ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

السيد الحوثي يرسم معادلة المواجهة: لا قبول بالاستباحة.. والعدو الأمريكي-الإسرائيلي في دائرة الانكشاف

وضع قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي الأمة أمام معادلة واضحة: إما الوعي وتحمل المسؤولية التاريخية، أو الوقوع في فخ الاستباحة الشاملة التي يسعى العدو لفرضها كأمر واقع.

وأكد في خطاب استراتيجي بمناسبة تهيئة شهر رمضان المبارك، أن تجاهل المخاطر أو الانفصال عن مسؤوليات المرحلة لا يحمي الشعوب، بل يفتح الطريق لتمكين الأعداء، موضحًا أن الأمة تواجه محورًا عدوانيًا تقوده الصهيونية بأذرعها الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ومن يدور في فلكهم، في إطار مشروع يستهدف السيطرة الكاملة على القرار السياسي والهوية والثروات.

وشدد السيد الحوثي على أن التطورات الإقليمية تتمحور حول نقطة خطيرة جدًا، تتمثل في العمل المنهجي على فرض معادلة الاستباحة للأمة وجعلها أمرًا مقبولًا ومُطبّعًا معه، وهو ما يتجلى في كل ساحات المواجهة من فلسطين إلى لبنان وسوريا.

وفي فلسطين، أشار إلى أن العدو الإسرائيلي يواصل ارتكاب مختلف الجرائم في غزة والضفة الغربية، ويستمر في استهداف المسجد الأقصى، أحد أعظم المقدسات الإسلامية، ضمن مساعٍ لإزالة المعالم الإسلامية وفرض وقائع تهويدية بالقوة. ولفت إلى أن الاحتلال يسعى علنًا لضم الضفة الغربية وإنهاء الوجود الفلسطيني، متنكرًا لكل اتفاقيات أوسلو وما بعدها، ومطلقًا يد عصاباته المسلحة لتوسيع الاعتداءات.

وأكد أن العدو يواصل القتل والحصار في غزة، ويُمعن في تعذيب الأسرى بعد إصدار قوانين تشرّع إعدامهم، بالتوازي مع تحريك العملاء والعصابات المرتبطة به داخل القطاع، في محاولة لضرب الجبهة الداخلية وإشاعة الفوضى. وفي الوقت الذي تتدفق فيه شحنات السلاح الأمريكية إلى الكيان، ويُسلَّح المستوطنون ويُشكَّلون في مجموعات مسلحة، يمارس الاحتلال ضغوطًا لنزع سلاح من يدافعون عن أرضهم.

وفي لبنان، أشار إلى أن العدو يضغط لنزع سلاح حزب الله بينما يوسّع تسليح المستوطنين، وبلغت اعتداءاته حدّ رش المزارع بالمبيدات السامة، في سلوك يعكس طبيعة عدوانية لا تفرّق بين هدف عسكري ومدني. أما في سوريا، فتستمر الاستباحة رغم مواقف الجهات المسيطرة هناك، في سياق مشروع أوسع لفرض الهيمنة.

وبيّن أن العدو الإسرائيلي، بشراكة أمريكية مباشرة، يسعى ليكون المسيطر على شعوب المنطقة كافة، ولذلك يركّز على الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارها العائق الأول أمام مشروع الهيمنة. وأكد أن الموقف الإيراني صامد وقوي، وأن خروج الشعب الإيراني مؤخرًا شكّل رسالة واضحة في وجه الضغوط.

وفي سياق متصل، أشار إلى استمرار التسليح الأمريكي للكيان في إطار التحضير لجولة قادمة، معتبرًا أن ذلك يكشف نوايا تصعيدية لا لبس فيها.

كما تطرق إلى ما كشفت عنه وثائق المجرم إبستين، مؤكدًا أنها فضحت محاضن صهيونية شهدت طقوسًا شيطانية تُرتكب فيها أبشع الجرائم بحق الأطفال والقاصرات، وكشفت فضائح مخزية لنخب سياسية، في دليل إضافي على سعي الأعداء للإفساد والانحلال الأخلاقي كجزء من مشروعهم التخريبي.

واختتم بالتأكيد على أن من يمتلك ذرة من إنسانية لا يمكن أن يقبل بفرض معادلة الاستباحة، داعيًا إلى وعي عميق بطبيعة المرحلة، وتحمل المسؤولية في مواجهة مشروع عدواني يستهدف العقيدة والهوية والسيادة، في وقتٍ تتكشّف فيه أوراق العدو سياسيًا وأخلاقيًا وعسكريًا.

spot_imgspot_img