صعّد العدو السعودي عملياته العسكرية على الشريط الحدودي لمحافظة صعدة، عبر هجوم مدفعي مكثف استهدف محيط سوق آل ثابت في مديرية قطابر، في استهداف مباشر لمناطق مدنية مكتظة بالحركة التجارية، ما أدى إلى تدمير ممتلكات المواطنين وبث حالة من الرعب بين الأهالي.
وأكدت مصادر ميدانية أن القصف لم يكن عشوائيًا في مناطق مفتوحة، بل طال محيط السوق النشط، بما يكشف تعمّد استهداف المدنيين وضرب مصادر رزقهم. وتزامن ذلك مع استمرار خروقات بالقصف المدفعية السعودية في المناطق الحدودية، في مؤشر واضح على اتجاه العدوان نحو توسيع نطاق الاشتباك ورفع مستوى الضغط العسكري على الشمال اليمني.
وفي حصيلة دامية خلال يومين، استشهد مواطنان وأصيب 11 آخرون بنيران حرس الحدود السعودي في مديريات شدا وباقم وقطابر. وأوضح أمن محافظة صعدة أن الاعتداءات شملت إطلاق نار مباشر وقذائف هاون، ما أدى إلى استشهاد عبدالله عبد الواحد سعيد (30 عامًا) متأثرًا بإصابته بطلق ناري، وإصابة تسعة مواطنين بإصابات خطيرة.
كما استشهد المواطن ناصر عبده الحسيني (24 عامًا) في مديرية باقم بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر، فيما أُصيب مواطن ومهاجر أفريقي بشظايا قذائف في مديرية قطابر نتيجة الاستهداف المدفعي.
وأكد أمن صعدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف السكان في المديريات الحدودية، في سياق عدوان متواصل لم يتوقف رغم التحولات الإقليمية والدعوات إلى التهدئة.
صوت القذائف فوق صعدة لم يعد حدثًا عابرًا، بل بات مؤشرًا ميدانيًا على تصعيد سعودي خطير قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اشتعالًا، في ظل إصرار الرياض على استخدام القوة العسكرية ضد مناطق مدنية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مواجهة أوسع إذا استمر هذا النهج العدواني.
