ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إهانة سياسية جديدة للعليمي في ألمانيا

تعرّض رئيس ما يُسمّى بمجلس القيادة الرئاسي لحكومة المرتزقة رشاد العليمي لموقف محرج خلال زيارته إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ، حيث غابت أي مظاهر استقبال رسمي من قبل الحكومة الألمانية، واكتفى السفير اليمني بالوقوف منفردًا في استقباله بالمطار، في صورة حملت دلالات سياسية واضحة.

التجاهل الألماني لم يكن بروتوكوليًا فحسب، بل يعكس تراجع الوزن السياسي للمجلس المدعوم من الرياض وأبوظبي، وانكشاف محدودية الاعتراف الدولي الفعلي به خارج إطار البيانات الشكلية. فمؤتمر ميونيخ للأمن يُعد منصة دولية رفيعة، وغالبًا ما تحظى الوفود الرسمية باستقبال يتناسب مع صفتها التمثيلية، الأمر الذي لم يتحقق في حالة العليمي.

وتأتي الزيارة في توقيت حساس، إذ غادر العليمي عدن وسط توقعات بعودته إلى قصر معاشيق بحماية سعودية، بعد أن أُقصي فعليًا من المشهد داخل المدينة من قبل رئيس المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا عيدروس الزبيدي، ما يعكس حجم الانقسام داخل معسكر التحالف وتآكل السيطرة على الأرض.

سياسيًا، يعزز هذا المشهد الانطباع بأن ما يسمى “مجلس القيادة” يعاني من أزمة مركبة: داخلية نتيجة الصراعات البينية، وخارجية بفعل الفتور الدولي المتزايد تجاه دوره وتأثيره الفعلي. كما أن تزامن الزيارة مع تقارير عن امتلاك العليمي مصالح وشركات تجارية في ميونيخ تُدار عبر مستشاره عبدالعزيز المخلافي، يضيف بُعدًا مثيرًا للجدل حول طبيعة التحركات الخارجية وأولوياتها.

المحصلة أن ما جرى في ميونيخ لم يكن مجرد خلل بروتوكولي، بل مؤشرًا سياسيًا على تراجع الحضور والاعتبار، وانكشاف محدودية النفوذ في لحظة إقليمية تعيد رسم موازين القوى، في وقت تتصاعد فيه التحولات الميدانية والسياسية داخل اليمن وخارجه.

spot_imgspot_img