ذات صلة

الأكثر مشاهدة

القوات المسلحة تعلن إسقاط مروحية أباتشي سعودية قبالة نجران بسلاح مناسب

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، السبت،...

مع قرب شهر رمضان.. جرعة سعرية جديدة تضرب عدن وانقطاع كهرباء لحج يتجاوز 22 ساعة يوميًا

تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة عدن ومحافظة لحج تصاعدًا متزامنًا في أزمتي المعيشة والخدمات الأساسية، وسط حالة من الفوضى الاقتصادية والإدارية التي يقول مواطنون ومراقبون إنها جاءت نتيجة سياسات تحالف العدوان وأدواته المحلية، وما رافقها من إخفاقات متراكمة أبقت المحافظات الجنوبية رهينة لأزمات متلاحقة.

وأفادت معطيات ميدانية بأن أسواق عدن سجلت خلال الأيام الماضية جرعة غلاء جديدة طالت السلع الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية، مع ارتفاعات متسارعة أربكت حركة البيع والشراء ووسّعت دائرة العجز المعيشي لدى المواطنين. وبحسب المصادر، جاءت هذه الزيادات دون مبررات اقتصادية واضحة، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وغياب أي رقابة فاعلة، ما حوّل الأسواق إلى مساحة مفتوحة للمضاربات والاستغلال دون رادع.

وتزامنت موجة الغلاء مع استمرار أزمات الخدمات وانعدام الاستقرار الاقتصادي، في ظل ما يصفه متابعون بـ فشل حكومة العليمي في ضبط السوق أو توفير الحد الأدنى من الحماية المعيشية، مقابل سياسات للتحالف ساهمت في تعميق الاختلالات الاقتصادية وإدامة حالة التدهور، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حياة المواطنين اليومية ومعاناتهم المتفاقمة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار مع دخول شهر رمضان قد يقود إلى احتقان اجتماعي متصاعد في مدينة تعاني أصلًا من الفقر والبطالة وتآكل الدخل، وسط غياب أي أفق لمعالجات حقيقية تخفف الأعباء عن المواطنين أو تحد من الانهيار المتواصل.

وفي السياق ذاته، تتفاقم أزمة الكهرباء في محافظة لحج بصورة غير مسبوقة، إذ تجاوزت ساعات انقطاع التيار 22 ساعة يوميًا مقابل تشغيل محدود لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، وفق معطيات محلية تؤكد أن الانقطاعات الطويلة باتت السمة الغالبة في مختلف مديريات المحافظة نتيجة تراجع قدرات محطات التوليد، ونقص الوقود، وغياب الحلول الجذرية من الجهات المعنية.

وتسببت الأزمة في تعطّل خدمات مرتبطة بالطاقة، أبرزها ضخ المياه وحفظ الأغذية وتشغيل المرافق الصحية، ما ضاعف من معاناة الأسر خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد السكان على الكهرباء لتأمين احتياجاتهم الأساسية. ويؤكد سكان لحج أنهم يحمّلون حكومة العليمي وتحالف العدوان مسؤولية استمرار الأزمة وتفاقمها، مشيرين إلى أن الوعود المتكررة بتحسين الكهرباء لم تتجاوز حدود التصريحات، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية يومًا بعد يوم دون إجراءات ملموسة تخفف من حجم المعاناة اليومية.

spot_imgspot_img