ذات صلة

الأكثر مشاهدة

أمن تعز يضبط شاحنة أسلحة مخبأة تحت أكياس الدقيق كانت في طريقها إلى المدينة

أعلنت الأجهزة الأمنية في تعز ضبط شاحنة محمّلة بالأسلحة...

ضربات مركزة جنوب مأرب.. تدمير آليات لتحشيدات تابعة للسعودية في الفليحة والردهة

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الأحد، مشاهد ميدانية توثق...

بُورصة الطغيان: “مجلسُ السلام” مزادٌ صهيوني لبيع الشعوب

في مشهدٍ جيوسياسي يغلي بالأطماع، تطل “الهمجية الترامبية” لعام 2026 كإعصار من الهيمنة الفَــجَّة.

إن تأسيسَ ما يسمى بـ “مجلس السلام” ليس إلا إعلانًا صريحًا عن انتقال أمريكا من دور “الشرطي العالمي” إلى دورِ “المبتزِّ العالمي”، الذي يرهنُ استقرارَ الدول بمدى مساهمتها في خزائن واشنطن.

بضاعةُ السلام.. “العضويةُ مقابلَ المليار”

كشفت تقاريرُ “بلومبرغ” عن الوجه القبيح لهذا النادي الاستكباري، حَيثُ غدا ثمنَ “العضوية الدائمة” مليار دولار كحد أدنى.

المقايضة الفجة: استبدال المواثيق الدولية بـ “الفواتير” المالية.

السيولة الأمنية: خلق حالةٍ من عدم الاستقرار لإجبار الدول على شراء الحماية الأمريكية.

تجفيف الاستقلال: إجبار الأنظمة على الاختيار بين الانبطاح المالي أَو مقصلة العقوبات والتهديد العسكري.

المِظلةُ البديلة.. تصفيةُ القضيةِ الفلسطينية

يهدف هذا المجلس، رغم غموض صلاحياته، إلى خلق بديل مشوه للأمم المتحدة تكون فيه الكلمة الفصل للبيت الأبيض وحده:

شرعنة التوسع: توفير غطاء دولي للتمدد الصهيوني تحت لافتة “السلام الاستثماري”.

خدمة اللوبي: تأمين الموارد المالية والبشرية اللازمة لفرض السيطرة الصهيونية المطلقة على المنطقة.

الإقطاعية الخَاصَّة: تحويل العالم إلى ملكية خَاصَّة تخدم المشروع الصهيوني وتلغي سيادة الدول.

جنزيرُ الهيمنة.. من فنزويلا إلى “مجلس السلام”

يعيد ترامب صياغة الاستكبار العالمي بصيغة تجارية لا تحترم حليفًا ولا منافسًا:

البلطجة العابرة للقارات: اختطاف الرؤساء (فنزويلا) والتهديد باحتلال الأراضي (غرينلاند) هي حلقات في سلسلة واحدة.

النظرة الاستهلاكية: تحويل الإنسان إلى وحدة استهلاكية والدول إلى شركات تابعة.

تهديد السلم العالمي: هذه السياسة تضع المجتمع الدولي أمام اختبار وجودي: إما القبول بالعبودية المالية أَو التحَرّك لكسر قيود الهيمنة.

الخلاصة: إن ما يحدث اليوم هو “مزاد علني” لبيع كرامة الشعوب.

إن “مجلس السلام” المزعوم ليس إلا أدَاة لتأمين الهيمنة الصهيو-أمريكية بتمويل من الضحايا أنفسهم.

أمام هذه الهمجية، لا خيار للأحرار إلا الصمود ورفض هذه “البورصة” التي تتاجر بدماء ومستقبل الأمم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل الجمل

spot_imgspot_img