أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة في لبنان والمنطقة نشأت نتيجة الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأمريكي والغربي له، مشدداً على أن “لا محل للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً وعدوانه مستمراً”.
وقال قاسم إن حزب الله واصل منذ تأسيسه عام 1982 العمل المقاوم إلى جانب القوى والشخصيات التي واجهت الاحتلال وسعت إلى تحرير الأرض، معتبراً أن الحروب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الماضية جاءت في إطار مشروع توسعي يستهدف الوصول إلى “إسرائيل الكبرى”.
وأضاف أن الدعم الأمريكي والغربي كان عاملاً أساسياً في تمكين الاحتلال من تثبيت وجوده والتوسع، محملاً واشنطن مسؤولية مباشرة عن استمرار الحرب على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأكد أن “صمود الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال والاستكبار الداعم له سيُبقي القدس وفلسطين لأهلها”، مشدداً على أن كلفة المقاومة مرتفعة، لكن “الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئاً”.
وفي الملف اللبناني، قال قاسم إن المقاومة منعت الاحتلال من فرض سيطرته على لبنان، مضيفاً أن “مقاومتنا طريقنا الوحيد لتحرير كامل أرضنا ولو بعد حين”.
واعتبر أن الطرف الإسرائيلي يواجه، في المقابل، فشلاً في تحقيق أهدافه وتخبطاً داخلياً وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تظهر تداعياتها بصورة متتابعة.
وفي الشأن الإيراني، أكد قاسم أن إيران وشعبها صمدوا في مواجهة الضغوط والحرب، وقال إنها عطلت أهداف الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في إسقاط النظام الإسلامي، معتبراً أنه أصبح واضحاً استحالة تمكن واشنطن من السيطرة على إيران.
وشدد على أن “المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف”، وأنها ستواجه أي عدوان يستهدفها أو يستهدف لبنان.
وأكد أن المطلوب أولاً هو انسحاب الاحتلال وفق اتفاق 27 نوفمبر 2024 والقرار 1701 وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، رافضاً في الوقت نفسه أي طرح يسبق الانسحاب ويتجه مباشرة إلى سحب سلاح المقاومة.
ووصف قاسم “اتفاق الإطار” بأنه فاقد للشرعية، معتبراً أنه يخالف الدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة اللبنانية، وقال إنه “بحكم معدوم الوجود”.
وتطرق إلى التفاهم الإيراني – الأمريكي، مؤكداً أن حزب الله يتابع هذا المسار باعتباره أحد مصادر القوة المتاحة إلى جانب صمود المقاومة وبيئتها، وقال إن الاتفاق “أثبت فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم في تخفيض مستوى العدوان على لبنان”.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع وقف العدوان على لبنان وانسحاب الاحتلال من أراضيه في مقدمة أولوياتها، معتبراً ذلك موقفاً يحظى بتقدير حزب الله.
وفي رسالة إلى الاحتلال، قال قاسم: “لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي، لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا”.
كما دعا إلى وضع حد للوصاية الأمريكية على بعض مفاصل الدولة اللبنانية، معتبراً أن أي وصاية خارجية تمثل انتهاكاً للسيادة.
وفي الملف الداخلي، جدد قاسم التزام حزب الله بمواصلة العمل في الإيواء والترميم وإعادة الإعمار، مؤكداً أن العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة “متينة”، وأنها ترتكز على سيادة لبنان ودعم الجيش الوطني ودوره في حماية البلاد.
