ذات صلة

الأكثر مشاهدة

زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات يضرب كولومبيا.. 111 قتيلًا وإعلان حالة الطوارئ

أعلن الرئيس الكولومبي ارتفاع حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب...

انتهاكات وتعذيب وسجون سرية.. سقوط أقنعة “الشرعية” وانكشاف الوجه الأسود للسعودية والإمارات في المحافظات الجنوبية المحتلة

أعاد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- في خطابه الأخير التذكير بمظلومية الشعب اليمني جراء الحقد الأسود لتحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الذي بدأ في 26 مارس 2015م، وما رافقه من حصار لا يزال قائمًا حتى اليوم.

جرائم العدوان الشاملة وسياسة التجويع الممنهجة

وتحدث السيد القائد عن جرائم العدوان التي طالت كل شيء في اليمن، من قصف للأسواق، والمساجد، والطرقات، والمساكن، والمدارس، والمستشفيات، والمصانع، وحتى المقابر، إضافة إلى ما رافق ذلك من حصار على المطارات والمنافذ، ومنع دخول الغذاء والدواء، ما أدى إلى رفع كلفة المعيشة وزيادة معاناة المواطنين، وكذلك استهداف العملة الوطنية والبنك المركزي، وما نتج عنها من انقطاع للرواتب، وتدمّير للمصانع والأسواق، ومحطات الوقود، في سياسة تجويع ممنهجة للشعب اليمني.

انكشاف أهداف العدوان بعد سنوات من التضليل

وخلال السنوات الماضية، كانت أبواق المرتزقة والخونة ينكرون ما يحدث لليمن من قصف وتجويع متعمد، ويعملون على تمجيد التحالف، ويهللون لما يسمى “الشرعية” لكن الواقع أثبت وبعد مضي أكثر من 10 سنوات، أن العدوان لها أهداف خفية، وجرائمه بدأت تتجلى وتنكشف بوضوح في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، وبشهادة رأس العدوان نفسه.

السجون السرية الإماراتية ونسخة غوانتانامو في اليمن

وبحسب شهادات وتوثيق وسائل الإعلام السعودية، فقد أنشأت الإمارات سجوناً سرية لا تختلف في طبيعتها عن سجن غوانتانامو الأمريكي، أو ما ارتكبته الولايات المتحدة في سجونها الخاصة بالعراق، من انتهاكات وتعذيب وإخفاء قسري، فالمشهد يكشف أن الهدف الحقيقي للعدوان هو تحويل المناطق المحتلة إلى سجون مفتوحة، ومراكز للاعتقال والتعذيب، وليس إعادة الأمن أو الاستقرار.

ماذا لو اكتمل الاحتلال؟ مشروع استباحة وإذلال شامل

ويدفعنا هذا للتساؤل: ماذا لو تمكن العدوان من احتلال اليمن بأكمله؟ بالتأكيد، فإن الاستباحة ستكون شاملة، وارتكاب فظاعات لا حدود لها، في إطار مشروع عدواني يهدف إلى القضاء على اليمن وإذلال شعبه، ولذا يؤكد السيد القائد عبد الملك الحوثي أن الشعب اليمني لولا توفيق الله ومساندته، وفضل الانتماء الإيماني الأصيل، لما صمد أمام هذا العدوان، ولما ظل الشعب محتفظًا بحريته وكرامته واستقلاله؛ وبالتالي فإن المحتل بعد أن يسيطر على بلدٍ ما، لا يكتفي بالاستيلاء على الأرض، بل يسعى إلى تفكيك المجتمع، وإضعافه، وإشاعة الفرقة بين أبنائه، حتى يتحول إلى شعبٍ متناحر، يغرق في صراعات داخلية، بينما يمارس المحتل انتهاكاته وجرائمه دون رادع.

الصمود الإيماني.. السلاح الحاسم في مواجهة العدوان

ويؤكد السيد القائد أن بركة الانتماء الإيماني الأصيل، والدافع الإيماني لدى الشعب، وتحرك أحرار اليمن من مختلف الفئات، مثلت عاملًا حاسمًا في مواجهة العدوان، وأن صمود اليمنيين العظيم يُنهك المحتل والغازي، معتبراً أنه “لولا الصمود اليمني لكانت المحافظات الحرة اليوم، في عداد المناطق المحتلة، وأن يتحول الشعب إلى مجتمعات مستعبدة تُصادر حريتها وكرامتها وهو ما يحدث في المناطق المحتلة، فالمحتل، بعد إحكام السيطرة والاحتلال، يعرف كيف يستمر في إذلال الشعوب وإضعافها واستباحتها؟.

التعذيب وانتهاك الأعراض في المناطق المحتلة

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة العدوان السعودي الإماراتي ممارسات وحشية من التعذيب وانتهاك الأعراض، وتنكيل بالمعتقلين، على غرار ما مارسته أمريكا في غوانتانامو وسجون العراق، ما يؤكد أن الاحتلال لا يرحم أي مجتمع يسقط تحت سيطرته.

سقوط شعارات “الشرعية” أمام واقع الجرائم

وفي الوقت الذي يزعم فيه المحتل أنه جاء لإعادة “الشرعية”، يثبت الواقع أن أدوات أمريكا والخونة من الأنظمة والحكام، يمارسون الأساليب الإجرامية ذاتها، دون أي اعتبار للإنسان أو للكرامة، في أكبر دليل على أن الاحتلال لا يفرق بين بلد وآخر، وأن الظلم لا يختفي إلا بزوال المحتل.

إعلام العدوان يكشف ما حاول التحالف إخفاءه

ويكشف إعلام العدوان السعودي عن ممارسات السجون الإماراتية السرية، مسلطًا الضوء على حقائق حاول التحالف إخفاءها، حيث تظهر هذه الفضائح أن الإمارات، التي كانت جزءًا من العدوان، بدأت تتكشف حقيقتها مع تغير الظروف.

السعودية شريك أساسي في الجرائم والانتهاكات

وتعد السعودية هي رأس الحربة في العدوان على اليمن، وهي التي أدخلت الإمارات إلى المعركة، ولم تكن غائبة على الإطلاق عن كل الممارسات والجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، بل أنها تمتلك سجونًا ومراكز اعتقال، ويشارك ضباطها في الانتهاكات التي يمارسها الإماراتيون بحق اليمنيين والمرتزقة، كما أن كل فصيل من أدوات السعودية والإمارات يملك سجونه ومعتقلاته، ويُمارس بحق المحتجزين أشد أنواع التعذيب.

سجون مأرب وجرائم مرتزقة الإصلاح

وتُعد سجون مأرب التابعة لمرتزقة الإصلاح، مثالًا واضحًا على حجم الانتهاكات التي يرتكبها المرتزقة برعاية سعودية، بينما تتكشف اليوم فظائع أكبر في المناطق الجنوبية وحضرموت، حيث تُسند اتهامات باطلة للمواطن البسيط بالانتماء للقاعدة أو الإرهاب أو الانتماء المناطقي، في إطار حملات اعتقال وتعذيب تستهدف المواطنين بلا ذنب.

تهمة القاعدة.. أداة ابتزاز واختطاف

وتستخدم في المحافظات المحتلة، تهمة تنظيم القاعدة الإرهابي كذريعة لابتزاز المواطنين واختطافهم وتعذيبهم، فهي تهمة تُلصق بمن لا تهمة له، حيث كانت هذه التهمة الأكثر شيوعًا في حضرموت وبعض المحافظات الجنوبية المحتلة، حيث يلجأ الاحتلال ومرتزقته إلى من يريدون اختطافه وتعذيبه إلى اتهامه بأنه من القاعدة أو متعاطف معها.

تحذير مبكر من فبركة تهمة الإرهاب

وهذا ما حذر منه شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي “رضوان الله عليه”، عندما قال: إن القاعدة، التي يزعمون أنهم جاؤوا لمحاربتها في بلادنا، هي في الأساس اختراع لتكون تهمة تُلصق بالكثير من أبناء المجتمع، ممن نصدقهم ونُخدع بكلامهم حول الإرهاب وحول القاعدة.

قصة ممرض حضرمي.. نموذج للظلم والقهر

وتتجلى هذه الحقيقة في قصة أحد المواطنين من أبناء حضرموت، وهو ممرض يعمل في مستشفى يًشرف عليه الإماراتيون، حيث تفاجأ باختطافه واعتقاله وتعذيبه، بتهمة زائفة بأنه قام بتشكيل عصابة إرهابية.

التنسيق الإماراتي الأمريكي خلف التعذيب

لا يكتفي الإماراتيون باعتقال المواطنين البسطاء في حضرموت والمحافظات الجنوبية المحتلة، فقد كشف الضحية السابق أن الإماراتيين كانوا على تنسيق وتواصل مع الأمريكيين، إذ هدد الضابط الإماراتي هذا المواطن بأنه سيرسل ملف التحقيق الخاص به إلى “القاعدة الأمريكية” في البحرين، وهذا يكشف حقيقة الوقوف الأمريكي وراء العدوان السعودي الإماراتي، وأن الأمريكي هو المشرف، الذي تُرفع إليه التقارير والمعلومات أولًا بأول.

الإذلال بسبب الكرامة.. جريمة قول “سيدي محمد رسول الله”

كان هذا الممرض يعمل تحت راية الإماراتيين وبأوامرهم في مستشفى تديرها قواتهم، وعندما رغب في الحصول على إجازة، توجّه إلى مكتب الضابط إماراتي، وكان في البوابة عسكري من المرتزقة الحِقْراء، وحاول استئذانه بالدخول، فأجابه العسكري: «إذا تريد إجازة، ادخل على الضابط الإماراتي وقل له يا سيدي ثم اطلب ما تريد».

لكن الممرض رفض مخاطبة الضابط بهذا اللفظ، وقال: «سيدي محمد رسول الله»، وبعد أن نقل العسكري كلامه للضابط، اعتُقل الممرض وتعرّض للتعذيب، حتى تشردت زوجته وأطفاله، وخسر وظيفته، وخرج بلا مأوى مع عائلته.

شهادات دولية على التعذيب والانتهاكات الجنسية

هذا نموذج آخر، وفي مقابلة أجرتها قناة «بي بي سي» الإنجليزية، كشف أحد السجناء السابقين المحتجزين في أحد سجون الإمارات عن ممارسات التعذيب الوحشية التي تعرض لها، وبحسب المراسلة، فإن الضحية طلب البقاء مجهول الهوية خوفًا من الانتقام من قبل الإمارات أو قواتها.

وأكد المعتقل أن الإماراتيين مارسوا ضده جميع أشكال التعذيب، وامتد الأمر إلى الاعتداء الجنسي، حتى وصل به الحال إلى محاولة الانتحار عدة مرات.

تواطؤ إعلامي لإخفاء الجرائم

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحرص فيه الإعلام السعودي وإعلام المرتزقة على إخفاء فظاعات الانتهاكات، أو تقديم معلومات سطحية تركز على إظهار الخلافات بين السعودية والإمارات، دون التطرق إلى عمق الجرائم التي تُرتكب بحق اليمنيين، ولذلك يحاول المرتزقة الكشف عن معلومات تشكل فقط ضغطًا على الإمارات دون الغوص في العمق كما يُقال،لأنهم يعرفون أنهم مدانون وأنهم جزء من الجريمة.

عشر سنوات من الجرائم تحت شعارات زائفة

كل الفظائع والجرائم التي تكشف اليوم كانت تجري على مدى عشر سنوات تحت شعارات باطلة:” المساعدة”، “وإعادة الشرعية”، و” مساندة اليمنيين”، ورغم ذلك، ظل إعلام المرتزقة وسلطة الفنادق هي الغطاء والمبرر الذي يشرّع هذه الجرائم، ويُخفي وراءه سجونًا سرية ومعتقلات فظيعة في المناطق المحتلة التي يزعمون أنها “محررة”.

سقوط خطاب “التحرير” مع تصاعد الخلافات

واليوم، ومع تصاعد الخلافات بين السعودية والإمارات، بدأت الحقائق تتكشف، ولم يعد الإعلام يتحدث عن “التحرير” أو “الشرعية”، بل عن انتهاكات وتعذيب وسجون سرية يمارسها المحتل ضد أبناء اليمن، في مناطق قال إنه جاء لتحريرها وخدمتها.

حقيقة المشروع الاستعماري بلا أقنعة

وهذا الانكشاف يؤكد حقيقة واحدة: أن كل الشعارات التي يرفعها الأجنبي كاذبة ومزيفة، وأن ما كان يختبئ وراءها هو مشروع احتلال ونهب، وسجونًا سرية، ومعتقلات فظيعة يمارس فيها المحتل أقسى وأشد أنواع الانتهاكات بحق أبناء المناطق المحتلة، وليس تحريرًا ولا مساندةً ولا خدمةً للشعب اليمني، كما كان يزعم العدوان.

اعتراف ضمني بالجرائم عبر إعلام العدوان

والصور والتقارير التي يقدّمها إعلام المرتزقة والإعلام السعودي ليست مجرد كشفٍ عن جرائم الإمارات، بل اعترافٌ ضمنيٌ بحقيقة ما كان يجري ويمارسه العدوان السعودي الاماراتي، من انتهاكات وتجاوزات ضد اليمنيين.

أسئلة مفتوحة حول جرائم السعودية وأهدافها الحقيقية

فإذا كانت السعودية تكشف وتعترف، عبر إعلامها ومنابرها، بوجود سجون سرية إماراتية وتعذيب وممارسات وحشية تقوم بها دويلة الاحتلال، فماذا عن جرائمها هي، هل جاءت السعودية “لتقديم الخدمات”؟ أم أن الهدف الحقيقي هو الاحتلال ونهب الثروات، وأن الخلاف الحالي ليس حول “المواطن الجنوبي” ولا حباً فيه، بل حول من يسيطر على أكبر مساحة من اليمن؟

الخلاف على النفوذ لا على حقوق اليمنيين

وبالتالي، لولا أن الإمارات تجاوزت في طموحها وطمعها، لما كانت السعودية تعتبر النفوذ لها حقًا حصريًا في الأرض اليمنية وتسعى للسيطرة عليه في حضرموت والمهرة، ولما رأينا الكاميرا تتجول في الزنازين السرية الإماراتية، لما رأينا الإعلام السعودي وإعلام المرتزقة يحرصان على استعراض جرائم وانتهاكات دويلة الاحتلال الاماراتي.

الشرعية كغطاء للتقسيم والنهب

ولهذا، فإن ما يسرب اليوم من فضائح لتحالف العدوان يكشف أن ما تسمى “الشرعية” كانت مجرد غطاء لتثبيت الاحتلال، وأن الخلاف السعودي الإماراتي ليس حول حقوق اليمنيين، بل حول التقسيم والنهب والسيطرة.

spot_imgspot_img