ذات صلة

الأكثر مشاهدة

سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟

يكتسي المشهد السياسي الراهن في المنطقة ملامحَ انعطافة تاريخية...

الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم

ليس الضمير العالمي مُجَـرّد كلمة نترنم بها في قاعات...

مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية

يحاول المجرم ترامب، في هذه المرحلة الحسَّاسة من الصراع...

بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن

لم تكن معركة بنت جبيل مواجهةً تكتيكيةً عابرة، بل...

أول تعليق لـ “السيد الحوثي” على أحداث الجنوب

في أول تعليق له على التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية، أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي أن ما يجري ليس مسارًا سياسيًا عابرًا، بل يأتي ضمن مشروع سعودي يستهدف فرض السيطرة الكاملة على اليمن وجرّه نحو التفكيك والفوضى، ضمن إطار إشراف أمريكي–بريطاني يخدم أجندات الهيمنة في المنطقة.

وأوضح السيد القائد أن الأطماع الخارجية تتركز على الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب، إضافة إلى الثروات النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة، مشددًا على أنها “محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي”، في سياق يربط بين الثروة والموقع وبين طبيعة الصراع الدائر على الأرض.

وحذّر من أن المخطط، بعد السعي لإحكام السيطرة، يتجه نحو “إضعاف البلاد وتفكيكها لتصبح مبعثرة ومتناحرة”، ثم “استثمار الأدوات المحلية في صراعات وتصفية حسابات إقليمية أو دولية”، بما يحوّل المحافظات الجنوبية إلى ساحة استنزاف مفتوحة، ويُبقي القرار الحقيقي خارج اليمن.

وعن الدور السعودي المباشر في الجنوب، شدد السيد القائد على أن الرياض “لا يعنيها وحدة اليمن أو انفصاله”، وأن تركيزها منصبّ على “فرض الاحتلال والتحكم بالشعب اليمني”، معتبرًا أن ما جرى في المهرة وحضرموت يعكس بوضوح صراع نفوذ، حيث تعتبرهما السعودية “خطًا أحمر” لضمان بقائهما تحت وصايتها الحصرية.

وسخر السيد القائد من القوى المحلية المتعاملة مع الرياض، واصفًا دورها بأنه أشبه بـ “المذياع الذي يتحكم السعودي برفع أو خفض صوته”، مؤكدًا أن “صيغة قراراتهم ومواقفهم تخرج بإخراج سعودي كامل وإشراف أمريكي”، بما يفضح—وفق مضمون حديثه—طبيعة التبعية وآليات التحكم بالمشهد من خارج البلاد.

كما أكد أن السعودية توظف “كافة العناوين السياسية والدينية”، من “عناوين دينية تكفيرية” إلى “عناوين علمانية بحتة”، لتجنيد تشكيلات مقاتلة تحت لوائها، لخدمة هدف واحد هو “السيطرة والاستحواذ”، عبر إعادة إنتاج أدوات متعددة الواجهات بغاية واحدة.

وفي ختام حديثه، شدد السيد القائد على أن “الدور السعودي ليس فعل خير” بل “دور مرسوم في إطار التبعية للمصالح الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية”، بهدف “السيطرة على القرار السياسي اليمني واستغلال الثروات الكبيرة غير المستخرجة” في المحافظات الشرقية وغيرها، مؤكدًا حق الشعب اليمني في أن يكون “شعبًا حرًا مستقلًا” لا خاضعًا لوصاية خارجية، ومشيرًا إلى أن استهداف اليمن يرتبط أيضًا بموقفه الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني وما يجري في غزة.

spot_imgspot_img