في مؤشر جديد على اتساع الشرخ داخل معسكر تحالف العدوان، بثّت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية تقريرًا بلهجة تصعيدية تضمن اتهامات مباشرة للإمارات بالتحريض ضد المملكة وتهديد أمنها، مؤكدة أن الرياض “لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة” في مواجهة ما وصفته بحملات التحريض والتصعيد.
وبحسب ما أورده التقرير، اتهمت القناة أبوظبي بالوقوف خلف تحركات تستهدف التحريض على السعودية، مشيرة إلى قيام الإمارات بنقل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من عدن إلى الإمارات، مع تقديم دعم مالي له ولمقربين منه، إلى جانب إدارة حملة إعلامية عبر منصات محسوبة على أبوظبي تتضمن اتهامات للرياض بدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمكين تنظيم القاعدة.
وأضافت القناة السعودية أن الإمارات متهمة كذلك بـ تنظيم وتمويل احتجاجات تصعيدية في عدن بهدف عرقلة مسار “الحوار الجنوبي–الجنوبي” المزمع عقده في الرياض، معتبرة أن هذه التحركات محاولة لزعزعة الاستقرار وتقويض الجهود السياسية التي تقول المملكة إنها ترعاها.
وترافقت اللهجة التحذيرية مع تذكير سعودي بتحذيرات رسمية سابقة، في إشارة إلى أن أبوظبي—وفق الرواية السعودية—لم تستجب، ما عزز قراءة مراقبين بأن التصعيد لم يعد مجرد سجال إعلامي، بل تعبير عن مستوى متقدم من التوتر السياسي بين شريكي الحرب على اليمن، وانكشاف صراع المصالح بينهما على الأرض اليمنية.
ويأتي هذا التوتر ضمن سياق أوسع لتفاقم الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن، بعدما سلطت تقارير دولية الضوء أواخر ديسمبر 2025 على تصاعد غير مسبوق بين الطرفين عقب غارات سعودية على المكلا على خلفية مزاعم تتعلق بشحنات وأدوار إماراتية مرتبطة بفصائل جنوبية، وهو ما اعتُبر علامة فارقة على انتقال التنافس داخل التحالف إلى مربع المواجهة المفتوحة سياسيًا وإعلاميًا، مع مخاوف من ارتداداته على الداخل اليمني.
