كشف موقع “إمارات ليكس” عن وثيقة رسمية مسرّبة تؤكد تورّط الإمارات في تقديم دعم عسكري ولوجستي واستخباري مباشر لكيان العدو الصهيوني خلال عدوانه على قطاع غزة، عبر تشغيل شبكة قواعد عسكرية تمتد على طول جنوب البحر الأحمر في اليمن وإريتريا والصومال.
وبحسب الموقع، تعود الوثيقة إلى عام 2023، وهي مرفوعة إلى قيادة العمليات المشتركة في القوات الإماراتية، وتعرض خطة عملياتية متكاملة تم تفعيلها مع اندلاع الحرب على غزة، تتجاوز حدود التطبيع والعلاقات السياسية المعلنة إلى شراكة ميدانية فعلية هدفها إسناد كيان العدو في عملياته العدوانية.
وتشير الوثيقة إلى أن القواعد الإماراتية في المخا وعصب ومصوع وبربرة وبوصاصو استُخدمت كنقاط ارتكاز لوجستي وعسكري، لتأمين نقل العتاد والمعدات، وتوفير الوقود والإمدادات، وتشغيل أنظمة رصد ومراقبة بحرية وصاروخية وغرف عمليات مرتبطة بجنوب البحر الأحمر وباب المندب، بما يجعل هذه القواعد جزءاً من البنية التحتية الداعمة للآلة العسكرية الإسرائيلية.
كما توضح المعطيات المسرّبة أن الدعم لم يقتصر على الجانب اللوجستي، بل شمل تنسيقاً أمنياً واستخبارياً واسعاً وتبادل معلومات حساسة، إلى جانب استخدام موانئ ومطارات ومحطات اتصالات في إريتريا والصومال لتسهيل نقل الإمدادات جوّاً وبحراً وتأمين حركة السفن المرتبطة بالعدو أثناء الحرب على غزة.
وتتحدث الوثيقة عن تحركات عاجلة واجتماعات ميدانية نُفذت فور اندلاع العدوان، شملت زيارات مباشرة إلى القواعد المذكورة ولقاءات مع أطراف محلية وإقليمية، في مؤشر على أن ما جرى لم يكن مبادرات متفرقة أو تحركات فردية، بل قراراً منظّماً على مستوى الدولة لإدماج تلك القواعد في سياق العمليات الحربية ضد غزة.
ويخلص الموقع إلى أن هذه المعلومات تكشف انتقال الدور الإماراتي من مستوى التطبيع السياسي والإعلامي مع العدو إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر في حرب الإبادة على غزة، بما يضع أبوظبي في موقع الشريك السياسي والأخلاقي في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في المنطقة، ويؤكد في الوقت نفسه تحويل البحر الأحمر وباب المندب وقواعده الإقليمية إلى منصّات لخدمة المخططات الإسرائيلية على حساب أمن شعوب المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.
