ذات صلة

الأكثر مشاهدة

اعترافات قادة الأساطيل: البحر الأحمر ساحة كسر هيمنة و”عمليات اليمن” تفرض قواعد اشتباك جديدة

في إقرار عسكري غربي صريح يعكس حجم التحول في موازين البحر، اعترف قادة بحريون أمريكيون وفرنسيون بأن العمليات اليمنية في البحر الأحمر إسنادًا لغزة فرضت واقعًا قتاليًا غير مسبوق، وأجبرت أساطيل كبرى على إعادة هندسة عقيدتها القتالية وأساليب تدريبها.

ووصف قائد العمليات البحرية الأمريكية الأدميرال داريل كودل ما تواجهه بحريته بأنه “حدث غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية”، مؤكدًا أن طبيعة المواجهات كشفت تعقيدًا عاليًا حوّل البحر الأحمر إلى مختبر قتال حي تُستخلص منه الدروس وتُدرّس اليوم في مراكز تطوير القتال الأمريكية.

ومن باريس، أقرّ رئيس أركان البحرية الفرنسية الأدميرال نيكولا فوجور بأن نطاق التهديدات كان واسعًا جدًا، شمل طائرات مسيّرة متعددة الأنماط وصواريخ مضادة للسفن وباليستية، ما فرض إعادة نظر جذرية في التدريب واختبارات الجاهزية.

هذه الاعترافات جاءت على هامش نقاشات ما يسمى “مشروع الأسطول الذهبي”، الذي لم يعد – وفق توصيف كودل – مجرد بناء سفن، بل إعادة تصور شاملة لمستقبل القوة البحرية في مواجهة تهديدات تتصاعد وتتعقد.

وتأتي هذه الشهادات بعد عامين من عمليات يمنية متواصلة أعلنت خلالها القوات المسلحة اليمنية استهداف سفن مرتبطة بالكيان الصهيوني أو متجهة إلى موانئه، في إطار إسناد المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان والحصار على غزة، لتؤكد الوقائع أن صنعاء لم تُربك الملاحة فحسب، بل أعادت رسم قواعد القتال البحري، وفرضت على قوى الهيمنة الاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد ساحة مفتوحة بلا كلفة.

spot_imgspot_img