شهدت الأراضي الفلسطينية، الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني 2026، سلسلة تطورات ميدانية متزامنة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، بالتوازي مع قصف واستهدافات في القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بوصول 11 شهيداً و6 جرحى إلى المستشفيات منذ صباح اليوم، جراء استهدافات العدو الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع استمرار قصف مدفعي طال مناطق متعددة في غزة.
وعلى صلة باستهداف الصحفيين، أشارت تقارير إلى استشهاد ثلاثة مصورين صحفيين في قصف استهدف مركبتهم قرب محور/منطقة نتساريم وسط القطاع.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي فجرا غارات جوية تزامنت مع عمليات نسف نفذها داخل مناطق سيطرته بقطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي القدس المحتلة، ذكرت مصادر فلسطينية أن 74 مستوطنًا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى صباح اليوم، في تصعيد متواصل لاقتحامات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال. كما أعلنت محافظة القدس أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من تجمع الخان الأحمر البدوي جنوب شرق القدس، مؤكدة أن هذه البؤرة تضاف إلى أكثر من 21 بؤرة استيطانية ضمن مخطط يستهدف شمال وشرق القدس المحتلة.
وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات عنيفة خلال تصدي الأهالي لاعتداءات المستوطنين بين بلدتي قصرة وجالود جنوب شرق نابلس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسعها على القرى والتجمعات الفلسطينية،
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل إصابتين جراء اعتداء مستوطنين على المواطنين في بلدة عوريف جنوب نابلس، ترافقت مع أضرار طالت ممتلكات ومركبات وفق تقارير محلية.
بالتوازي، واصلت قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في شمال الضفة، حيث تحدثت تقارير عن اعتقال شاب بعد اقتحام منزل عائلته في حي الهدف بمحيط مخيم جنين ضمن حملة مداهمات أوسع.
وفي سياق متصل، وثّق “نادي الأسير الفلسطيني” نحو 2300 حالة اعتقال خلال عام من العمليات الواسعة على جنين وطولكرم ومخيماتهما.
سياسياً، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن الحركة قدّمت كل ما لديها من معطيات حول جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، واتهم الاحتلال بـتعطيل مساعي البحث في مناطق “خلف الخط الأصفر”، مع تأكيد الاستعداد للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة.
وتأتي هذه التطورات في سياق مجازر الإبادة التي يواصلها كيان العدو الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة، عبر القصف والاستهدافات المتكررة التي تطال الأحياء السكنية ومناطق النزوح والبنية المدنية، ما يُبقي المشهد الإنساني على حافة الانهيار الكامل. وبحسب أرقام وزارة الصحة في غزة كما توردها تقارير أممية، فقد بلغت حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 71,439 شهيدًا و171,324 جريحًا.
