أكد قائد الثورة، السيد عبد الملك الحوثي في بيانه بمناسبة ذكرى جلاء المارينز الأمريكي من العاصمة صنعاء في 11 فبراير 2015م، أن خروج القوات الأمريكية كان نصرًا عظيمًا تحقق بفضل نهضة الشعب اليمني المباركة وهويته الإيمانية، وليس عبر مفاوضات أو مساومات، وأن السيطرة المباشرة للعدو الأمريكي على مركز القرار السياسي والإداري في اليمن انتهت بفشل كامل.
وذكر البيان أن المارينز الأمريكي غادروا ذُليلين بعد أن أخفقت كل مؤامراتهم في إخضاع الشعب اليمني داخل العاصمة، وأن هذا الانتصار يمثل درسًا للعالم الإسلامي حول قوة الإرادة والثبات على النهج القرآني والجهادي في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية.
كما أكد القائد الحوثي أن هذه المناسبة التاريخية تتزامن مع الاحتفاء بـ ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني عام 1979م، مشيرًا إلى أن إيران نجحت في تحقيق نهضة حضارية إسلامية ومساندة المستضعفين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأن هذا النموذج يمثل دعمًا للأمة الإسلامية في مواجهة المشاريع الصهيونية والأمريكية الرامية لتغيير الشرق الأوسط.
وشدّد البيان على أن الحقائق الكبرى تتجلّى في الإجرام الأمريكي والصهيوني ضد الشعوب الإسلامية، من خلال العدوان على غزة وإبادة الأطفال والنساء، وكذلك فضائح الصهيوني جيفري إبستين التي كشفت عن أبشع الانتهاكات ضد الإنسانية وارتباط نخبة الغرب بالجرائم الصهيونية، مؤكدًا أن ذلك يُثبت خطورة الخضوع لأذرع الصهيونية في المنطقة والعالم.
وأوضح السيد القائد أن على الأمة الإسلامية مسؤولية عظيمة في قيادة البشرية بقيم الحق والعدل لمواجهة الطغيان الصهيوني الأمريكي، وأن نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف مع المقاومة والمجاهدين واجب ديني وأخلاقي، وأن الانتصارات التاريخية لشعب اليمن وإيران تبرز أهمية الالتفاف حول الهويّة الإيمانية والتحررية للشعوب المظلومة.
