في اعتراف علني يُضاف إلى سلسلة الإخفاقات الصهيونية أمام محور المقاومة، أقرّت قناة العدو الإسرائيلي “i24″ بما وصفته بـ”النصر الكبير” الذي حققته قوات صنعاء في معركة البحر الأحمر، مؤكدة أن “اليمنيون انتصروا علينا”.
القناة الصهيونية أشارت إلى أن ميناء “إيلات“، أحد أهم الموانئ الاستراتيجية لكيان الاحتلال، توقف عن العمل بالكامل منذ بدء الحصار اليمني للملاحة الصهيونية، مشيرة إلى أن أي سفينة لم تدخل الميناء منذ نوفمبر 2023، بعد عملية السيطرة النوعية التي نفذتها صنعاء ضد سفينة متجهة إلى الميناء.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” بدورها كشفت حجم الانهيار الاقتصادي داخل الميناء، مؤكدة أن الحصار البحري اليمني أدّى إلى “شلل شبه كامل في حركة الميناء”، حيث أصبحت الأرصفة خاوية، والعُمال – الذين ما زالوا يتوافدون كل صباح – بلا مهام، ولا سفن.
ووفقاً للتقارير، فإن إيرادات الميناء تراجعت من 240 مليون شيكل سنوياً إلى “الصفر” تقريباً، فيما لجأت الحكومة الإسرائيلية إلى تقديم مساعدات بقيمة 15 مليون شيكل لم تكن كافية لتغطية العجز.
الأزمة تفاقمت مع فضيحة فساد تضرب الاتحاد العام لنقابات العمال “الهستدروت”، المتورط رئيسه في قضية “تبادل مصالح”، ما أوقف مساعدات إضافية كان من المفترض تقديمها للميناء بقيمة 5 ملايين شيكل.
وفي تطور خطير، أعلنت وزارتا المالية والنقل في كيان العدو أنهما لن تمددا امتياز تشغيل الميناء، بعد إخفاقه في استيفاء الحد الأدنى من الشروط التشغيلية، ما يعني – عملياً – انتهاء دوره كمنفذ استراتيجي جنوبي.
من جانبه، يعتزم الميناء “إعلان الحرب” على هذا الوضع، عبر حملة قانونية وضغوط على الحكومة للتراجع عن قرارها، إلا أن المعطيات الميدانية – من البحر الأحمر إلى باب المندب – تؤكد أن زمام المبادرة لم يعد في يد تل أبيب.
إنها هزيمة بحرية واقتصادية مدوية، تُسجل لصالح صنعاء ومحور المقاومة، وتؤكد أن الردع اليمني خرج من نطاق التصريحات إلى أرض التأثير الفعلي، حيث تُغلق الموانئ الصهيونية وتُشل الحركة التجارية للعدو تحت ضربات الإرادة والسيادة اليمنية.
