربي الذي حاول تصوير الاضطرابات على أنها ثورة شعبية جارفة.

وذكّر بأن أي محاولة “لتغيير النظام” تحتاج إلى اختراق المؤسسة العسكرية والأمنية، وهو ما لم يحصل، حيث أثبتت الأجهزة الإيرانية تماسكًا وصلابة، وواجهت المجموعات التخريبية بحزمٍ وقانون. حتى الولايات المتحدة، بحسب جونسون، لم تستطع المضيّ في خيارات التصعيد العسكري بسبب افتقاد الجاهزية والتخبط السياسي داخل واشنطن.

في السياق نفسه، كشفت تقارير إعلامية أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب عقدت اجتماعات لبحث خيارات بينها “الدعم السيبراني”، و”ضربات عسكرية محدودة”، و”تزويد المخرّبين بمحطات ستارلينك”، لكنّها لم تجد أرضية عملياتية حقيقية داخل إيران يمكن الاتكاء عليها.

ولمّح جونسون إلى أن العقيدة الأمنية الإيرانية المتقدمة، وحضور القيادة في لحظات الحسم، إلى جانب الالتفاف الشعبي، أفشلوا السيناريو المعدّ منذ شهور في غرف عمليات الموساد والـCIA.

كما أوضح أنه رغم وجود استياء اقتصادي طبيعي لدى بعض الإيرانيين، إلا أن الشارع لم يُستدرج إلى مشروع الهدم الكامل، بل أكد ولاءه للثوابت الوطنية وقيادته الدينية والسياسية، كما ظهر في المسيرات المليونية الأخيرة.

واختتم الضابط السابق كلامه بتحذير واضح للمخططين الأمريكيين والصهاينة: “أي رهان على تفكيك إيران من الداخل هو انتحار سياسي… فإيران اليوم ليست هدفًا سهلًا بل قوة إقليمية تملك السيطرة الكاملة على أمنها ومجتمعها”.

وبهذا التقرير، تكون الأجهزة الأمريكية قد نالت شهادة إخفاق من أحد صُنّاع قرارها السابقين، في اعتراف نادر بأن إيران حسمت المواجهة الأخيرة بالردع الشعبي والإفشال الاستخباري، لا بالصواريخ فحسب.

spot_imgspot_img