ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تقصف أدواتها المنسحبة.. آليات “العمالقة” تحترق على طريق الفرار من الساحل الغربي

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر...

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

بالمشاهد: فرّ القادة وتركوا الجرحى للموت.. سقوط أخلاقي يفضح طارق عفاش ومشروع السعودية في الساحل

لم يكن انهيار قوات طارق عفاش في الساحل الغربي هزيمة عسكرية فحسب، بل تحوّل إلى فضيحة أخلاقية كشفت طبيعة القيادة التي قدّمت سلامتها وفرارها على حياة جنودها، وتركت الجرحى والمقاتلين المحاصرين يواجهون الموت والأسر، بعدما استُخدموا وقودًا لخدمة المشروع السعودي في اليمن.

وكشف الخبير العسكري علي النسي أن قوات طارق، خلال انسحابها من حيس والخوخة والمخا، لم تنفذ أي عملية منظمة لإجلاء المصابين، بل تركتهم في مواقعهم من دون إسعاف أو حماية، بينما كانت القيادات تنشغل بتأمين انسحابها نحو محافظة لحج.

ولم يتوقف التخلي عند الجرحى؛ إذ أكد النسي أن القوات المتمركزة في جزيرتي حنيش وجبل زقر تُركت هي الأخرى من دون إرسال قوارب لإجلائها، ما أدى إلى وقوع أفراد كتيبتين في أسر قوات صنعاء.

وأظهرت مشاهد تداولها ناشطون ووسائل إعلام وصول قوات صنعاء إلى مستشفى ابن زايد في المخا، حيث عُثر على جرحى تركتهم قيادات طارق خلفها، بعد أن فارق بعضهم الحياة داخل العناية المركزة. وفي المقابل، سارعت قوات صنعاء إلى إنقاذ الجرحى الذين ظلوا على قيد الحياة وإسعافهم إلى المستشفيات.

ويقدم هذا المشهد مقارنة أخلاقية واضحة: قيادة تفرّ وتترك جنودها المصابين لمصيرهم، وقوات منتصرة تتعامل مع الجرحى باعتبارهم بشرًا تجب رعايتهم، بعيدًا عن انتمائهم إلى الطرف الذي قاتلوا معه.

وتفضح الواقعة حقيقة المشروع السعودي وأدواته في الساحل الغربي؛ فالمقاتل يُدفع إلى الجبهة ما دام قادرًا على خدمة أهداف الرياض، ثم يُترك جريحًا أو محاصرًا عند انهيار المواقع. أما القيادات التي جمعت النفوذ والسلاح والدعم، فقد اختارت النجاة بنفسها والهروب نحو لحج، تاركة جنودها بين الموت والأسر.

spot_imgspot_img