ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد شامل في فلسطين.. شهداء في غزة والقدس واقتحامات واسعة بالضفة و1734 اعتداء خلال أسبوع

شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً واسعاً ومتزامناً في قطاع غزة...

على ترقب ساعة الصفر.. عودة الصراع بطوارئ مكثفة لاستعادة السيطرة بعد السقوط والأخيرة تحشد فصائلها بانتشار عسكري وتترقب اسقاط العاصمة بانفجار حاسم (التفاصيل )

تدخل محافظات الجنوب والشرق اليمني مرحلة ما قبل الانفجار الحاسم، مع تسارع التطورات الميدانية والسياسية التي تكشف عجز السعودية عن تثبيت سيطرتها، مقابل تحركات إماراتية هجومية لإعادة فرض النفوذ بالقوة، في مشهد ينذر بأن هذا الأسبوع قد يكون فاصلاً.

ففي حضرموت، تتحرك الرياض بارتباك واضح عبر اجتماعات أمنية وإعادة تموضع عسكري، لكنها تصطدم بواقع متفجر قبلياً وشعبياً، وبـ تظاهرات مرتقبة ترفع أعلام الانفصال وتفضح فشل أدواتها. حملات الاعتقال والمداهمات في سيئون وتريم لم تعد سوى محاولة يائسة لكسر إرادة الشارع، وقد زادت الاحتقان بدل احتوائه.

وتزامنت الاجتماعات مع تحركات المحافظ الموالي للسعودية سالم الخنبشي ولقاءات مع رئيس الأركان صغير بن عزيز لإعادة تموضع القوات، وسط تساؤلات عن سحب أو تعزيز قوات الطوارئ المزعجة للقبائل الحضرمية، بينما تواصلت حملة المداهمات والاعتقالات لناشطين وصحفيين محسوبين على الإمارات، حيث اعتقل أكثر من 25 ناشطًا وملاحقة نحو 100 آخرين، وهو مؤشر على فشل محاولات السيطرة السعودية.

وفي عدن، تتسارع مؤشرات الصدام مع إعلان الانتقالي برنامجاً تصعيدياً لمنع عودة حكومة المرتزقة الجديدة، وبدء خطة حصار بري وبحري للمدينة خلال أيام، بالتوازي مع عودة انتشار الفصائل الإماراتية بالسلاح المتوسط والقناصات قرب المقار السيادية، في رسالة مباشرة بأن عدن تُسحب بالقوة من يد الرياض، تمرد ألوية الحماية الرئاسية ورفضها الانصياع للأوامر السعودية يؤكد أن بنية السيطرة تتآكل من الداخل، وأن ساعة المواجهة اقتربت.

أما في شبوة، تتلقى السعودية ضربة موجعة مع استعادة الانتقالي زمام المبادرة، ولوّحت الرياض بإقالة المحافظ الموالي للإمارات بعد أن تبخر رهانها على الحسم، وبينما تُحضّر تظاهرات واسعة تعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية، منع أحمد بن بريك من السفر من الرياض، وتشديد القيود على قيادات الانتقالي، يعكسان حالة خوف سعودي من انفلات المشهد أكثر مما يعكسان قوة.

كل المؤشرات الميدانية والسياسية تتقاطع عند حقيقة واحدة: معركة كسر العظم بين الرياض وأبوظبي دخلت طورها الأخير، والجنوب يقف على فوهة انفجار قد يتفجر خلال أيام. في هذا المشهد، يتأكد أن مشاريع الاحتلال تتهاوى أمام تعقيدات الأرض وإرادة الشعوب، وأن اليمن، بكل جبهاته، يقترب من منعطف حاسم سيعيد رسم التوازنات بالقوة لا بالبيانات.

spot_imgspot_img